وظلَّ في الكوفةِ بعدَ والدهِ= مُنفّذاً وصيةً منْ قائدهِ (1)
لكنّها تموجُ بالتّآمُرِ= منْ خارجيٍّ جاهل وكافرِ
إذْ دُبِّرَتْ مكيدةٌ لَئيمَهْ= في ليلةٍ كَريمة عظيمَهْ
ففَقدَ النّاسُ إمامَ العَدلِ= مُصَدَّقاً في قولهِ والفِعلِ (2)
وقد رثاه نجلهُ الامامُ= في خطبةٍ وصحبُهُ قيامُ
أطرى بها سابقةَ الجهادِ= لدى « علي » الفخر والرشادِ
مذكّراً بفضله وفعله= وسابقاته وحق أهلهِ
حتى بكى الناس وسالت أدمعُ= وعرفوا من فقدوا وضيعوا (3)
(1) بعد قرار التحكيم رجع الإمام علي عليهالسلام بجيشه المثقل بالجراح والجدل والبلبلة فبرز
دور المشككين الذين شكّلوا كتلة مثيرة داخل الصفوف والتي سُمِّيت بالخوارج حيث
انفصلوا عن جيش الإمام علي عليهالسلام وجمعوا قواهم في تشكيل قتالي جديد ، وحاول الإمام
علي عليهالسلام من خلال الحوار الهادئ أن يعيدهم إلى طريق الصواب خصوصاً وإنّهم بدأوا
يحملون أفكاراً منحرفة عن الإسلام مثل رفعهم شعار « إنّ الحكم إلّا لله » والتي قال عنها
الإمام علي عليهالسلام : « كلمة حق يُراد بها باطل » وإباحتهم قتل كل مَن لا يوافقهم على
أفكارهم في تكفير المسلمين.
واستعدّوا لمنازلة الإمام علي في حرب حاسمة بعد أن استنفد الإمام علي عليهالسلام كل وسائل
الإقناع معهم ومنعهم من إحداث الفوضى وسفك دماء المسلمين ، نازلهم القتال في معركة
عنيفة سُمِّيت بالنهروان ، فقضى عليهم ما خلا عدداً قليلاً فرّوا من المعركة.
ويذكر المؤرِّخون انّ الإمام الحسن عليهالسلام لم يشارك أباه في هذه المعركة لوصية من الإمام بأن
يسبقه إلى الكوفة خوفاً من بروز فتنة هناك حيث كانت عاصمة الدولة الإسلامية ، ممّا
يستدعي أن تتواجد شخصية قيادية بمستوى الإمام الحسن عليهالسلام تستطيع أن تواجه الفتن
والمؤامرات التي يغذيها معاوية.
(2) بعد القضاء على جيش الخوارج في النهروان عاد الإمام علي عليهالسلام إلى الكوفة ليمارس
دوره في بناء الدولة والمجتمع الإسلامي ، فاتّخذ من المسجد الأعظم مقرّاً لحكمه الذي تميّز
بالعدل والمساواة بين النّاس والإحسان إلى الفقراء والمساكين ، وإعادة الأمّة إلى نهجها
الأصيل ومنابعها الرسالية الأولى وتذكيرها بسيرة رسول الله صلىاللهعليهوآله.
لكنّ الخوارج ومن يشاركهم العداء للإمام ونهجه الحق ، تآمروا على إرتكاب أبشع جريمة
في تأريخ الإسلام ، وهي إغتيال الإمام علي عليهالسلام في ليلة القدر في محراب صلاته في مسجد
الكوفة ، حيث كانت الجريمة على يد الخارجي اللّعين « عبد الرحمان بن ملجم » في رواية
معروفة في كتب التاريخ ، وعندما وقع السيف على رأسه الشريف قال قولته الخالدة التي لم
يقلها أحد قبله ولا بعده : « فُزتُ وربّ الكعبة ».
(3) بعد شهادة الإمام علي عليهالسلام بايع المسلمون ولده الإمام الحسن عليهالسلام في ظروف صعبة
وحزن عميق لفّ الكوفة وخيم نفوس أهلها بالأسى ، وقد وقف الإمام الحسن عليهالسلام
خطيباً في الناس فألقى خطبته الشهيرة التي أبّن فيها والده الفقيد العظيم بقوله : « لقد قُبِض
في هذه اللّيلة رجل لم يسبقه الأوّلون ، ولا يدركه الآخرون ، لقد كان يجاهد مع رسول
الله صلىاللهعليهوآله ، فيقيه بنفسه ، ولقد كان يوجهه برايته ، فيكتنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن
يساره فلا يرجع حتّى يفتح الله عليه ، ولقد توفي في هذه اللّيلة التي قُبِض فيها موسى بن
عمران ورفع بها عيسى بن مريم وأُنزل القرآن ، وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة
درهم من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله ». اليعقوبي 2 / 160 ، ومقاتل الطابيين 3 / 16.
وكان أوّل عمل قام به الإمام الحسن عليهالسلام هو استكمال نهج أبيه في مقاومة الإنحراف
ومواجهة تحدِّيات البغاة في الشام ، فأراد أن يعيد بناء الجيش وتعبئة المقاتلين فزاد في
عطائهم ، لكن استجابتهم كانت ضعيفة في حين كان معاوية يجهز جيشاً قوياً استعداداً
للزحف نحو العراق.
دور المشككين الذين شكّلوا كتلة مثيرة داخل الصفوف والتي سُمِّيت بالخوارج حيث
انفصلوا عن جيش الإمام علي عليهالسلام وجمعوا قواهم في تشكيل قتالي جديد ، وحاول الإمام
علي عليهالسلام من خلال الحوار الهادئ أن يعيدهم إلى طريق الصواب خصوصاً وإنّهم بدأوا
يحملون أفكاراً منحرفة عن الإسلام مثل رفعهم شعار « إنّ الحكم إلّا لله » والتي قال عنها
الإمام علي عليهالسلام : « كلمة حق يُراد بها باطل » وإباحتهم قتل كل مَن لا يوافقهم على
أفكارهم في تكفير المسلمين.
واستعدّوا لمنازلة الإمام علي في حرب حاسمة بعد أن استنفد الإمام علي عليهالسلام كل وسائل
الإقناع معهم ومنعهم من إحداث الفوضى وسفك دماء المسلمين ، نازلهم القتال في معركة
عنيفة سُمِّيت بالنهروان ، فقضى عليهم ما خلا عدداً قليلاً فرّوا من المعركة.
ويذكر المؤرِّخون انّ الإمام الحسن عليهالسلام لم يشارك أباه في هذه المعركة لوصية من الإمام بأن
يسبقه إلى الكوفة خوفاً من بروز فتنة هناك حيث كانت عاصمة الدولة الإسلامية ، ممّا
يستدعي أن تتواجد شخصية قيادية بمستوى الإمام الحسن عليهالسلام تستطيع أن تواجه الفتن
والمؤامرات التي يغذيها معاوية.
(2) بعد القضاء على جيش الخوارج في النهروان عاد الإمام علي عليهالسلام إلى الكوفة ليمارس
دوره في بناء الدولة والمجتمع الإسلامي ، فاتّخذ من المسجد الأعظم مقرّاً لحكمه الذي تميّز
بالعدل والمساواة بين النّاس والإحسان إلى الفقراء والمساكين ، وإعادة الأمّة إلى نهجها
الأصيل ومنابعها الرسالية الأولى وتذكيرها بسيرة رسول الله صلىاللهعليهوآله.
لكنّ الخوارج ومن يشاركهم العداء للإمام ونهجه الحق ، تآمروا على إرتكاب أبشع جريمة
في تأريخ الإسلام ، وهي إغتيال الإمام علي عليهالسلام في ليلة القدر في محراب صلاته في مسجد
الكوفة ، حيث كانت الجريمة على يد الخارجي اللّعين « عبد الرحمان بن ملجم » في رواية
معروفة في كتب التاريخ ، وعندما وقع السيف على رأسه الشريف قال قولته الخالدة التي لم
يقلها أحد قبله ولا بعده : « فُزتُ وربّ الكعبة ».
(3) بعد شهادة الإمام علي عليهالسلام بايع المسلمون ولده الإمام الحسن عليهالسلام في ظروف صعبة
وحزن عميق لفّ الكوفة وخيم نفوس أهلها بالأسى ، وقد وقف الإمام الحسن عليهالسلام
خطيباً في الناس فألقى خطبته الشهيرة التي أبّن فيها والده الفقيد العظيم بقوله : « لقد قُبِض
في هذه اللّيلة رجل لم يسبقه الأوّلون ، ولا يدركه الآخرون ، لقد كان يجاهد مع رسول
الله صلىاللهعليهوآله ، فيقيه بنفسه ، ولقد كان يوجهه برايته ، فيكتنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن
يساره فلا يرجع حتّى يفتح الله عليه ، ولقد توفي في هذه اللّيلة التي قُبِض فيها موسى بن
عمران ورفع بها عيسى بن مريم وأُنزل القرآن ، وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة
درهم من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله ». اليعقوبي 2 / 160 ، ومقاتل الطابيين 3 / 16.
وكان أوّل عمل قام به الإمام الحسن عليهالسلام هو استكمال نهج أبيه في مقاومة الإنحراف
ومواجهة تحدِّيات البغاة في الشام ، فأراد أن يعيد بناء الجيش وتعبئة المقاتلين فزاد في
عطائهم ، لكن استجابتهم كانت ضعيفة في حين كان معاوية يجهز جيشاً قوياً استعداداً
للزحف نحو العراق.
عــــدد الأبـيـات
8
عدد المشاهدات
662
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:21 مساءً