الشاعر / جعفر علي البلادي | البحرين | 2012 | البحر المتقارب
تناثرَ في شفقِ المصرعِ = شعاعٌ من الأفُقِ الأروعِ
يداعبُ وجهكِ يا كربلاءُ = ويُزجي العطاشى إلى المنبعِ
إلى حيثُ ألقى عصاهُ الإباءُ = وأرغمَ آنافَ من لا يعي
بأنَّ الحسينَ عبورُ السماءِ = إلى الأرضِ في هالةٍ شعشعِ
خشوعاً إلى قبلةِ الأولياءِ = وسعياً إلى عطشِ البلقعِ
تداعَتْ على وجنتيكَ الدهورُ = وثوبُ جلالِكَ لم يُنزعِ
فنحرُكَ قيثارةُ الأنبياءِ = ومعزوفةُ العالمِ الأرفعِ
وصدرُكَ إشراقةُ الرازِحينَ = أسارى إلى غيهبٍ مُقذعِ
وعيناكَ لؤلؤةُ المبحِرِينَ = إلى عببٍ أهوجٍ زعزعِ
إلى حيثُ نالَ الذرى فارسٌ = بكفينِ مبتورتَي إصبعِ
وحلّقَ طيفاً إلى مهدِهِ = رضيعٌ تسامى على الرُضّعِ
يرفرفَ كالبلبلِ المستفيقِ = على رعشةِ السهمِ في الأذرعِ
وحيثُ الصهيلُ يجولُ المدى = ووطْءُ السنابكِ في مسمعي
وأبصرْتُ قافلةَ السائرينَ = سبايا إلى الكوفةِ الأبشعِ
وحيثُ الرؤوسُ تضيءُ القنا = قناديلَ شعَّتْ ولم تُهطعِ
فأدركْتُ أنِّي بأرضِ الطفوفِ = وبوابةِ الأملِ المشرَعِ
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
666
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:55 مساءً