الشاعر / السيد محمد السيد شبّر السيد محمد | البحرين | 2009 | البحر الكامل
أنا إنْ أَردتُ فَمَطلبي محدودُ = ويَحولُ دونَ مُراديَ التسديدُ
أدعو وأنظرُ كيفَ يُنصِفُني القضا = فَيضيقُ رحبُ العُمرِ وهوَ مديدُ
وأَرى بأنَّ الحالَ غَصَّ بمائِنا = فَمِزاجُ كُلِّ كُؤوسِنا التنكيدُ
والدهرُ مهما قَدَّ من أثوابِنا = كانت يدُ الأقدارِ فيهِ تَسودُ
أدعو دعائي ثُمَّ أعرِفُ وِجهَتي = نحوَ الذي في النائِباتِ يجودُ
بابُ الحوائِجِ لَيثُ كُلِّ مَخوفَةٍ = عباسُ ذاكَ الفارسُ الصنديدُ
أفقٌ رَحيبٌ لا تَضيقُ حُدودُهُ = بل كيفَ للنورِ العظيمِ حُدودُ؟!
ذاكَ الذي صَرَعَ الفوارسَ سيفُهُ = وانفتَّ من صولاتِهِ الجلمودُ
وكَأنَّهُ عندَ الزلازِلِ حيدرٌ = منهُ بعورتِهِ ابنِ عاصَ يذودُ
ساقي العُطاشى وهوَ ظمآنُ الحَشا = ويفيضُ منهُ على الأُوامِ الجودُ
لم أنسَ حينَ أتتْهُ يلهبُها الظّما = وتفيضُ منها الروحُ ثمَّ تعودُ
قالتْ ودمعُ العينِ جفَّ من الأسى= والقلبُ مما نابَهُمْ مقدودُ
عمي طُيورُ البينِ حَطَّتْ فوقَنا = وتقاسمَْتنا عَركةٌ وجنودُ
فاغرفْ لنا من نهرِ جودِكَ غرفةً = يا مَنْ على موجِ الشدادِ شديدُ
وكَأنَّها قد أيقَظَتْ كَفَّ القضا = فَغَدا لِراحِلَةِ المَنونِ يقودُ
يرنو لهُ المِقدامُ يقتَحِمُ الوغى = لِتَطيرَ منهُ حشاشةٌ وزنودُ
غَضَبٌ إلهيٌ تَنَزَّلَ فوقَهم = بل إنَّهُ ليدِ العذابِ وَعيدُ
لَم أنسَ مُذْ صَرَعَ الحياةَ بِموتِهِ = والموتُ في ركبِ الحسينِ خلودُ
يأبى بِأنْ يروي هجيرَ حشاشةٍ = من قبلِ أنْ يروي الحسينَ بَرُودُ
عافَ الفراتَ على الظما وكَأَنَّهُ = نهرٌ على ظَمَأِ الفراتِ يجودُ !!
لِيَخُطَّ للتأريخِ أعظَمَ مَنهَجٍ = يبقى صداهُ على الزمانِ يعودُ
صلى عليهِ اللهُ ما جفنٌ غَفا = في طاعةٍ للهِ وهْوَ سعيدُ
عــــدد الأبـيـات
22
عدد المشاهدات
720
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:38 مساءً