فَما رَجعوا حَتّى رَأَوا مِن مُحَمَّدٍ=أَحاديثَ تَجلو هَمَّ كُلِّ فُؤادِ وَحَتّى رَأَوا أَحبارَ كُلِّ مَدينَةٍ=سُجوداً لَهُ مِن عُصبَةٍ وَفُرادِ ذَرِيراً وَتَمّاماً وَقَد كانَ شاهِداً=دَريسٌ وَهَمّوا كُلُّهُم بِفَسادِ فَقالَ لَهُم قَولاً بَحيرا وَأَيقَنوا=لَهُ بَعدَ تَكذيبٍ وَطولِ بِعادِ كَما قالَ لِلرهطِ الَّذينِ تَهَوَّدوا=وَجاهَدَهُم في اللَهِ كُلَّ جِهادِ فَقالَ وَلَم يَترُك لَهُ النُصحُ رِدَّةً=فَإِنَّ لَهُ إِرصادَ كُلِّ مَصادِ فَإِنّي أَخافُ الحاسِدينَ وَإِنَّهُ=لَفي الكُتبِ مَكتوبٌ بِكُلِّ مِدادِ