يا زائرَ الطفِّ هل أَوصَلْتَ نَجواكَ=وهاجَ في القلبِ حُزنٌ قد تَغشَّاكَ؟ تَمشِي وخَطوُكَ في المَسرَى مُناجاةٌ=كأنَّ رُوحَ الحُسينِ الآنَ تلقاكَ الأربعونَ مَضَتْ والجُرحُ في كَبِدِي=ما انطوى، بل هَدَى دَمعِي لذِكراكَ فكلُّ دربٍ إلى الطفِّ الحَزينِ هَوىً=وكلُّ قلبٍ بهِ قد بَاتَ يَهواكَ *** تَسيرُ أقدامُنا والشَوقُ يَسبِقُها=كأنَّها في مُصلَّى العِشقِ تَلقاكَ خُطىً حَفَتْها دُموعُ العاشقينَ دَماً=وزادُها الحبُّ، والإيمانُ مَسرَاكَ رِيحُ التُرابِ شَذَا مِسكٍ ومَبْعَثُهُ=مِن نَفحَةِ الطُهرِ في أعتابِ مثواكَ يا كعبةَ الأحرارِ إنّا الناصرونَ لكَ=جِئناكَ زَحفاً، وكلُّ الكونِ لَبَّاكَ ونادَتِ الأرواحُ في صَمتِ الدُّجى شَوقاً=لبيكَ يا ثارَ طه والهَوى ذَاكَ *** في كربلاءَ ارتوَتْ مِنكَ الطفوفُ دماً=وجَدُّك المُختارُ عندَ الحَوضِ رَوَّاكَ ويومَ عشرينَ من صَفَرٍ نُجدِّدُها=ذِكراكَ يا سبطَ طه، وَا لِذِكراكَ ذِكراكَ رايتُنا، نَهوِي ونَرفَعُها=رُغمَ الأُنوفِ، ونَمضِي حَيثُ مَثواكَ ذِكراكَ، تَروِينَا عِشقَاً، وتَملؤهُم=كُرهاً وبُغضاً، ورُعباً، ثمَّ إرباكا ذِكراكَ يا سيِّدي، نُورٌ أضاءَ لنا=نَهجَ الصراطِ، وأحيَا القَلبَ إدراكَا