لا تدعُوَنِّي ويكَ أمَّ البنين = تذكروني بليوثِ العرين كانت بنونٌ ليَ أُدعى بهم = واليومَ أصبحتُ ولا من بنين أربعةٌ مثلُ نسورِ الرّبى = قد جاوزوا الموتَ بقطعِ الوتين تنازعَ الخرصانُ أشلاءَهم = فكلُّهُمْ أمسى صريعاً طعين يا ليتَ شعري أكمَا أخبروا = بأنَّ عباساً قطيعُ اليدين؟ (أمّ البنين) نعمْ وزادَ القومُ في فعلِهِمْ = إذْ صوَّبَ السهامَ حقدٌ دفين سهمٌ أصابَ قربةً شَجَّها = فانسكبَ الماءُ على الوجنتَين يبكي على سكنةَ إذْ مضَّها = ظمىً ووجْداً فقدُها الفرقدَين وسهمُ بغيٍ قد أتى مسرعاً = فشكَّ – وا ويلاهُ – للطهرِ عَين وما اكتفوا بقطعِهِمْ لليمين = برى شمالَ الكفَّ ذاكَ اللعين وما اكتفوا بحزَّهِمْ للشمال = هوى عمودٌ صكَّ نورَ الجبين فانتثرَ الدَّمُّ على وجهِهِ = وصاحَ: أدركني حبيبي حسَين ما قصَّر العباسُ يومَ الطفوف = وفَّى بعهدِ الطُّهرِ أمِّ البنين

Testing
عرض القصيدة