على عرشِ شعبان رقَّ الندى واستدارَ القمرْ

وشاء المُراقُ السواقي .. فكانت تسابيحُه السادراتُ المعاني .. تصففُ حُلماً وتروي السّورْ

وسورةُ عباسَ ملأى بطعمِ الفراتِ المتّعقِ بالصبحِ .. والصبحُ جارُ الدعاءِ وترتيلةٌ لارتشافِ القدر ..

على كفِّهِ اليمنُ تومئُ للسائلين العطايا

وتغرقُ تغرقُ حدَّ النذورِ وحدَّ المطرْ

أبا الفضلُ إنا اغتسلنا بحبكَ يا دفقةَ النورِ والغيمِ والهاطلاتِ بأرواحهنّ البكرِ .. والداعياتْ


كأمِ البنينِ التي صلّتْ العينُ فيها وحنَّتْ بنهركَ .. مُوجَعةً بالتوهجِ والأمنياتْ

كزينبَ لو غرسَ الحُلمُ فيها ظلالاً .. ونخلاً سيغزلُ كلَّ الهباتْ

ككلِّ السَكينةِ حين تفايضَ منها النوى واستقرّ الهوى وارتمتْ بالحياةْ

أبا الفضلِ .. دمعُ السواحلِ مُلقى .. فلا شاطئٌ كالمسافاتِ بين اغترابكَ والنهرِ .. لو زمَّ يوماً بلونِ السهرْ

أتيناكَ .. كلُ الشجيراتِ عطشى .. وأيقونةُ الماءِ مفعمة ً بالنزيفِ .. ورأسكُ قافلة ٌ من صورْ


أتيناكَ .. كلُّ انثيالاتنا كالرمادِ

فراوحْ عن الروحِ يا ابنَ الوصيِّ

وخففْ أنينَ العُطاشى

ومُرهمْ ببعضِ التوسّلِ .. يأتونَ في هيئةِ النهرِ

يطّوفون النوى والخطرْ

ومُرهمْ .. بلونٍ كلونِ الإخاء وعمقِ البشرْ

ومُرهمْ سلاماً .. سلاماً أمرْ

Testing
عرض القصيدة