وبانتصافِ المدى حزناً على رئتي = تهجّدتْ عتمةُ الأشعارِ في شفتي وظلَّ ظلّي يؤوساً والسوادُ على = جراحهِ أبجدياتٌ بذاكرتي في صُرّةِ الليلِ نهري دسَّ شاطئَهُ = وانداحَ همّاً على أوجاعِ أمنيتي وكربلاؤكِ يا روحي على يدها = آمالُ عُمرٍ حُسينيٍّ كأجنحتي تسلّلَ الدمعُ مكسورًا ورونقُهُ = على العيونِ ملاكاً خاطَ أسئلتي مَن للنوافلِ في بستانِ سجدتِها = إذا تغرّبَ فيها صوتِ همهمتي مَن للشبابيكِ لو فاضتْ ملامحها = على الفراتِ وهالتْ لون أغنيتي مَن للسبايا على أسرابِ رعشتها = واليُتمُ يوخزُ حتّى حزَّ أمكنتي محرّمٌ يا بُراق البوحِ هيَّجَهُ = موتٌ فماتَ الندى في طيشِ قافيتي وماتَ عنقودُ هذا الرملِ فانبجستْ = ستونَ ناراً تصلي حزنَ أوردتي فما الطفوفُ بشاكِ منهُ لوعتَهُ = لأنَّ في ضفتيهِ الجرحَ يا لغتي والجرحُ أضرحةٌ قدْ وارفتْ شفقاً = من الدّماءِ وهذا النزفُ فاكهتي وفي شهادةِ هذا العُمرِ بوصلةً = للمُتعبينَ وهذا الملتقى هبتي ها جئتُ أشبهُ آلامي التي احتضرتْ = أُلقي السّلامَ فلا ألقى سوى جهتي تدلُّني لكَ حتّى لا أرى جسدي = ولا زماني فأنتَ اليوم أزمني ها جئتُ خارجَ أسواري وزحمتها = وفي دروبي رعيلٌ من لظى سعتي إلّاكَ أتلو ووجهُ اللهِ في كلِمي = وضوءُ روحي وحزني والشجى عِدتي يا سيّدَ الصَّحْوِ مرَّتْ في خزائنكَ ال = مليئةِ الحزنِ أنهاري وأشرعتي وزينبٌ ضفتا جرحي فيا جزعي = رتلْ حسيناً وصلَّ فوقَ نافلتي من مفرداتِ الشجى أكملتُ كلَّ دمي = فيا دمائي ستحيا فيكِ فاصلتي إلى الغريبِ الذي كانتْ مسارحهُ = تساقطتْ وطنًا يُغري مخيّلتي والما وراءُ ورودٌ في تنشّقها = روائحُ النزفِ في أوجاعِ مملكتي ظلُّ النخيلِ عليها يرتمي ولهًا = كالخيمةِ البكرِ كالآتي بهسهستي زيارةً وبطعمِ الآهِ أسكبها = إلى الحسينِ معينِ اللهِ في رئتي

Testing
عرض القصيدة