في غيرِ حقلٍ أسالَ الوردُ ساقيتهْ= مضرّجاً برواءِ العطرِ يا لغتهْ في غيرِ حقلٍ صفيّاتِ الديارِ بدتْ = تلمُ أطلالها إذْ ترتدي جهتهْ سارتْ علئ ماءِ هذا الليلِ مملكةً = خضراءَ تُورِقُ من شطآنها رئتهْ والنهرُ محدودبُ الآمالِ مارَسَها= مشيئةَ النبضِ حتى صارَ نافذتهْ يطالهُ الحزنُ والآهاتُ تسرقهُ = يطالهُ ظمأٌ ألقى زبانيتهْ يمسُّهُ الضرُّ والآمالُ توجعهُ = والحربُ تفتحُ للأنهارِ أسئلتهْ هو الموشّى بترتيلِ الحسينِ لهُ = وهو المُدانُ بحبٍّ صبَّ أوردتهْ وهو الذي بلهيبِ العيسِ يقهرُها= قنديلُ صبرٍ أثارَ الحسُّ أخيلته ها قدْ تبذّرَ بالنزفِ العظيمِ وها= مواسمٌ تتهاداهُ وزمجرتهْ أجلَّ من أنْ يشاطيها بدمعتهِ = فصيّرَ الطفَّ قلباً صبَّ تمتمتهْ فيركبُ الريحَ ممهوراً بسيّدهِ = والقِربةُ الحبُّ بحرًا صاغَ وشوشتهْ قدْ حمّلَ الكونَ أسراباً ملوّنةً = وفرَّ منه ُ ضبابٌ بالمدى نحتهْ هو الذهولُ أراقَ الآنَ نبرتَهُ = كثغرِ أنثى يضمُّ اللحنُ ناثِرتهْ فتلكَ تشربُ من أوجاعِها نغماً= وصوتُها أمَّ من آهاتها سِعتهْ وتلك قدْ نقشتْ وشمَ الذبولِ على = شفاهِ كونٍ وقد كانتْ له دِعتهْ تلكَ الخيامُ ربيباتُ البكاءَ سرتْ= تجدّفُ الحُلمَ حتى طنّها هِبتهْ نما الخريفُ على آمالِها زمناً = وكربلاءُ لهاثٌ مُشرعاً شفَتهْ بهِ الرضيعُ تجلّى نخبَ ذاكرةٍ = حُبلى سيفتحُ من مخزونِها سنتهْ وغيرُ هذا سينمو في مساحتهِ = طُورٌ ظميٌّ يفكُّ الماءُ أحجيتهْ كثيبُ أسئلةٍ تدنو إليه قُرى = يفضُّها بحنوٍّ شاكلتْ صِفتهْ ويوقدُ الفضلَ شطآناً على يدهِ = ما زال يشرعُ بالترتيلِ بسملتهْ إذِ اللقاءُ سيُرضي الغيمَ يوقظُها= على مفاتيحِ قلبٍ يستقي سِمتهْ أعطى إلى اللهِ كُلاً والحسينُ بهِ = تفتّحَ اللهُ حتى كانِ نافلتهْ فمرَّ في زهوِ أيتامٍ يُدللُها = يؤمُها أملاً قد باتَ عاقبتهْ تساقطَ الموتُ في أنحاء قبضتهِ = وقلبُهُ في ارتحالٍ يُهدي أغنيتهْ لزينبٍ ورعيلٍ من مآتمِها= يمدُّ قلباً ويُعطيهنَّ أمنيتهْ الكفُ والعينُ والرأسُ التي امتزجتْ = فيهِ الحروفُ أسالَ اليومَ قافيتهْ بحورُها صفّفَ التاريخُ رونقَها = وضوؤها قدْ بقى في الدهرِ ساريتهْ إنسانُ عينِ الندى العبّاسُ يا مُدناً = تنهّرتْ أرضُهُ تهديهِ مملكتهْ يا كاهنَ الماءَ منْ فوقِ السديمِ هدى = جاءَ السديمُ نهارًا يُلقي خابيتهْ يحثو بشارةَ هذا الضوءِ فوقَ يدٍ = كانت سرايا نزيلِ الطفِّ جاريتهْ تقدّستْ بامتهانِ الصبحِ واقتربتْ = من المساءِ لترمي فيهِ داجيتهْ فالفضلُ موعدُ هذي الروح عزتها = ورحمةُ الجودِ كانتْ فيهِ حاويتهْ هي الشهادةُ ما أسمى اللواءُ بها= والسبطُ يُعطي من الجبّارِ ألويتهْ والمنتهى قمرٌ ماسَ الخلودَ على= صراطهِ وتهادى ساكباً هِبته