البقيعُ
بربكَ لو أرضُ البقيعِ لها فمُ=تُرى ما الذي تُسمِعُهُ طه وتُعلِمُ
أتعلنُ عن آياتِ طهرٍ بجوفها=أم الأرضُ كالإنسانِ تخشى وتكتُمُ
أتنشرُ في الآفاقِ إجلالَ عترةٍ=بها بدأ الإسلامُ والدينُ يختمُ
وآدمُ نالَ العفوَ لمّا دعا بهم=ولولا همُ ما كان ذو الجبِ يسلمُ
تراها تقولُ الحقَ في وجهِ ظالمٍ=على الذكرِ والقربى عدى وهو يعلمُ
أتُدمي قلوبَ الزائرينَ بذكرها=لما قد جري من غاشمٍ جاءَ يهدمُ
أتاها بفتوى حاقدٍ زاغَ قلبُهُ=بهدِ ضريحَ المصطفى حقُّ يحلمُ
هوى بقبابٍ بالبقيعِ تقدست=بما أشرقت فيها منَ الوحي أنجمُ
يظنُ مساواةُ القبورِ يهينها=بذا العارُ للعادي ويبقى همُ همُ
تسامت عُلاً في روضِها روحُ أحمدٍ=على العرشِ في عليائهِ وهي أكرمُ
بها الحسنُ المسمومُ ريحانةُ الهدى=ومن نعشَهُ غدراً أصابتهُ أسهمُ
وزينُ عبادِ اللهِ قبرٌ لهُ بها=إلى اللهِ لاقى كربَ ما يعجزُ الفمُ
وذا الباقرُ المشهودُ بالعلمِ والتقى=لهُ رسمُ لحدٍ تُربَهُ الروحُ تلثمُ
ثوى في ثراها جعفرُ الآلِ صادقٌ=سليلُ الهدى للحقِ بابٌ ومعلَمُ
كذاكَ لطه قد حوت جُلَ أهلهِ=عليها سطا الشيطانُ إذ عاثَ يحطمُ
ترى الجورَ في أرجائها عينُ منصفٍ=وقلبُ ودودٍ بالهدى كان ينعمُ
ولكن يرى الباغي من الدينِ فعلَهُ=وما جاءَ في القرآنِ ذا، كيف يحكمُ؟!
الم تعِ شرعَ اللهِ في الكهفِ عصبةٌ=بنت مسجداً، أم إننا الشركَ نختمُ
وهاهي أرضُ المسلمين جميعها=قبورُ كرامٍ بالمصلين تُزحمُ
فهل أشركوا في دينهم كلهم بذا؟=نعمْ أشركوا يُفتي (بليهد) ويبصُمُ
لهذا بسامراء دُكت رياضُها=لهذا ترى في أرضنا يُهدرُ الدّمُ
2008م
1- الشيخ عبدالله بن بليهد مفتي السعودية والذي أفتى بهدم قبور البقيع سنة 1926م .
عــــدد الأبـيـات
21
عدد المشاهدات
2105
تاريخ الإضافة
19/02/2010
وقـــت الإضــافــة
7:14 مساءً