فقد تجمعوا لحربِ الدينِ= وأزمعوا السيرَ الى « صفّينِ »
يَنوون قتل معدن الإمامه= والطهرِ والنقاءِ والكرامه
وكاتبوا الإمام بالتحدّي= وابتدأوا بالغيِّ والتعدّي
فجمع الإمامُ مَن كان معه= وهُم لعمري أُمةٌ مجتمعه
أُولئك الأعلام في المسارِ= من « أشترِ » الحرب ومن « عمّارِ » (1)
توثبوا لوقعةِ رهيبه= كتبيةٌ تحدو بها كتيبه
حتى اذا ما وصلوا « صفّينا »= وعسكروا هناك غاضبينا
ففوجئوا بشاطئ الفرات= اضحى لدى الطغمةِ والعتاةِ (2)
ومنعوهم يومذاك الماءا= كيما يموتوا عنده ظماءا
فكرّ جيشُ الله لا يُبالي= بكثرة السيوف والابطالِ
يقدمهم « أشعثها » والأشترُ= « وسعدُ بين قيس » ذاك القسورُ (3)
فانكشفت زمرةُ أهلِ الشامِ= وابتسم « الفراتُ » للإمامِ
واحتدمت معركةٌ طويله= صدّت بها القبيلةُ القبيله
وكثرت بنارها الضحايا= وتعبت في قبضها المنايا
وحيدرٌ يقودها غضبانا= يجالدُ الأبطالَ والفرسانا
وحوله من هاشمٍ رجالُ= أعزةٌ وقادةٌ أبطالُ
« الحسنان » الطهرُ « وابنُ جعفرِ »= وبعدهم « محمدُ بن حيدرِ » (4)
قد أوقدوا الحرب بوقفةِ الفدا= وقد تحدوا ما يخبئُ الردى
معركةٌ طالبت شهوراً عده= وكلَّ يوم تستزيد شدّه (5)
(1) اشتر : مالك بن الحارث الاشتر النخعي ، وكان قائد جيش الإمام علي في صفين.
عمار : عمار بن ياسر الصحابي الجليل ، وأمه سمية أول شهيدة في الإسلام.
(2) عند نهر الفرات التقى الجيشان ، وقد سيطر جيش القاسطين بأمر معاوية على ضفة
النهر لمنع جيش الإمام علي من التزود بالماء. حاول الإمام أن يصل الى الماء بالطرق
السلمية ، لكن معاوية أصرّ على منعهم من الماء بهدف إنهاكهم عطشاً ، مما اضطر جيش
الإمام الى استعمال القوة ، فانهزم جيش معاوية ، وسيطرت قوات المسلمين على ضفة
النهر. وهنا كان للامام عليهالسلام موقفه العظيم الذي يجسد حلم الإسلام ورفعة اخلاقه ، إذ
فسح المجال لجيش معاوية بالتزود بالماء بكل حرية. ابن أبي الحديد : شرح النهج : 1 / 23.
(3) الاشعث بن قيس الكندي رئيس قبيلة كنده ، وسعد بن قيس بن عباده الانصاري.
(4) المقصود به محمد بن الحنفية ، ابن الامام علي وأحد أبطال الإسلام ، كان معروفاً
بفروسيته ، وقوته البدنية ، لكن المرض أقعده في فترة ثورة الإمام الحسين عليهالسلام ، فلم يتمكن
لشدة مرضه من المشاركة فيها.
(5) كانت المعركة طويلة متواصلة بلا هوادة ، لكن مقدماتها وتحركاتها دامت عدة
أشهر.
عمار : عمار بن ياسر الصحابي الجليل ، وأمه سمية أول شهيدة في الإسلام.
(2) عند نهر الفرات التقى الجيشان ، وقد سيطر جيش القاسطين بأمر معاوية على ضفة
النهر لمنع جيش الإمام علي من التزود بالماء. حاول الإمام أن يصل الى الماء بالطرق
السلمية ، لكن معاوية أصرّ على منعهم من الماء بهدف إنهاكهم عطشاً ، مما اضطر جيش
الإمام الى استعمال القوة ، فانهزم جيش معاوية ، وسيطرت قوات المسلمين على ضفة
النهر. وهنا كان للامام عليهالسلام موقفه العظيم الذي يجسد حلم الإسلام ورفعة اخلاقه ، إذ
فسح المجال لجيش معاوية بالتزود بالماء بكل حرية. ابن أبي الحديد : شرح النهج : 1 / 23.
(3) الاشعث بن قيس الكندي رئيس قبيلة كنده ، وسعد بن قيس بن عباده الانصاري.
(4) المقصود به محمد بن الحنفية ، ابن الامام علي وأحد أبطال الإسلام ، كان معروفاً
بفروسيته ، وقوته البدنية ، لكن المرض أقعده في فترة ثورة الإمام الحسين عليهالسلام ، فلم يتمكن
لشدة مرضه من المشاركة فيها.
(5) كانت المعركة طويلة متواصلة بلا هوادة ، لكن مقدماتها وتحركاتها دامت عدة
أشهر.
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
1198
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
11:19 مساءً