واقعة خيبر
ها هُنا خَيْبَرٌ.. وأصغَيْتُ سَمعِي=لِنِداء التاريخِ في أعْماقي
وتَلَفَّتُّ مُرْهَقاً، في خُطى الحاضِرِ=أُصْغي إلى النَّذيرِ الباقي
خَيْبَرٌ تِلْكَ.. مَوْعِدُ الحقّ والقُوّةِ،=أن حَمْحَمتْ خُيُولُ السِّباقِ
وَهُنا.. نَحْنُ سائِرونَ إلى التَّيْهِ،=على كُلِّ صَهْوَةٍ لِلنِّفاقِ
ها هُنا خَيْبرٌ.. وَأوقَفْتُ تاريخي،=وأطْلَقْت للرِّياح خَيالي
ها هُنا كانَتِ الطَّليعَةُ.. كانَ النّصْرُ=عهْداً على ضمير الرِّجالِ
والحُصُونُ الشَمَّاءُ تَشْمَخُ في القِمَّةِ=رَمْزاً لِكِبْرياءِ الضَّلالِ
والنَبِيُّ العَظِيمُ يَدْعُو، إلى خَيْرِ=جِهادٍ، طَلِيعةَ الأبْطالِ
ها هُنا.. كَانَتِ اليَهُودِيَّةُ الرَّعْناءُ=تَلْهُو في كبْرياءِ العِنادِ
تَتَحدّى وَحْيَ النُبُوَّةِ بالباطِلِ،=بالبَغْي في جُنُونِ الفَسادِ
حَسَدٌ يَأكُلُ الحيَاةَ، وحِقْدٌ يتَغَذَّى=بالشرِّ بَيْنَ العِبادِ
وَضَلالٌ مُلَوَّنٌ بالشِّعاراتِ،=كجَمْرٍ يَعيشُ بَيْنَ الرَّمّادِ
ها هُنا كانَتِ اليَهودِيّةُ العَمْياء=حرْباً على هُدى المُسْلِمينا
تَتَهادى باللَّفِّ واللَّعْبِ في كلِّ=طَريقٍ يَمُرُّ بالمُرْجِفِينا
حَسْبُها مِنْ ضَلالةِ الرّوحِ أنْ=تُرْهِقَ بِالغَيِّ مُلتَقى المؤمنينا
وتَبيعَ الكِتاب بالثَمَنِ البَخْسِ=وتَحْيَا الهُدى ضَلالاً مُبينا
ها هُنا كانَ لليَهُوديّةِ السَّوداء=ثِقْلُ المواقِفِ السَّوْداءِ
جُنَّ تاريخُها المُخَصَّبُ، في=هَولِ الخَطايا، بِقانِياتِ الدِّماءِ
يَقْتُلُ الأنْبياءَ، يَحْطِمُ أسْوارَ=الرِّسالاتِ بِاليدِ الشّلاّءِ
يَرْهِقُ الحَقَّ بِالأضاليلِ إمّا=أطْلَقَ الحَقُّ دَعْوَةَ الأنْبِيَاءِ
جُنَّ تاريخُها، فلَمْ يَبْتَسِمْ=لِلفَجْرِ، لَمْ يحْتَفِلْ بوَحْي السَّماءِ
لَمْ يُلوِّنْ عَيْنَيْهِ بالنُّورِ، لَمْ=يكْتُبْ هُداهُ بالأحرُفِ البيْضاءِ
لَمْ يُهَدْهِدْ بِالحُبِّ رُوحَ النُّبوّاتِ=بِرفْقِ النّوازِعِ السَمْحاءِ
لَمْ يُفَتَّحْ قَلْباً على خَطَراتِ=الرُّوحِ، تَهْمِي بِنَفحَةِ الأشذاء
وأفاقَتْ على تَهاويلِهِ السُّودِ،=ومَدَّتْ إلى الجَريمةِ كَفّا
ومَضَتْ تَسْتَثِيرُ كُلَّ جنُود الشّرِّ= في ملتقى الشياطين حِلفا
كلُّ أحلامِها إذا جُنّتِ الحَرْبُ=لَدَيْها أن تشربَ الدّمَ صِرفا
أن يموتَ الإسلامُ، في رحلَة=الإنسانِ، فِكْراً على طريق وصحفا
ها هُنا خيْبَرٌ.. وأصْغَيْتُ لِلنّخْلِ..=أُناجِي شُمُوخَهُ واخْضِرارَه
أيْنَ كانَ الأبْطالُ، أينَ انْتَحى=الكُفْرُ، وألْقى على الهدى أوزاره
كيْف كان النَبيُّ يَهْتِفُ بالجَمْعِ=ليَحْمِيَ عبر الجهاد انتصاره
وتَظَلُّ الهَزائمُ السُّودُ تَتْرى=حامِلاتٍ ذُلَّ الأسى وشِعارَه
ويَطوفُ النَبيُّ بالرُّوح، في وحيِ=النُبوّاتِ، مُشْرِقَ البَسَماتِ
لنْ تكونَ الرّاياتُ إلا لِكَفٍّ تحْمِلُ=العبء في خطى الأزماتِ
وتَهُزُّ السّيْفَ الّذي يُورِقُ الفَتْحَ=عليْهِ، بِكبرياءِ الحَياةِ
وتُحِبُّ الرِّسالة السّمْحَة المِعْطاءَ،=طُهْراً، في مَوْعِدِ الدّعواتِ
هَذِهِ رايَةُ الجِهادِ الّتي تفْتَحُ=كلَّ الدّروبِ للإسْلامِ
يَسْتَريحْ الفَتْحُ المبينُ على خفْقاتِها=الخُضْرِ في انطلاقِ السّلام
هيَ للفاتِحِ الّذي يتحدّى الموتَ=بالوعْي في اشْتداد الصِّدام
هي للمُسْلم الّذي يتخطّى كلَّ=هَوْلٍ في داجيات الظَّلامِ
هيَ للرّائدِ الّذي عاشَ لله،=جهاداً وفِكْرةَ وابْتِهالاً
وأحَبَّ الرّسُولَ حُبَّ الرِّسالاتِ،=سَماحاً ودَعْوةً وامْتثالاً
ورَعَتْه محبَّةُ الله بالحُسْنى=فشدّته للذّرى إجْلالاً
ومعَ المصطَفى، يعيشُ ظِلالَ=الحُبِّ طُهراً ورَوْعَةً وجَمالاً
هِيَ للصّامِدِ الّذي يُرسِلُ=الكرّة في الحَربِ قُوَّةً وصُموداً
لا تَفِرُّ الخُطى لَدَيْهِ، إذا اشْتدّتْ=خُطى الحَرْب عُدَّةً وعَديداً
قَلبُهُ صخرةُ العَقيدةِ، لا يَهْتزُّ=لِلهَوْلِ، لا يَهابُ الجُنودا
يَفْتَحُ الله للحياةِ على كفَّيْهِ،=للنعميات، فتْحاً جديداً
مَنْ يكونُ الفَتى الّذي يحلُمُ=الفَتْحُ بخُطواتِهِ، ويأسو الجراحا
مَنْ هو المسْلِمُ الّذي عاش=للإسلام وعياً وقُوّةً وانفتاحاً
والنّجاوى، والوَشْوَشاتُ، و=أحلامُ السّرايا، تُؤرّق الأرْواحا
كلُّ فرْدٍ، في السّاح، يستنْزفُ=اللّيْل، بأحْلامه، ليلقى الصباحا
..ويجيءُ الصباحُ.. والحرْبُ=تشْتَدُّ وتضْرى ما بين كرٍّ وفرٍّ
ويَطوفُ الصوْت الرِّساليُّ ملْهوفاً=رحيماً ينْسابُ في كلِّ صدْر
أيْنَ حامِي الفَتْحِ الكَبيرِ الّذي=يحْمِي جهادَ الإسْلامِ من كلّ غدر
أيْنَ صقْرُ الإسْلامِ، أينَ عليٌّ،=إنّه بسْمةٌ على كلٍّ ثَغْر
وتنادَوْا: هلْ يَفْتَحُ الأرْمَدُ العَيْنَ=بحَمْلاتِهِ حُصُونَ اليهودِ
إنَّه لا يَرَى الطَّريقَ، ولا يبصِرُ= ساحِها حُشُود الجُنودِ
كيْفَ تَجْري خُطاهُ، كيْفَ تثيرُ=الحَرْبَ يُمْنَاهُ بالجِهادِ العنيد
إنَّهُ الموْقِفُ الّذي يبْعَثُ الحَيْرة=والرَّيْبَ في حَديثِ الشُّهودِ
وتهادَى إلى النبيِّ، وفي=عَيْنَيْهِ شوقٌ مُؤرِّق لِلْجهادِ
فأفاضَتْ يدُ الرِّسالةِ سِرَّ=النُّورِ في جَفْنِهِ بِدونِ ضَماد
فإذا بالشُّعاع ينْهَلُّ كالفجْرِ=نَدِيّاً.. في عَزْمِهِ الوَقّاد
وإذا بالخُطى، التي ثَقُلَ=اللّيْلُ عليها، أقوى مِنَ الأوتاد
وتَعالى الغُبارُ، وامتدَّ للحربِ=لَهِيبٌ، وجُنَّتِ الأهْوالُ
وتَنادى الرِّجالُ، يا لِلْوجوهِ السُّمْرِ=يضْرى على خُطاها، القِتالُ
..وتحدّى.. وقال: إني أنا=الفارسُ تَرْتاعُ لإسْمِيَ الأبطالُ
إنّني مَرْحَبٌ، فمن ذا تشُدُّ=الحَرْبُ يُمْناهُ إذ تَزولُ الجِبالُ
إنّني حيْدرٌ.. وأُرْعِدَتِ السّاحةُ..=دَوَّتْ بِصَرخة التكبيرِ
إنّني حيْدرٌ.. أتَعْرِفُ معْنى أنْ=يَشُقَّ الدُّجى صُراخَ النّذيرِ
إنّني حيْدرٌ.. وجَلْجَلَ صوْتُ=الحَقِّ.. أهوى بدمدماتِ الهديرِ
إنّه حيْدرٌ.. فيا قاصِفاتِ الرّعْدِ=ثُوري بِكبرياءِ العُصورِ
وتعالى الغُبارُ.. وانْقصَفَ الفارسُ..=أهْوى على التُّرابِ جَديلا
ضَرْبَةٌ حرَّةٌ، كما يقْصِفُ الرّعدُ،=ويطغى على الجِبالِ سيُولا
ضرْبَةٌ حرّةٌ.. وزُلْزِلَتِ الأرض،=وأهوى الحُصن المنيعُ ذَليلا
ومضى حيْدرٌ لِيَرْفَعَ بالحَقِّ=الفُتوحاتِ منْهجاً وسَبيلا
..واستَراحَ الإسْلامُ لِلْفَتْحِ يوحي=لِلهُدى أن يَسيرَ شوطاً طويلاً
أنْ يشُدَّ الخُطى إلى كلّ أُفْقٍ=ترْصُدُ الشَّمْس وحْيَه المجهولا
أن تُناجي الحياةُ كلَّ شِعاراتِ=الغدِ الحُرِّ فِكْرَةً ورَسُولا
أنْ تشُدَّ الأجْيالُ، بالعَزْمِ رُوحَ=الحقِّ تُحَطِّمَ المستحيلا
وَحْدَهُ في الجَزيرةِ الرّحْبةِ=السَّمْراءِ، لا دينَ غيْرَهُ، فهو حرُّ
يَرْسِم الخطَّةَ الحَكيمةَ بالوَحْيِ=الإلهيِّ في المدى.. ويَمرُ
وَحْدَهُ امْتدَّ، حرَّكَ العَزماتِ=الحُمْرَ يذْكى لَهيبَها فهو جَمْرُ
وَحْدَهُ امْتدَّ لا لِيحْلُمَ بالمُلْك=غُروراً لكنْ لِيُقْهَر كفْر
وَحْدَهُ يَحْمِلُ الرِّسالةَ تَوحِيداً=يُنَدِّي بِهِ جَفافَ العُقُولِ
لَمْ يُحَطِّمْ فكراً بِدمْدَمَةِ القوَّة،=لكنْ بِفِكْرِهِ المسؤولِ
.. وتَمرُّ السُّنُونَ تطْوي الحُصُونَ=الشُمَّ في قُوَّةِ الصِّراع الطَّويلِ
ثُمَّ عادَ الزَّمانُ، في غَفْلَةِ الحَقِّ،=وعُدْنا لِلْعالَمِ المَجْهُولِ
ثُمّ عادَ اليَهودُ في خُطوَةِ الشَّيطان،=في هجْمةِ القِوى السَّوداء
يَحْمِلونَ الحِقْدَ الدَّفينَ على=العالَمِ في كُلِّ لُعْبَةٍ للْفناءِ
.. وَمَضَتْ خَيْبَرٌ.. وعاشَتْ=فِلِسْطِينُ بُحوراً مِن ظُلمةِ ودماء
تُرْهِقُ العُمْرَ أرْيَحِيّاً لِيَطْغى=في ظَلامِ التّاريخ شَعبُ السَّماءِ
وَوقَفْنا هُنا أمامَ طُلولِ الأمسِ=نَسْتَلْهِمُ الطُّلولَ الجَديدةْ
أتُرانا نحْيا على ذِمَّة التَّاريخِ=في ظُلْمَةِ الليالي الشَّهيدهْ
أمْ تُرانا نَهْفُو إلى التضْحيات=الحُمْرِ في لَهْفةِ الذّرى المنشودَهْ
خَيْبَرٌ ها هُنا.. بِكُلِّ مَكانٍ أرْهَقَ=الظُّلمُ بِالعذابِ وجودَهْ
وَوَقَفْنا هُنا.. نحَدِّقُ بالسّاحاتِ..=والحرْبُ تَلْتَظي ونَثُورُ
والأفاعي تنْسابُ، تنْفُثُ سُمَّ=الحِقْدِ في جَمْرها فَيذكو السَّعيرُ
ويَدورُ الأبطالُ في كُلِّ ساحٍ=يسْألونَ الجِهادَ أينَ يَسيرُ
ويَموتُ الشَّبابُ في ساحةِ الحَقِّ..=وتَنْقَضُّ في السَّماءِ النُّسورُ
فُجأةً.. ثُمَّ يسْتَثيرُ البُطولاتِ=صَراعٌ مُدَمِّرٌ مسْعُورُ
فَهُنا خائِنٌ يَشُدُّ إلى القِمَّة=خُطواتِه، لِيَرْضى كَفُورُ
وهُنا ثائِرٌ يَثُورُ، لأنّ العَزْمَ=يَجْتاحُ رُوحَهُ الزَّمْهريرُ
وهُنا طامِحٌ، يَجُرُّ طُموحَ الغَدِ=في ذاتِه شعورٌ مُثيرُ
وهُناكَ اليَدُ الخَفِيَّةُ، خلْفَ=السِتْرِ، تَلهو بوَعْيِنا، وتُشيرُ
تمْلأُ الجَوَّ بالصِّراعاتِ، في=كُلِّ طَريقٍ يَسِيرُ فِيهِ المَصِيرُ
وتَدُور الطَّريق.. تبْتَعِدُ=الأهْدافُ عَنَّا ويُسْتثارُ الشُّعورُ
ويَظَلُّ الرُوَّاد في قِمَمِ الحُكمِ..=وتُطوى على الجِهاد السُّتورُ
مَرْحَبٌ ها هُنا، وفي روحِهِ=زَهْوُ الفُتوحاتِ، يَزدَهيهِ الغرورُ
وَحَّدَتْ عزْمه رؤاهُ، وأشْباحُ=خَيالٍ، تَطُوفُ، ثُمَّ تُثِيرُ
كُلُّ طاقاتِهِ، على كُلِّ ساحٍ=تَسْتَثيرُ الحَمامَ فِيهِ الصُّقُورُ
وعلى مَوْعِد السياسة في=الآفاقِ يحلو التَّطبيلُ والتَّزمِيرُ
مَرْحَبٌ ها هُنا.. وهذي=حُصُونُ الخَيْبَرِيّينَ.. عالَمٌ مغرورُ
لم تَعُدْ قِصَّةُ الحُصُونِ حجاراتٍ=كباراً تَرْتاعُ مِنْها العُصُورُ
إنّما الحِصْنُ، أنْ يَعيشَ لَكَ=الكونُ برُوحٍ تَرعاكَ كيفَ تَسيرُ
أنْ تُثِيرَ الدُّنيا أمامَ قَضاياكَ،=إذا حَدَّقَتْ بهنَّ الشُّرورُ
مَرْحَبٌ ها هُنا يعيشُ مَعَ=التَّاريخِ يَسْتَنْزِفُ الأساطيرَ فِيهِ
يَسْتَثير النَّوازِعَ السُّودَ في=كُلِّ ضَمِيرٍ مُلوَّنٍ يَصْطَفِيهِ
ويَرُشُّ الأحْلامَ في كُلِّ أُفْقٍ=يَعْبَثُ اليَأْسُ في نُفُوسِ بَنِيهِ
وهُنا نَحْنُ نَطْعَنُ الحَقَّ في=التَّاريخِ، نَلْهو بكُلِّ فِكرٍ نَزيهِ
مَوْقِفٌ واحِدٌ هناكَ، على دَرْبٍ=طويلٍ يَسِير باسْم الجميعِ
قَدْ تَثورُ الشَّحْناءُ، قَدْ يَجمحُ=الفارسُ، قد يسبح الأسى في الدموعِ
غَيْرَ أنّ الخُطى تَظَلُّ مَعَ الدَّرْب=على وِحْدَةِ الكيانِ المَنِيعِ
وهُنا نَحْنُ ألْفُ رأيٍ ورَأيٍ في=دُرُوبٍ مجْهولةٍ للْجُموعِ
مَرْحَبٌ ها هُنا.. فأينَ عليٌّ في=شُموخِ الذّرى، وطُهرِ البُطولهْ
أيْنَ ذاكَ الَّذي يَعيشُ رَضا الله=بأعْماقِهِ بِروحٍ بَتُولَهْ
أيْنَ ذاكَ الَّذي يُحِبُّ رَسُولَ الله=في كل مَوْقِفٍ لِلرجولَهْ
أيْنَ حامِي الحِمى، تَعالَوا إلى=السَّاحِ نُناجِي آفاقَهُ المَجْهولَهْ
هُوَ وَحْيُ التَّارِيخِ.. لَسْنا معَ=التَّارِيخِ نَلهو بِقِصَّةِ الغابرينا
إنّما نحْنُ ها هُنا في هُداهُ الرّحْبِ=نَسْتَشْرِفُ الجهادَ المُبينا
نَلْتَقي فيهِ بالبُطولاتِ في رُوحٍ=تحُوطُ الهُدى وتَحْمي العَرينا
.. وتمُرُّ الدُّنيا على مَوْعِد الذكرى=لِتَحيا لَدَيْهِ فِكراً ودِينا
عــــدد الأبـيـات
132
عدد المشاهدات
3256
تاريخ الإضافة
22/04/2010
وقـــت الإضــافــة
12:19 مساءً