كليمٌ أنا والنارُ أنتِ وبيننا = هديلٌ وتلويحٌ وأمنية ٌ تعبى
وسجادتي طورٌ ودمعتهُ ارتمت = تراهقني حتى أصبَّ لها القلبا
نبيٌ وآياتي كحزنِ مدينتي = تمدٌّ إلى الأفراحِ ذاكرةً حُبَّا
كتابي على اسمِ اللهِ يفتحُ كونَهُ = وأشواقُ قلبي في تلفّتها تصبا
ونبضي قديمٌ والحكايات ضوؤهُ = متى كسّر الدقاتِ كي يولجَ الدربا
متى يجتبيني موطناً إثر موطنٍ = وذروةُ آهاتي تجاذبني الخطبا
سنيني تصلي والمواقيتُ ترتدي = مواجعَها والبوحُ أغنية ٌ غضبى
يشرِّدني هذا الهوى فأحبُّهُ = يحرِّرُ في الأعماق ِ كلَّ الذي يُسبى
يشاركني الغفرانَ والتيهِ والخطى = وأنفاسِ فردوسي إذا بالندى هَبَّا
على قربِ وجهين التقينا فجرّحت = مسافاتنا الأشياء تهدي لنا الندبا
وذي عادة ُ الأعمارِ تحملُ جرحها = وتحملني لحناً من المنتهى عَبَّا
ولما التقينا والتناجي يؤمُّنا = نعطِّرُ في أنفاسنا الشرقَ والغربا
تنهدتْ الدنيا وصوتكِ مبحرٌ = سحائبه قد أهرقتْ حبَّها نَخبا
ل تأتي إليكِ الذابلات فترتوي = بروحي وتشفى بابتساماتها سكْبا
أرومكِ يا ما أعظمَ الحبّ في دمي = سيرحلُ بي روحاً تناولني القطبا
ويقسمُ بي حدَّ النشيجِ لحضرةٍ = جنانُ شواطيها يضلُّ بها الرحبا
وكلي إلى لقياكِ بالعشق ِ يَدَّلي = خذيني قميصاً يوسفيَّ الرؤى عذبا
خذيني نخيلاً تستحمُّ عذوقها = بماءِ زياراتٍ وبحرٍ لها يأبى
ضعيني على الآلامِ طيفَ حمامةٍ = بتولٍ أو القيني بساحتها حَبَّا
ولا تحسبي صوفيتي طيشَ عاشقٍ = تقدَّسَ طيشي فيكِ مذ لامسَ الشهبا
فعلَّمني أني مهبُّ تلاوةٍ = وأشبهُ مني آية ٌ تسكنُ الهدبا
ولمَّا يزلْ منفايَ قلباً معلقاً = بكلِّ السماواتِ التي أبدتْ الحجبا
تفتشُ عني نظرة ً وتريدني = أفتشُ عني في المطافِ إلى العقبى
تريدُ الذي شاقت نواياهُ والتظتْ = لأني أريدُ الضوءَ والريَّ والعشبا
أريدُ بأن أفنى وأفنى ودعوتي = تحنُ لها النجوى فتُلقي لها الصحبا
أريدُ سراباً في هويَّةِ موجةٍ = توحِّدُ أوجاعي وتطلقني ربَّا
لأرعايَ طفلاً يلمسُ الماءَ يهتدي = إلى المطلق ِ الأعلى إلى الصَّبوةِ العتبى
أريدُ غياباً يستعيدُ هجوعهُ = ويوصلني عرشاً بفطرتهِ يَربى
أريدُ عذاباً بالغَ الآهِ مفعماً = يهدهدني جرحاً ويعرجُ بي صَبَّا
أريدُ أريدُ الغيمَ يُومِي بمائهِ = فقد شاءَ أن يستلني موطناً جدبا
أريدُ التياعاً , قطرة ٌ منه تحتمي = بِسِري فمجهولي يُبادلني الركبا
أريدُ اتساعاً واحداً أومجرة ً = من النبضِ كي أرقى به المُرتقى الصعبا
أريدُ التماعاً مُفرَغاً أمتلي به = وآخذني بين النهى والنهى سربا
وما أفرغَ العشاقُ فيَّ أنينهم = وكلَّ رحيقِ القلبِ لو بالهوى شبَّا
تجليتُ فيهم سجدةَ الشكرِ كلما = ذكرتُ علياً والتلاواتِ والقربى
فهلْ لي قبولٌ في حنانيكِ إنني = أضعتُ حناني وارتضيتُ الأُلى حزبا
بانيقيا : اسم من أسماء النجف
عــــدد الأبـيـات
36
عدد المشاهدات
2828
تاريخ الإضافة
09/04/2010
وقـــت الإضــافــة
11:20 صباحاً