إلى العرفانيّ الجليل / الشيخ محمد تقي بهجت رضوان الله عليه .. وإلى ذاتنا الأولى
التي نبصرها في وجهه البهيّ ..
التي نبصرها في وجهه البهيّ ..
يبكي الأذانُ وتنحبُ الصلواتُ=وصدى رحيلِكَ غربةٌ وشتاتُ
فالأرضُ دونَ الطيبينَ مَجَاعَةٌ=والدهرُ دونَ القائمينَ سُباتُ
من أنتَ ؟ تعرفُكَ المناجاةُ التي=فاحتْ بسحر عبيرها النسماتُ
يا ( بهجتَ ) العرفان ِأية خطوةٍ=تبَِعَتْ مسالكَ سيرها النجماتُ
أسرجتَ في بحر التأمّل رحلة=متلهفًا ولم تتوقفِ المرساةُ
وفتحتَ نافذة تطلٌّ على الرُّبا=فتنفستْ في ناظريكَ جهاتُ
خاطبتَ مَنْ – قل لي – بلحظةِ راهبٍ ؟=لتذوبَ عندكَ ألسنٌ ولغاتُ
ينسابُ ماؤك من أعالي وعيهِ=الله إذ تترقرق السجداتُ
أهدتكَ وارفة الولاءِ عمامة=حاكتْ نسيجَ جلالِها الآياتُ
يا حاملَ ( التسعينَ ) نهرَ رسالةٍ=في كلِّ عامٍ من نداكَ فراتُ
يا أيها القنديلُ ينتحرُ الدُّجى=وتظلُّ تصهرُ نورَكَ الخفقاتُ
لكَ هَيْبَة بملامح ٍقدسيةٍ=خجلتْ لنور بهائِكَ المرآة
سيماءُ وجهِكَ سلسبيلُ أصالةٍ=في مقلتيكَ مكارمٌ وصلاة
شخصية عزَّت وعزَّ مثالُها=للهِ أنتَ إذا زهتْ بك ذاتُ
يا ذاتنا الأولى التي نهفو لها=أوليسَ عندكَ للربيع ِحياة ؟
وتلوحُ باسْمِكَ أحرفٌ شفافة=هي من شفافيةِ السماء ِهِبَاتُ
الباءُ : بسملةِ البهاء وبرقهُ=من لفظها تتناثرُ البركاتُ
والهاءُ : هجرة موقن ترَكَ الدُّنا=تسعى بها أحياؤها الأمواتُ
والجيم : جسرُ العارفينَ إلى المدى=يفضي إلى حيثُ الهوى/ الميقاتُ
والتاءُ : تسبيحٌ وتهيامٌ معًا=فلكٌ يدورُ وتنتشي السُّبُحَاتُ
يا أصدقَ الكلماتِ من شفة ِالتقى=هوتِ المسامعُ وانحنى الإنصاتُ
ولأنكَ السبَّاقُ في شوط ِالرؤى=غادرتنا حينَ اصطفاكَ مماتُ
تبكي السنابلُ بافتقادكَ حُرْقة=في كلِّ سنبلةٍ أسًى ونُعَاة
عــــدد الأبـيـات
23
عدد المشاهدات
2659
تاريخ الإضافة
19/03/2010
وقـــت الإضــافــة
9:29 صباحاً