الثورة الكبرى المنتظرة التي ستحرر العالم هي التي سيفجّرها الإمام المهدي الموعود أرواحنا فداه ، ولكن هل سنبقى على هذه الأوضاع المتردية من كبت سياسي واستغلال اقتصادي وفساد اجتماعي إلى أن يظهر ليخلّصنا أرواحنا فداه أم أنه : ﴿ لا يُغَيِّرُ اللهُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأنْفُسِهِمْ ﴾ ؟ !! إذا كانت مهمة الخلاص من كل فساد مناطة بالمنتظر الموعود فما هو معنى قيام الإمام الخميني ، ولماذا كانت إيران الثورة ؟ !! أرجو أن نكون بحجم المسئولية ونغير ما بأنفسنا ليغيّر الله ما بنا من ظلم وتعسّف لازال أعداء الإمام المهدي عجل الله فرجه يسوموننا إياه ، فإن الأمر أولاً وآخراً متوقّف على وقفة رجولية لأناس يأبون الضيم ويعشقون الحياة الأبدية .
آنَ قَبْلَ الآنِ يا إِنْسانُ آنُ = لَمْ تَكُنْ فيهِ ، وما كانَ الزَّمانُ
لَمْ يَكُنْ عَقْلٌ لِكَيْ يُطْلَبَ مَعْنى = أَوْ نِظامٌ حَيْثُ يُرْجى الإِتِّزانُ
كانَ فَوْقَ الْماءِ عَرْشُ اللهِ حيناً= فاسْتَوى فَوْقَ السَّما وَهْيَ دُخانُ
ثُمَّ ها قَدْ صِرْتَ في الدُّنْيا ، وَأَضْحى= لَكَ فيها بَعْدَ ضَعْفٍ عُنْفُوانُ
يَفِدُ النَّاسُ إِلى الدُّنْيا تِباعاً = فَيْلَسُوفٌ ، وَأَديبٌ ، وَقِيانُ
فَلْيُجيبُوا عَنْ سُؤالٍ لَيْسَ يَخْفى = قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا إِلَيْها أَيْنَ كانُوا ؟؟؟
إِنَّهُمْ كانُوا بِ ( إِمْكانٍ ) وَيَأْتي = بَعْدَهُ ( التَّكْوينُ ) وَهْوَ الْمَعْمَعانُ
ثُمَّ في ( الأَرْحامِ ) ، والأَرْحامُ دُنْيا = ثُمَّ في ( الدُّنْيا ) وَفيها الإِمْتِحانُ
حَيْثُ في الدُّنْيا حُروبٌ طاحِناتٌ = وَعَلَيْها كانَ للنِّاسِ الرِّهانُ
نَحْنُ قَبْلَ الْحَرْبِ فيها عُقَلاءٌ= وَمَجانينٌ إِذا اشْتَدَّ الطِّعانُ
بَيْدَ إِنْ كانَتْ لِدينٍ أَوْ تُرابٍ = قَذَراً يُصْبِحُ في الأَرْضِ الْجَبانُ
هكَذا الدُّنْيا وَفيها الْحَرْبُ عُرْفٌ = ثُمَّ بَعْدَ الْحَرْبِ عِزٌّ أَوْ هَوانُ
جاءَ جيلٌ بَعْدَ أَنْ يَرْحَلَ جيلٌ = دَوَرانٌ ، دَوَرانٌ ، دَوَرانُ
أَيُّها الإِنْسانُ هَلْ مازِلْتَ عَبْداً = لِعَبيدٍ بِهُدى اللهِ اسْتَهانُوا ؟ !
عِشْتَ في الْفَوْضى عُصُوراً دونَ جَدْوى = أَعْلِنِ الثَّوْرَةَ قَدْ آنَ الأَوانُ
ثُرْ عَلى الإِنْسانِ في الإِنْسانِ حَتَّى = أَنْ يَكونَ الْقَلْبُ ما قالَ اللِّسانُ
ثُرْ عَلى الأَعْرافِ تَسْتَشْري وَتَجْري = بَيْنَنا ، يا رَبُّ أَنْتَ الْمُسْتَعانُ
ثُرْ عَلى الرُّوتينِ بالأَعْمالِ يَمْشي = في الدَّواوينِ كَما تَمْشي الأَتانُ
ثُرْ عَلى التَّمْييزِ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى = يَظْهَرَ الإِنْسانُ فيهمْ لا فُلانُ
أَفَلا يَسْتَوْعِبُ الإِنْسانُ هذا ؟ = عِنْدَما يُصْبِحُ للإِنْسانِ شانُ !
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
2078
تاريخ الإضافة
13/02/2010
وقـــت الإضــافــة
1:59 صباحاً