سـقطَ الـزمانُ عـلى المكانِ طريحا لـما سـقطتَ عـلى الـطفوفِ
ذبيحا
وكـأنـمـا الـشـهـداءُ حـولَـكَ
سُـبْـحةُ قـــد سـبَّـحَـتْ أوصـالُـهـا
تـسـبـيحا
والـشمسُ أعـلنتِ الحدادَ
وسلسلتْ خـلفَ الـسحائبِ ضـوءَهَا
المسفوحا
وأتــى الـفراتُ إلـيكَ مـعتذرًا،
فـكمْ جـعـلـتْهُ أعـــداءُ الـحـيـاةِ
شـحـيـحا
وبـسـرعـةِ الأقـــدارِ هــبَّـتْ
زيـنـب ٌوكــأنَّ فــي جــوفِ الـعـباءةِ
ريـحـا
أَخَــذَتْ تَـلِمُّ دمـاكَ, فـامتلأَ
الأسـى وتـــودُّ لــو نـفـختْ بِـعُـمُْرِكَ
روحــا
جـسـدٌ مُـسَـجَّىً مـثـلُ نــصٍ
خـالـدٍ قـرأتْـهُ زيـنـبُ فـاسـتفاضَ
شـروحا
جَـمـعَـتْ دمـــوعَ الـعـالمينَ
بـعـينِها وتــنــفـسـتْ أيــامُــهـا
الـتـبـريـحـا
وإذا بــهــا فــــي لــحـظـةٍ
غـيـبـيـة شــقَّـتْ أضـالِـعَـها إلــيـكَ
ضـريـحـا
من فرْطِ ما اشتبكَ المصابُ بروحها فَــرَشَـتْ مُـصَـلاهـا دَمًــا
وجـروحـا