هبني كَمَال الإنقِطاعِ عنِ الورى=ياشمسَ أحمدَ ياغروبَ المَطلعِ
فلأنت أولُ واحِدٍ أصبو بِهِ=سَكَنَ الضَُّلوع فخِلتُهُ من أضلُعي
ولأنت أولُ واحِدٍ صلى بِهِ=رَبُّ السَّماءِ لِنَفسِهِ المُتَشيِّعِ
الناس في هَفَواتِها وأنا أنا=أناْ آنُ جُرحِكَ في زمان مُهطِعِ
آناءَ كُنتَ على التواضع نَسمَةً=تَنجابُ رَبتاً في شُعور المَربَعِ
هَبَّ الشَّتات على تُرابك كبوةً=ورياحُ زَيدٍ تَدَّعي او تدَّعي!
من أينَ أطلعُ والجراح هي الهُدى=أتريدُ أُشفى من ضَلالِ المَطلَعِ؟!
الحُزنُ طبعُ العاشقينَ وإن يكن=الشوقُ أجلى من دماءِ المَصرعِ
لاترفعنَّ على المماتِ مَسامِعاً=فَلَرُبَّ مَيتٍ هَمُّه أن يُسمِعِ
فاسمَع إيابَ المُدَّعينَ لِصُحبِهِم=من قَبرِ صعصعةً لألا أدعي
الفاقدينَ من الصداقةِ شَخصَهُم=الفاقدونَ زِمامَهُم لِلموجِعِ
مَدحاً قصدتُك أم قصدتُك ناعياً=ماقصدُ قلبيَ بالمديحِ ولا النَّعي
ما المدحُ إلا في سِواكَ مُحاصرٌ=وطليقُ مدحِكَ في مكانٍ أرفَع
والنَّعيُ إلا في سِواكَ مُحاصرٌ=وطليقُ نَعيِكَ في دُموعِ الأدمُع
كسَّرتَ قَيدَ الحَدِّ عن كَفِّ المَدى=فَمَسكتَ أحمدَ في الغَديرِ الأروعِ
ماجئتُ إلا باليراعِ إلى الرَّحى=صدري رواتٌ وسطَ سمٍّ مُنقَعِ
سِكَكُ الحَدِيدِ مَشاعِري وقِطارُها=عَقلي، يُسافِرُ كي أقَلِّدُ مَرجِعي
ياقلبَ عِمرانَ اليدقُ محمداً=ياليتَ نَسياً مِتُّ قبلَ تَضَرُّعي
يانورَ يوسفَ واقتمارَ بهِيِّهِ=أنبَتُّ شَيبِيَ غافِياً، أصبو، أعي
حتى حَسِبتُ عوالِمي قُبروا أُلىً=مِن كِثرِ ما انبَهَرَ الزَّمانُ أنا مَعي
جُدْ في الحَياةِ وَخَلِّها أضغاثها=الصَّفحَ والكُتُبَ التَّي لم تُطبعِ