شعراء أهل البيت عليهم السلام - هم سادة الدنيا. ميلاد الإمام الجواد عليه السلام
هم سادة الدنيا. ميلاد الإمام الجواد عليه السلام مرتضى الشراري العاملي
ميلاد الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام
أيضيع هذا اليوم في الأيام ؟ = حاشا ففيه ولادة لإمام ِ
أيام طلّتهم على الدنيا وهم = خير الورى هي أحسن الأيّام ِ
هم سادة الدنيا وأيام لهم = هي سادة الأيام في الأعوام ِ
فولادة الأطهار ليست عندنا = محض احتفال بل نجاة أنام ِ
فترانا نفرح كالغريق إذا رأى = سفن النجاة تمدّه بزمام ِ
ولد الجواد كأنّ نجماً ساطعا = خرق الظلام فلم يعدْ بظلام ِ
الكون يزهو و الملائك تحتفي = بولادة العلم التقيّ السامي
قرّت له عين الرضا وفؤاده = فيض لسعد وافر وسلام ِ
هذا الجواد وقد أهلّ هلاله = بالخير والإحسان والإنعام ِ
الباذل المعطاء خيرا مغدقاً = للناس إن بعدوا وللأرحام ِ
لمّا إمام الخلق يُولد إنّما = هم يُولدون بهديه المتسامي
أمّا الذين تنكّبوا عن هديهم = فدروبهم قطع من الإظلام ِ
في ذكرى ميلاد الجواد و آله = تتحفّز الأشعار في الأقلام ِ
كتحفّز الأشجار في غاباتها = للضوء إذ يسري بوسط غمام ِ
رحل الرضا روحي فداه بغربة = بالسم من يد غاشم ظلاّم ِ
ومحمّد ابن لتسع فانظروا = لإمامة صارت بشخص غلام ِ
لكنّها تسع الهدى و جوادها = ولد الرضا عَلَم من الأعلام ِ
آتاه ربّه حكمة كنبيّه = يحيى الحصور العابد القوّام ِ
إنّ النبوة والإمامة ليستا = بالسنّ لكنْ منحة العلاّم ِ
فالله يعلم حيث يجعل فضله = لاشأن للأعمار والأجسامِ ِ
بزّ الخصوم بتسعه حتّى انزوى = في ألسن الحسّاد زيف كلام ِ
من مثلهم في العلم والتقوى وفي = كشف الأمور حلالها و حرام ِ
من مثلهم في الحِلم والعدل الذي = بلغ الذرى والصفح والإقدام ِ
هم للبرية رحمة وُهبت وهم = للمسلمين أبٌ وللإسلام ِ
وصلاة ربي والسلام عليهمُ = بنهار أيامي وفي الإعتام ِ
وعلى الجواد البر مولود الرضا = أزكى السلام سرى مع الأنسام ِ