أُمَّ أُمَّ القُرَی بِغوْرٍ وَنَجْدِ = وَالْوِ لُجْمَ السُرَى لِمَربَعِ نَجْدِ
بَثَّ ريحَ الصَبَا أرقَّ نسيمٍ = مِنْهُ قلبيْ صَبَا لِسَعْدَى وَدَعْدِ
وشموسٍ لَهُنَّ أسمَى بُروجٍ = نَجَمَتْ ليْ بِهَا أَهِلَّةُ سَعْدِ
حَيِّ رُوْدًا تُمثّلُ الوَرْدَ سِحْرًا = في مُحيًّا وفي ابتسامٍ وعَقْدِ
بِنَّ عَنِّيْ فَعِندَهُنَّ فؤاديْ = ساکنٌ والجَوَى المُبَرّحُ عندِيْ
أحياةَ النفوسِ حَيّ ابتسامًا = حَیَّكُنَّ الحَيَا بِبَرقٍ ورَعْدِ
بَرّحَ الشوقُ بِيْ لِتذكارِ نَجْدٍ = فَجَرَتْ عبرتيْ علَى صَحْنِ خدِّيْ
لا تَحِدْ عَن طريقِها فإذا مَا = لاحَ منها إليكَ أوَّلُ حَدِّ
أوقِفِ الرَّكبَ بِيْ فَمَا هِيَ إلّا = کَرْبَلا فهيَ فَي الحقیقةِ قصدِي
إنَّما أغرقتْ عبائرَ شوقي = عبراتِي فأَعْجَمَتْهُ بِنَجْدِ
رَامِزَاتٍ لكربلاءَ وَمَا أدراكَ = ما کربلا حَوَتْ كُلَّ مجدِ
بنفوسٍ أبَى لَهَا الجدُّ إلّا = مُنتَهَى المَجْدِ بينَ حُرٍّ وَعَبْدِ
بَیَّضُوا أوجُهَ التواريخِ ذِكْرًا = سَوَّدُوا فيهِ كلَّ وجهٍ لِضِدِّ
فَرْدُهُمْ يَنْثَنِيْ بِهِ الجَمْعُ لا شيءَ = لَدَى قَمْعِ كُلِّ خصْمٍ أَلَدِّ
صفوةٌ للحسينِ مِن كِلِّ شهمٍ = أصيَدٍ عنهُ لم يَدُرْ طرفُ صَدِّ
يومَ وَافَى كتائبًا ليسَ تُحْصَى = ليزيدٍ يقودُهُنَّ ابنُ سَعْدِ
عنهُ صَدَّوا العِدَى فلوْ كانَ ذوْ القَرْ = نینِ فيهمْ کَفَوْهُ عَن كلِّ سَدِّ
خُذْ ببعضِ انتسابِ بعضٍ فمنهمْ = أسَدِيُّ ومَذْحجِيُّ وأَزْدْي
وارْوِ لِيْ مِن حديثهمْ ففؤاديِ = فيهِ یُروی وَإن وَرَی فيهِ زِنْدِي
وإذَا مَا نَشرتُ ذكرَى حبيبٍ = فيهِ يُطْوَى حديثُ عَمْرٍوزَيْدِ
وَرِعًا رَوَّعَ العِدَی أينَ منهُ = في الوغَي مرحبٌ وعمرُو بنُ ودِّ
جَدَّ للحَرْبِ بعدَما أمَّ طَوْعًا = في الصلاةِ ابنُ خيرِ أُمٍّ وَجَدِّ
فَاغْتَدَى بعدَ إذْنِهِ يَتَلَقّى = عنهُ رشْقَ السهامِ مِن كلِّ وَغْدِ
يَتَهَادَی کَأنَّهُ یَتَعَاطَی = خُرَّدًا عُطِّرَتْ بِمِسْكٍ وَنَدِّ
كلّما هَاجَت الفَوَارِسُ غَنَّى = طَرَبًا بِالوَغَی كَشَارِبِ شَهْدِ
ثُمَّ لمَّا دَعَا بِهِ وعْدُ صِدْقٍ = قد قَضَاهُ معبودُ حَقٍّ لِعَبْدِ
أثخنَتْهُ الجراحُ فانْهّدَّ یَهْوِيْ = فوقَ عَفْرِ الثَرَى كَقُلَّةِ طَوْدِ
لستُ أنْسَى الحسینَ حینَ رآهُ = يَتَقَلَّى عَلَى ثَرَىً ذاتِ وَقْدِ
قَدْ عَلَا وجهَهُ انكسارٌ عليهِ = وعليهِ انْحَنَی بأعظمِ وَجْدِ
قَائِلًا يا حبيبُ يرحمُكَ اللهُ = بِنَصْرِيْ لقد أَجَدْتَ وَجَدِّيْ
ولقد كنتَ فاضِلاً تَخْتِمُ القُرْآ = نَ في ركعةٍ بشكرٍ وحَمْدِ
جاءَهُ الوعدُ كالبريدِ فَلَبَّى = وَلَوَی طرْفَهُ لجَنَّاتِ خُلْدِ
***
عــــدد الأبـيـات
32
عدد المشاهدات
10
تاريخ الإضافة
04/06/2026
وقـــت الإضــافــة
11:27 صباحًا