لَيتَ شِعري مُسافِرَ بنَ أَبي عَم
أبو طالب بن عبد المطلب (ع) ق.هـ
لَيتَ شِعري مُسافِرَ بنَ أَبي عَم=رٍو وَلَيتٌ يَقولُها المَحزونُ
أَيُّ شَيءٍ دَهاكَ أَوغالَ مَرآ=كَ وَهَل أَقدَمَت عَلَيهِ المَنونُ
أَنا حاميكَ مِثلَ آبائِيَ الزُه=رِ لِآبائِكَ الَّتي لا تَهونُ
مَيتُ صِدقٍ عَلى هُبالَةَ أَمسَي=تُ وَمِن دونِ مُلتَقاكَ الحُجونُ
رَجعَ الرَكبُ سالِمينَ جَميعاً=وَخَليلي في مَرمَسٍ مَدفونُ
بورِكَ المَيِّتُ الغَريبُ كَما بو=رِكَ نَضرُ الرَيحانِ وَالزَيتُونُ
مِدرَةٌ يَدفَعُ الخُصومَ بِأَيدٍ=وَبِوَجهٍ يزينُهُ العِرنينُ
كَم خَليلٍ يَزينُهُ وَاِبنُ عَمٍّ=وَحَميمٌ قَضَت عَلَيهِ المَنونُ
فَتَعَزَّيتُ بِالتَأَسّي وَبِالصَب=رِ وَإِنّي بِصاحِبي لَضَنينُ
كُنتَ لي عُدَّةً وَفَوقَكَ لا فَو=قَ فَقد صِرتُ لَيسَ دونَكَ دونُ
كانَ مِنكَ اليَقينُ لَيسَ بِشافٍ=كَيفَ إِذ رَجَّمَتكَ عِندي الظُنونُ
كُنتَ مَولىً وَصاحباً صادِقَ الخِب=رَةِ حَقّاً وَخُلَّةً لا تَخونُ
فَعَلَيكَ السَلامُ مِنّي كَثيراً=أَنفَدَت ماءَها عَلَيكَ الشُؤونُ