إِزَاءَكَ قَدْ وَقَفْتُ وُقُوفَ قِنِّ
حسين الثواب
إِزَاءَكَ قَدْ وَقَفْتُ وُقُوفَ قِنِّ=وَمِثْلُكَ لَا يُدِيرُ الوَجْهَ عَنِّي
بِبَابِكَ قَدْ وَقَفْتُ وَلَيسَ عِنْدِي=سِوَى دَمْعِي الَّذِي أخْفَاهُ جَفْنِي
وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَخَوفِي=وَتَقْصِيرِي وَعُمْرٍ ضَاعَ مِنِّي
تُطَمْئِنُ مَنْ أَتَاكَ بِسُوءِ ظَنٍّ=فَكَيفَ بِمَنْ أَتَاكَ بِحُسْنِ ظَنِّ؟!
إِذَا حَمِيَ الوَطِيسُ تَكُونُ أَمْنًا=وَلَكِنْ لَيسَ لَيسَ كَأَيِّ أَمْنِ
قَصَدْتُكَ مُتْعَبًا مِنْ كُلِّ شَيءٍ=فَخُذْنِي سَيِّدِي لِأَحَنِّ حِضْنِ
أُحِبُّكَ يَا أَبَا الزَّهْرَاءِ، مَاذَا=سَيَلْقَى مَنْ يُحِبُّكَ مِنْ تَمَنِّ؟
أُحِبُّكَ لَا أُرِيدُ سِوَى بَقَائِي=بِقُرْبِكَ إِنَّ قُرْبَكَ مَوتُ حُزْنِي
أُحِبُّكَ لَا أُرِيدُ سِوَى انْتِمَائِي=لِآلِكَ فَالوِلَايَةُ خَيرُ حِصْنِ
أُحِبُّكَ لَا كَحُبِّ أَبِي وَأُمِّي=فِدَاكَ كِلَاهُمَا وَفِدَاكَ إِنِّي
أَنَا لَا شَيءَ كُنْتُ وَكَانَ شِعِرِي=رَكِيكًا بَاهِتًا وَبِدُونِ وَزْنِ
وَأَنْتَ بِنُورِ وَجْهِكَ جِئْتَ نَحْوِي=أَنَرْتَ قَصَائِدِي وَرَفَعْتَ شَأْنِي
تَمَكَّنَ مِنْ فُؤَادِي الحُبُّ حَتَّى=وَجَدْتُكَ كَلَّ مَا نَفْسِي أُمَنِّي
رَأَيتُكَ غَايَةً أَسْمَى وَأَسْمْى=وُأَسْمَى مِنْ نَعِيمِ جِنَانِ عَدْنِ
وِإِنْ عَظُمَتْ جِنَانُ الخُلْدِ قَدْرًا =وَلَكْن عَنْ جِوَارِكَ لَيسَ تُغْنِي