أخــبـئـنُـي ســـــراً وشــوقــيَ
ذائــعُــهْ لـتـخفقَ فــي صـمـتِ الـشـفاهِ
زوابـعُـهْ
وأمـتـدُّ ظــلاً فــي مــدى الـطفِّ
مـوغلاً إلــى كــفِّ مَــنْ كــفُّ الـسـماءِ
تـبـايِعُهْ
أنــــا والـمـسـافـاتُ الـعـنـيـدةُ
لـحـظـةٌ تـطـوفُ عـلـى جـفـني فـلـبّتْ
مـدامـعُهْ
أنــــا لــيـلـةُ الــمـعـراجِ عـــادَ
بـراقُـهـا إلى مَنْ سنا المصباحِ في العرشِ جامعُهْ
أجـــدُّ الـــى (نـــونِ) الـحـسـينِ
كـأنّـمـا مِـــنَ (الـحـاءِ) دربٌ بـالـمشاعرِ ذارِعُــهْ
لأسـتـلَّ مِــنْ نــزْفِ الـجـراحاتِ
شـهقةً وعـشقاً تـنامى مِنْ صدى الطفِّ
راضِعُهْ
أنــاجــيـهِ لا أدري أتـــدنــو
مــسـافـتـي فـيـفـتحُ لـــي بــابًـا بـمـسعايَ
قـارِعُـهْ؟
ويـكـتـبُني الـشـبّـاكُ بـيـتًـا مِــنَ
الـهـوى يـــزمُّ الـظـمـا شــطـرٌ وشـطـرٌ
يـتـابعُهْ
أنــا فــي الـشّـجى ريــحٌ يـميلُ
اتـجاهُهَا إلــى حـيثُ مـالتْ حـينَ رُضّـتْ
أضـالِعُهْ
أنــا فـي الـهوى ظـامٍ (حـسينٌ)
سـقاؤهُ كــمـا كـــانَ ظـــامٍ والــفـراتُ
يـمـانِعُهْ
أمــــدُّ لــــهُ نــجـوايَ عــمـرًا
مـسـهّـدًا أضـبّـتْ عـلـى مـسـراهُ قـسرًا
مَـواجِعُهْ
لـيـمـتدَّ أفْــقـي فـــي زوايـــاهُ
نــورسًـا تـشـيرُ إلــى شـمـسِ الـحـسينِ
أصـابِعُهْ
يـرى فـي حـسينِ الـخلدِ نهرًا لذي
جوًى تَــفَـجَّـرُ فــــي روحِ الــظَّـمِـيّ
مـنـابِـعُهْ
يـــرى فــيـهِ طـيًّـا لـلـمسافةِ
والـسُّـرى ونـبـضًا بـحـجمِ الـشـوقِ يـحلو
تـسارعُهْ
يـــرى فـيـهِ هـمـسَ الـعـاشقينَ
تـمـيمةً تــدلّـتْ عــلـى لــيـلٍ يـجـافـيهِ
هـاجـعُهْ
يــرى فــي الـنَّـوَى بـابًـا كـأسـوارِ
خـيبرٍ تــقـولُ لــنـا طُـوبَـى لِـمَـنْ هُــوَ
قـالـعُهْ
يــــرى فــيـهِ أيــامًـا تُــسـرِّبُ
نـقـشَـهَا عـلـى عـمـريَ الـبـاقي وقَـدْ لاحَ
طـالعُهْ
فـما بـينَ ( شـعبانٍ ) و عـشرِ ( محرمٍ
) فـــراديــسُ دنــيــا شـيّـدَتْـهـا طـبـائـعُـهْ
فـأوحَـتْ إلــى كــلِّ الـقرابينِ:
أقـسمي بــأسـرارِ قـربـانـي، بــمَـنْ هُــوَ
رافـعُـهْ
بـموْرِ الأسـى الـمولودِ فـي جـبِّ
يوسفٍ إلـى الـطفِّ يـسعى يـومَ سُـنَّتْ
شرائعُهْ
وأوحَــــتْ لـهـيـهـاتِ الـضـمـائـرِ
أنّــهــا كــتــائـبُ وعـــــيٍ جــذّرَتْـهـا
طــلائـعُـهْ
فـفـيـها امــتـدادُ الــطـفِّ نــهـجٌ
وجـيـلُهُ عـلـى ضـفـةِ الـمـاضي تـربَّى
مـضارعُه