وقبل ذاك يظهر ( السفياني )= و ( الحسني ) الطهر و ( اليماني )
ورايةٌ شرقية سوداءُ= وبعد ذاك تخسف البيداءُ
وهذهِ بعض العلامات التي= جاء بها النص باجلى صورةِ
وفي ( الصحاح ) جاءت الاخبارُ= صادقة ينقلها الاخيارُ
بانه لو ظلّ يوم واحد= لطال حتى يخرجن القائدُ
قضية وان بدت نقليه= لكنها قضية عقليه
فقصة الخلاص للانسانِ= مطبوعة في الفكرِ والوجدانِ
دانت بها الاجيالُ عبر الزمنِ= حتى غدت سلاحها في المحنِ
والانتظارُ افضلُ العباده= ما فاقه شيءٌ سوى الشهاده
ففكرة ( المهدي ) من نور السما= ولا يراها من اصيب بالعمى (1)
(1) تواترتْ الاخبار عن النبي صلىاللهعليهوآله والائمة الهداة من ذريته بخروج الامام المهدي عليهالسلام آخر
الزمان ، وذكرتْ هذه الاخبار جملة من العلامات والحوادث التي تسبق ظهوره ، أو تكون
دالّة على قرب ظهوره ، كما أفادتْ بذلك كتب الجمهور من الفريقين ، وقد جمع هذه
العلامات بصورة إجمالية الشيخ المفيد في الارشاد منها : خروج السفياني ، وقتل الامام
الحسين عليهالسلام وخسف بالبيداء ، وإقبال رايات سود من خراسان.
وعلى الاجمال يمكن القول أن علامات الظهور تُقسم الى قسمين :
اما علامات حتمية : وهي التي لا بدّ من وقوعها ، والتي نصّتْ الاخبار المُسندة المتواترة
على وجوب وقوعها ، وهي الدليل الوحيد الذي نعرف من خلاله إقتراب الظهور.
واما علامات غير حتمية : وهي حوادث يُمكن أن تقع أو لا تقع ، بل تتغير تَبَعاً لطبيعة
حركة المجتمع البشري ، فالانحراف والافساد له أثر في وقوعها ، وعلى العكس الاصلاح
وعمل الخير له دور في عدم وقوعها ، ومن هذه العلامات الفساد في المياه والغذاء
ووقوع بعض الحوادث الكونية ، وتدهور الوضع الاقتصادي واشتعال الحروب في
الارض وغيرها.
إن فكرة ظهور مصلحٍ عظيم تسعد به الانسانية بعد هذه المحن البلايا فكرة قديمة آمنتْ
بها الاجيال على إختلاف اديانها ومذاهبها وعقائدها ، بل صارتْ حلماً يراود البشرية
على إمتداد التاريخ ، ويعتقد الجميع سواء اصحاب رسالات سماوية أو اصحاب مبادئ
وضعية أن وراء هذه الحقب المظلمة التي تعمّ الارض أمل مشرق تسطع به الشمس من
جديد ، وهم بذلك ينتظرون مصلحاً عظيماً يغيّر بثورته وجه العالم الحالك لصالح الحق
والعدالة.
ويمكن القول أن هذا المصلح لن يكون غير الامام المهدي عليهالسلام رغم تعدّد الاسماء
والمصطلحات في جميع أفكار الآخرين ، فلو أخذنا المسلمين على كافة مذاهبهم فهم
يعتقدون بذلك وأن الله سبحانه قد أشار الى إمام مصلح مُنتظر في كتابه العزيز عدة مرات
ومن هذه الآيات قوله تعالى :
( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) الانبياء / 105.
وقوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) التوبة / 33.
وقوله تعالى : ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً .. وَنَجْعَلَهُمُ
الْوَارِثِينَ ) القصص / 5. وغيرها.
وأن الرسول الاكرم صلىاللهعليهوآله الذي لا ينطق عن الهوى قد بشّر المسلمين بظهور رجل من عترته ،
يظهر آخر الزمان يُصلح الارض بعد إفسادها ، وقد أقر المسلمون بأحاديث الرسول صلىاللهعليهوآله
هذه ونقلوها في صحاحهم ومساندهم ، وأعتبروها متواترة صحيحة لا غبار عليها ، وأن
قضية الامام المهدي أمرٌ مُسلّم به عند الجميع.
إمّا في الديانات الاخرى والعقائد الوضعية فقد وردتْ الاشارة له في كتبهم المقدسة ، وهنا
نذكر بعض ما ورد حول هذه الفكرة عند غير المسلمين وكما يلي :
جاء من « رؤيا القدّيس يوحنا » : وظهرت آية عجيبة في السماء إمرأة تلبس الشمس
والقمر تحت قدميها ، وعلى رأسها إكليل من إثني عشر كوكباً حُبلى تصرخ من وجع
الولادة ، وقد أحاط بها تنّين عظيم له سبعة رؤوسٍ وعشر قرون ، ووقف التنّين امام
المرأة ليبلع ولدها حين تلده ، وقد ولدت ولداً ذكراً ، وهو الذي سيحكم الامم كلها
بعصاً من حديد. انجيل يوحنا صفحة 404.
وجاء ايضاً في انجيل متّي : كالبرق يخرج رجل من الشرق ويكون ظاهراً إنه ابن
الانسان . انجيل متّي الفصل / 24.
وإمّا عند اليهود ففي كتابهم المقدّس التوراة « العهد القديم » فقد جاء في « مزامير
داود » : به يقطع الله دابر الاشرار وإمّا الصدّيقون معه فيرثون الارض.
وفي كتاب الزرادشتيين المقدس « جاماسب نامه » فقد جاء هناك : يخرج رجل من أرض
التازيين « العرب » على دين جده في جيشٍ كبير يملأ الارض عدلا.
وفي كتاب الصينيين المقدس « وشن جوك » فقد جاء هناك : وأخيراً ترجع الدنيا الى
رجلٍ يحب الله وهو من عباده المخلصين.
وفي كتاب الهنود المقدّس « باسك » فقد جاء هناك : دور العالم ينتهي الى ملكٍ عادل في
آخر الزمان ، يكون منصوراً بالملائكة والجن وبني آدم ، ويكون الحق معه وبيديه كل
كنوز البحار والارضين ، ولا ترى الارض رجلاً اعظم منه.
وهكذا باتت قضية الامام المهدي عليهالسلام وخروجه آخر الزمان قضية فطرية وتاريخية ، وضرورة
الاديان ، والمذاهب ، والمعتقدات على إختلاف أطروحاتها وتنتظره الاجيال وهي تعاني المحن
آملةً أن ينقذها بعد ضياع ودمار.
قال الرسول صلىاللهعليهوآله : المهدي من وُلدي الذي يفتح الله به مشارق الارض ومغاربها ذاك الذي
يغيب عن أوليائه غيبةً لا يثبت على القول بإمامته إلّا مَنْ إمتحن الله قلبه للإيمان.
الزمان ، وذكرتْ هذه الاخبار جملة من العلامات والحوادث التي تسبق ظهوره ، أو تكون
دالّة على قرب ظهوره ، كما أفادتْ بذلك كتب الجمهور من الفريقين ، وقد جمع هذه
العلامات بصورة إجمالية الشيخ المفيد في الارشاد منها : خروج السفياني ، وقتل الامام
الحسين عليهالسلام وخسف بالبيداء ، وإقبال رايات سود من خراسان.
وعلى الاجمال يمكن القول أن علامات الظهور تُقسم الى قسمين :
اما علامات حتمية : وهي التي لا بدّ من وقوعها ، والتي نصّتْ الاخبار المُسندة المتواترة
على وجوب وقوعها ، وهي الدليل الوحيد الذي نعرف من خلاله إقتراب الظهور.
واما علامات غير حتمية : وهي حوادث يُمكن أن تقع أو لا تقع ، بل تتغير تَبَعاً لطبيعة
حركة المجتمع البشري ، فالانحراف والافساد له أثر في وقوعها ، وعلى العكس الاصلاح
وعمل الخير له دور في عدم وقوعها ، ومن هذه العلامات الفساد في المياه والغذاء
ووقوع بعض الحوادث الكونية ، وتدهور الوضع الاقتصادي واشتعال الحروب في
الارض وغيرها.
إن فكرة ظهور مصلحٍ عظيم تسعد به الانسانية بعد هذه المحن البلايا فكرة قديمة آمنتْ
بها الاجيال على إختلاف اديانها ومذاهبها وعقائدها ، بل صارتْ حلماً يراود البشرية
على إمتداد التاريخ ، ويعتقد الجميع سواء اصحاب رسالات سماوية أو اصحاب مبادئ
وضعية أن وراء هذه الحقب المظلمة التي تعمّ الارض أمل مشرق تسطع به الشمس من
جديد ، وهم بذلك ينتظرون مصلحاً عظيماً يغيّر بثورته وجه العالم الحالك لصالح الحق
والعدالة.
ويمكن القول أن هذا المصلح لن يكون غير الامام المهدي عليهالسلام رغم تعدّد الاسماء
والمصطلحات في جميع أفكار الآخرين ، فلو أخذنا المسلمين على كافة مذاهبهم فهم
يعتقدون بذلك وأن الله سبحانه قد أشار الى إمام مصلح مُنتظر في كتابه العزيز عدة مرات
ومن هذه الآيات قوله تعالى :
( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) الانبياء / 105.
وقوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) التوبة / 33.
وقوله تعالى : ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً .. وَنَجْعَلَهُمُ
الْوَارِثِينَ ) القصص / 5. وغيرها.
وأن الرسول الاكرم صلىاللهعليهوآله الذي لا ينطق عن الهوى قد بشّر المسلمين بظهور رجل من عترته ،
يظهر آخر الزمان يُصلح الارض بعد إفسادها ، وقد أقر المسلمون بأحاديث الرسول صلىاللهعليهوآله
هذه ونقلوها في صحاحهم ومساندهم ، وأعتبروها متواترة صحيحة لا غبار عليها ، وأن
قضية الامام المهدي أمرٌ مُسلّم به عند الجميع.
إمّا في الديانات الاخرى والعقائد الوضعية فقد وردتْ الاشارة له في كتبهم المقدسة ، وهنا
نذكر بعض ما ورد حول هذه الفكرة عند غير المسلمين وكما يلي :
جاء من « رؤيا القدّيس يوحنا » : وظهرت آية عجيبة في السماء إمرأة تلبس الشمس
والقمر تحت قدميها ، وعلى رأسها إكليل من إثني عشر كوكباً حُبلى تصرخ من وجع
الولادة ، وقد أحاط بها تنّين عظيم له سبعة رؤوسٍ وعشر قرون ، ووقف التنّين امام
المرأة ليبلع ولدها حين تلده ، وقد ولدت ولداً ذكراً ، وهو الذي سيحكم الامم كلها
بعصاً من حديد. انجيل يوحنا صفحة 404.
وجاء ايضاً في انجيل متّي : كالبرق يخرج رجل من الشرق ويكون ظاهراً إنه ابن
الانسان . انجيل متّي الفصل / 24.
وإمّا عند اليهود ففي كتابهم المقدّس التوراة « العهد القديم » فقد جاء في « مزامير
داود » : به يقطع الله دابر الاشرار وإمّا الصدّيقون معه فيرثون الارض.
وفي كتاب الزرادشتيين المقدس « جاماسب نامه » فقد جاء هناك : يخرج رجل من أرض
التازيين « العرب » على دين جده في جيشٍ كبير يملأ الارض عدلا.
وفي كتاب الصينيين المقدس « وشن جوك » فقد جاء هناك : وأخيراً ترجع الدنيا الى
رجلٍ يحب الله وهو من عباده المخلصين.
وفي كتاب الهنود المقدّس « باسك » فقد جاء هناك : دور العالم ينتهي الى ملكٍ عادل في
آخر الزمان ، يكون منصوراً بالملائكة والجن وبني آدم ، ويكون الحق معه وبيديه كل
كنوز البحار والارضين ، ولا ترى الارض رجلاً اعظم منه.
وهكذا باتت قضية الامام المهدي عليهالسلام وخروجه آخر الزمان قضية فطرية وتاريخية ، وضرورة
الاديان ، والمذاهب ، والمعتقدات على إختلاف أطروحاتها وتنتظره الاجيال وهي تعاني المحن
آملةً أن ينقذها بعد ضياع ودمار.
قال الرسول صلىاللهعليهوآله : المهدي من وُلدي الذي يفتح الله به مشارق الارض ومغاربها ذاك الذي
يغيب عن أوليائه غيبةً لا يثبت على القول بإمامته إلّا مَنْ إمتحن الله قلبه للإيمان.
عــــدد الأبـيـات
10
عدد المشاهدات
883
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:47 مساءً