قالوا فما مضت سوى أيامِ= حتى فُجعنا نحنُ بالامامِ
اذ سمَّ من طاغية الزمان= وغادر الدنيا الى الجنانِ
فعمت الأحزان في سامرا= مذ علمت شهادة ابن الزهرا
وضجت الجموع في البكاء= وناحت الشيعة بالعزاءِ
فيا لها من حيرة خطيرة= ومحنةٍ كبيرةٍ عسيرة
فليس للشيعة من امام= يقودهم في محنة الاسلامِ
سوى الامام الغائب المنتظرِ= محمد المهدي وابن العسكري
ولم يزل مقامهُ مشهودا= فيه الحشودُ تتبعُ الحشودا
وقبة سامية مذهبة= لكل نفسٍ حرةٍ محببة
تشمخ بالعلياء في سامرا= وقد طوت تحت التراب سرا
مثابة للشيعة الثوارِ= علامة التاريخ للاحرارِ (1)
(1) لقد تعرّضَ الامام العسكري عليهالسلام طيلة حياته القصيرة الى عدة محاولات للقتل قام بها
ثلاثة من طواغيت عصره للتخلص منه جرياً على عادة مَن سبقهم ضد الائمة من أهل
البيت عليهمالسلام ولعل سجنه المتكرر في عهودهم من هذه المحاولات التي عمدت لها السلطات
آنذاك لغرض تصفيته ، إضافةً الى الضغط الشديد والمراقبة. لكن الامام عليهالسلام كان شديد
الحذر في التعامل مع هؤلاء الطواغيت ، إضافة الى حذره الشديد في التعامل مع حوادث
عصره من ثورات العلويين ضد هذه السلطات ، وأخيراً وبعد فشل كل هذه المحاولات
عمد المعتمد العباسي الى سرعة التخلص من الامام لا سيما وهو يشكل بوجوده خطراً
عظيماً على السلطة فقام بدسّ السم له.
وهكذا رحل الامام عليهالسلام شهيداً مسموماً على يد المعتمد العباسي في الثامن من ربيع الاول
سنة 260 ه عن عمر أمده 28 سنة ودُفن بجوار ابيه الهادي عليهالسلام بداره بسامراء وكانت مدة
إمامته 6 سنوات ، وكان لرحيله وقع عظيم في زمانه بحيث حدثت ضجّة كبيرة في سامراء.
وفي هذا الصدد ينقل ابن الصبّاغ المالكي : لمّا رُفع خبر وفاة الامام عليهالسلام حدثتْ ضجّة كبيرة
في سامراء ، وعُطّلت الاسواق ، وغُلّقت ابواب الدكاكين ، وركب بنو هاشم ، والكتّاب ،
والقوّاد ، والقضاة وسائر الناس الى أن حضروا جنازته فكانت سامراء يومئذ كأنها القيامة.
ويبدو من خلال المألوف ان الامام إذا مات يغسّله ويصلّي عليه إمام معصوم بعده يحلّ
محلّه وهكذا صلّى إمامنا المهدي « عج » على ابيه.
قال الراوي : وبعد وفاة العسكري أخذ أخوه جعفر المُلقب ب « الكذّاب » تركته ، وسعى
الى السلطان في حبس جواريه ، وشنّع على الشيعة في إنتظارهم لولده المهدي ، وأدعى أنه
الامام وسبّب لورثة الامام وشيعته كل بلاء ومحنة من حبس واعتقال ، وإجتهد الكذّاب في
القيام مقامه في الامامة فلم يقبله أحد من الطائفة ، بل تبرأوا منه ولقّبوه بالكذاب.
وبعد رحيل الامام عليهالسلام ترك للأمة الاسلامية تراثاً غزيراً في أغلب مجالات العلوم والمعارف
وفي هذا المجال نُشير الى ما يلي :
ترك تفسيراً للقرآن بإسم « تفسير العسكري ».
مجموعة من الاحكام الفقهية تشبه رسالة المقنعة.
أقواله ، وقصار حكمه ، وأدعيته ، ومواعظه.
رسائله ، وتوقيعاته ، وإرشاداته الطبية.
ان الامام العسكري عليهالسلام لم يترك بعده من الذرية سوى محمد ولده القائم « عج » الذي
سيملأ الارض قسطاً وعدلا بعد فسادها ، وعلى هذا الاساس فأنه لا عبرة ولا اهتمام بمَن
يقول بغير ذلك كمن زيادة أو نقصان أو تعدّد في ذريته ، وتُشير المصادر الى أن جعفر
الكذّاب أخو الامام الحسن العسكري عليهالسلام قد أشاع بعد إستشهاد العسكري أنه لا خلف
للعسكري من بعده لكي تنتقل الإمامة له ، ولكن خابت مساعيه كما ذكرنا ذلك من
قبل ، وهناك آراء أخرى لا أساس لها من الصحة ويغلب عليها ضعف الدليل تقول بوجود
ذرية له متعدّدة غير الامام المهدي « عج ».
وهكذا انتقلت الامامة من الحسن العسكري عليهالسلام الى ولده الحجّة القائم « عج » سنة 260 ه.
ثلاثة من طواغيت عصره للتخلص منه جرياً على عادة مَن سبقهم ضد الائمة من أهل
البيت عليهمالسلام ولعل سجنه المتكرر في عهودهم من هذه المحاولات التي عمدت لها السلطات
آنذاك لغرض تصفيته ، إضافةً الى الضغط الشديد والمراقبة. لكن الامام عليهالسلام كان شديد
الحذر في التعامل مع هؤلاء الطواغيت ، إضافة الى حذره الشديد في التعامل مع حوادث
عصره من ثورات العلويين ضد هذه السلطات ، وأخيراً وبعد فشل كل هذه المحاولات
عمد المعتمد العباسي الى سرعة التخلص من الامام لا سيما وهو يشكل بوجوده خطراً
عظيماً على السلطة فقام بدسّ السم له.
وهكذا رحل الامام عليهالسلام شهيداً مسموماً على يد المعتمد العباسي في الثامن من ربيع الاول
سنة 260 ه عن عمر أمده 28 سنة ودُفن بجوار ابيه الهادي عليهالسلام بداره بسامراء وكانت مدة
إمامته 6 سنوات ، وكان لرحيله وقع عظيم في زمانه بحيث حدثت ضجّة كبيرة في سامراء.
وفي هذا الصدد ينقل ابن الصبّاغ المالكي : لمّا رُفع خبر وفاة الامام عليهالسلام حدثتْ ضجّة كبيرة
في سامراء ، وعُطّلت الاسواق ، وغُلّقت ابواب الدكاكين ، وركب بنو هاشم ، والكتّاب ،
والقوّاد ، والقضاة وسائر الناس الى أن حضروا جنازته فكانت سامراء يومئذ كأنها القيامة.
ويبدو من خلال المألوف ان الامام إذا مات يغسّله ويصلّي عليه إمام معصوم بعده يحلّ
محلّه وهكذا صلّى إمامنا المهدي « عج » على ابيه.
قال الراوي : وبعد وفاة العسكري أخذ أخوه جعفر المُلقب ب « الكذّاب » تركته ، وسعى
الى السلطان في حبس جواريه ، وشنّع على الشيعة في إنتظارهم لولده المهدي ، وأدعى أنه
الامام وسبّب لورثة الامام وشيعته كل بلاء ومحنة من حبس واعتقال ، وإجتهد الكذّاب في
القيام مقامه في الامامة فلم يقبله أحد من الطائفة ، بل تبرأوا منه ولقّبوه بالكذاب.
وبعد رحيل الامام عليهالسلام ترك للأمة الاسلامية تراثاً غزيراً في أغلب مجالات العلوم والمعارف
وفي هذا المجال نُشير الى ما يلي :
ترك تفسيراً للقرآن بإسم « تفسير العسكري ».
مجموعة من الاحكام الفقهية تشبه رسالة المقنعة.
أقواله ، وقصار حكمه ، وأدعيته ، ومواعظه.
رسائله ، وتوقيعاته ، وإرشاداته الطبية.
ان الامام العسكري عليهالسلام لم يترك بعده من الذرية سوى محمد ولده القائم « عج » الذي
سيملأ الارض قسطاً وعدلا بعد فسادها ، وعلى هذا الاساس فأنه لا عبرة ولا اهتمام بمَن
يقول بغير ذلك كمن زيادة أو نقصان أو تعدّد في ذريته ، وتُشير المصادر الى أن جعفر
الكذّاب أخو الامام الحسن العسكري عليهالسلام قد أشاع بعد إستشهاد العسكري أنه لا خلف
للعسكري من بعده لكي تنتقل الإمامة له ، ولكن خابت مساعيه كما ذكرنا ذلك من
قبل ، وهناك آراء أخرى لا أساس لها من الصحة ويغلب عليها ضعف الدليل تقول بوجود
ذرية له متعدّدة غير الامام المهدي « عج ».
وهكذا انتقلت الامامة من الحسن العسكري عليهالسلام الى ولده الحجّة القائم « عج » سنة 260 ه.
عــــدد الأبـيـات
11
عدد المشاهدات
798
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:35 مساءً