قد فرح الجوادُ في لُقياهُ= فما له خليفةٌ سواهُ
منوهاً عن فضله ومعلنا= فهو سليلُ الاوصيا الامنا
قد عُرفت كنيتهُ ابو الحسن= ألقابهُ الهادي النجيبُ المؤتمن
وهو النقيُّ والتقيُّ المرتضى= والعالمُ الفقيه راضٍ بالقضا
وقد يُسمى الطيبُ الامينُ= والكلُ في صفاته مفتونُ
عبادةٌ مقرونة بالعلم= وسيرةٌ مشفوعةٌ بالحلمِ (1)
(1) تلقى إمامنا الجواد عليهالسلام وليده علي الهادي عليهالسلام من يد أمه الفاضلة « سمانة » حيث شاعت
اجواء الفرح ، والسرور ، والبهجة بهذا المولود الكريم ، وتشير الروايات الى أن الامام
الجواد عليهالسلام ضمّه الى صدره وأجرى المراسم النبوية المترتبة للمولود الجديد ، لا سيما وهو
وصيّه من بعده ، ومُبشراً شيعته أنه خليفته من بعده في سلسلة الامامة ، ومُعلناً أمام الملأ
جلالة فضله ، وكونه سليل الاولياء السابقين من أهل البيت عليهمالسلام وقد حرص والده عليهالسلام على
تغذيته بمكارم الاخلاق والعلم والحكمة ، كما وحرص منذ الوهلة الاولى على التركيز على
أنه الوصي من بعده ، وأخذ يكرّر ذلك في مجالسه الخاصّة والعامة وكونه الامام من بعده.
عُرف عليهالسلام في عصره بكنيته « ابي الحسن » تيمّناً بجدّه أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهالسلام
وجده الرضا عليهالسلام حيث كانا يكتبان بهذه الكنية ، وللتفريق بينهم يكنّيان الامام الهادي عليهالسلام
ب « ابي الحسن الثالث ».
اما القابه عليهالسلام فكثيرة لتعدّد صفاته وإتساع محاسن أخلاقه قال الشيخ القمّي : اشهر القابه
النقي ، والهادي ، وربما قيل له النجيب ، والمرتضى ، والعالم ، والفقيه ، والناصح ، والمؤتمن ،
والطيّب ، والمتوكل. منتهى الآمال 2 / 591.
وكان عليهالسلام يعرُف ب « المتوكل » لشدة توكّله على الله سبحانه ، لكنه كان يخفي هذا اللقب
ويأمر أصحابه بذلك لكونه لقب الخليفة « جعفر » في ذلك الزمان ، كما لأنه لكونه عليهالسلام
سكن محله « عسكر » هو وولده ابا محمد « الحسن عليهالسلام » كانا يعرفان به « العسكريين » وقد
أستفاضت بين الرواة صفاته ، وكان عليهالسلام معروفاً آنذاك بجلائل الاخلاق ، ومحاسن الصفات.
قال ابن شهر آشوب : كان أطيب الناس لهجةً ، وأصدقهم قولاً ، بحيث إذا صمت علتهُ
هيبة الوقار ، وإذا تكلم سماه البهاء. المناقب 3 / 505.
ووصفه الاربلي قال : واما مناقبه فمنها ما حلّ في الآذان محلًّ حلّاها بأشنافها ، وتشهد له
أن نفسه موصوفة بنفائس أوصافها ، وانها نازلة من الدوحة النبوية من ذرى أشرافها.
كشف الغمة 2 / 884.
وقال ابن حجر : لقد ورث علي النقي من ابيه علماً وكمالاً وسخاءً. الصواعق المحرقة / 206.
وهكذا ذكر كل مَن كتب في سيرته عليهالسلام على كمال صفاته ، وعلوّ شأنه ، من وقارٍ ،
وهيبةٍ ، وعبادةٍ ، وسخاءٍ ، وحسن كلام ، وفصاحة منطق ، وجميل تواضع ، وهذا ينمُّ عمّا
أخذه هذا الامام من ابيه وأجداده عليهمالسلام وما توارثه من معالي الصفات ، لا سيما وهو وريث
الدوحة النبوية التي أذهب الله عنها الرجس وطهّرها تطهيرا.
اجواء الفرح ، والسرور ، والبهجة بهذا المولود الكريم ، وتشير الروايات الى أن الامام
الجواد عليهالسلام ضمّه الى صدره وأجرى المراسم النبوية المترتبة للمولود الجديد ، لا سيما وهو
وصيّه من بعده ، ومُبشراً شيعته أنه خليفته من بعده في سلسلة الامامة ، ومُعلناً أمام الملأ
جلالة فضله ، وكونه سليل الاولياء السابقين من أهل البيت عليهمالسلام وقد حرص والده عليهالسلام على
تغذيته بمكارم الاخلاق والعلم والحكمة ، كما وحرص منذ الوهلة الاولى على التركيز على
أنه الوصي من بعده ، وأخذ يكرّر ذلك في مجالسه الخاصّة والعامة وكونه الامام من بعده.
عُرف عليهالسلام في عصره بكنيته « ابي الحسن » تيمّناً بجدّه أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهالسلام
وجده الرضا عليهالسلام حيث كانا يكتبان بهذه الكنية ، وللتفريق بينهم يكنّيان الامام الهادي عليهالسلام
ب « ابي الحسن الثالث ».
اما القابه عليهالسلام فكثيرة لتعدّد صفاته وإتساع محاسن أخلاقه قال الشيخ القمّي : اشهر القابه
النقي ، والهادي ، وربما قيل له النجيب ، والمرتضى ، والعالم ، والفقيه ، والناصح ، والمؤتمن ،
والطيّب ، والمتوكل. منتهى الآمال 2 / 591.
وكان عليهالسلام يعرُف ب « المتوكل » لشدة توكّله على الله سبحانه ، لكنه كان يخفي هذا اللقب
ويأمر أصحابه بذلك لكونه لقب الخليفة « جعفر » في ذلك الزمان ، كما لأنه لكونه عليهالسلام
سكن محله « عسكر » هو وولده ابا محمد « الحسن عليهالسلام » كانا يعرفان به « العسكريين » وقد
أستفاضت بين الرواة صفاته ، وكان عليهالسلام معروفاً آنذاك بجلائل الاخلاق ، ومحاسن الصفات.
قال ابن شهر آشوب : كان أطيب الناس لهجةً ، وأصدقهم قولاً ، بحيث إذا صمت علتهُ
هيبة الوقار ، وإذا تكلم سماه البهاء. المناقب 3 / 505.
ووصفه الاربلي قال : واما مناقبه فمنها ما حلّ في الآذان محلًّ حلّاها بأشنافها ، وتشهد له
أن نفسه موصوفة بنفائس أوصافها ، وانها نازلة من الدوحة النبوية من ذرى أشرافها.
كشف الغمة 2 / 884.
وقال ابن حجر : لقد ورث علي النقي من ابيه علماً وكمالاً وسخاءً. الصواعق المحرقة / 206.
وهكذا ذكر كل مَن كتب في سيرته عليهالسلام على كمال صفاته ، وعلوّ شأنه ، من وقارٍ ،
وهيبةٍ ، وعبادةٍ ، وسخاءٍ ، وحسن كلام ، وفصاحة منطق ، وجميل تواضع ، وهذا ينمُّ عمّا
أخذه هذا الامام من ابيه وأجداده عليهمالسلام وما توارثه من معالي الصفات ، لا سيما وهو وريث
الدوحة النبوية التي أذهب الله عنها الرجس وطهّرها تطهيرا.
عــــدد الأبـيـات
6
عدد المشاهدات
670
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:14 مساءً