حتى قضى المأمون في همومِ= عند « البدندون » باقصى الرومِ
ودفنُه قد تمَّ في طرطوسي= يحمل أياماً على الرؤوسِ
فقام بعده أخوهُ المعتصم= وهو لعمري مستبدٌ منتقم
ليس له علم ولا شجاعه= ولا حفات القائدِ المطاعه
كان شغوفاً همه الغلمانُ= والعزف والغناءُ والقيانُ
يثيرُ فتنةً وراءَ فتنه= فأدخل الأُمةَ أي محنه (1)
(1) ذكر السيوطي : فقد مرض المأمون بالروم ، فلما أشتد مرضه طلب ابنه العباس ليقدم
عليه وهو يظن انه لا يدركه ، فأتاه وهو مجهود ، ولكن نفذت الكتب الى البلدان بتولية
أخيه « ابو اسحاق المعتصم » بالخلافة من بعده ، وقيل ان ذلك وقع بامره ، وقيل بل كتبوا
ذلك وقت غشيانه ، ثم مات المأمون يوم الخميس 18 رجب سنة 218 ه بمنطقة بدندون
في اقصى الروم ونقل الى « طرطوس » ودفن بها. تاريخ الخلفاء / 312 313.
ونقل المسعودي : نزل المأمون على عين ماء في « بدندون » بأقصى الروم ، وسرعان ما
اخذته رعدة بسبب نضوح الماء عليه ، ولما علم دنو اجله اخذ يصيح : يا من لا يزول ملكه
أرحم من زال ملكه. مزوج الذهب 4 / 33.
وفي ذلك قال الثعالبي : لا يعرف اب وابن من الخلفاء ابعد قبراً من هارون والمأمون ،
حيث دفن هارون في طوس ، ودفن المأمون في طرطوس. لطائف المعارف / 145.
وفي ذلك أنشد ابو سعيد المخزومي :
هل رأيت النجوم أغنت عن المأمون
او عن ملكه المأسوسِ
خلّفوه بعرصتي طرطوس
مثل ما خلّفوا اباه بطوسِ
بعد وفاة المأمون نال الخلافة اخوه ابو اسحاق المعتصم محمد بن هارون الذي ولد سنة
180 ه وأمه أم ولد ، تركية ، اسمها ماردة ، وكانت حظية عند هارون.
وقد عرف المعتصم بالجهل ، وسوء الاخلاق ، وبسمات اخرى نذكر منها ما ورد في كتب
التاريخ كما في السطور التالية :
كان عرياً عن العلم والمعرفة ، وكانت كتابته ضعيفة ، بل قيل كان أمياً ، ولكنه
كان ذا همّة وشجاعة. وقد عرف بالقسوة وشدة الغضب ، وكان أشد الناس
بطشاً ، وعرف بالتبذير والاسراف في الطعام. السيوطي / 334.
كان معروفاً بالدلع في حب الغلمان ، وكان له غلام تركي إسمه « عجيب ».
شهد عصره فتنة « خلق القرآن » جرياً على عادة أبيه المأمون أنه قتل لأجل ذلك
خلقاً كثيراً من العلماء ، وضرب الامام أحمد بن حنبل لأجل ذلك. المصدر السابق
أول من أدخل الاتراك في بلاط الخلافة لأنهم أخواله.
اتخذ سامراء عاصمة له بدل بغداد ونقل الاتراك إليها.
أخرج أحمد بن حنبل الذي سجنه أبو المأمون من قبل بخصوص قضية « خلق
القرآن » وأعادة عليه القضية ، لكنه لم يقل فضربه 38 سوطاً.
كان له مجلس إنس وطرب وشرب. تتمة تاريخ الخلفاء / 308.
تلطخت يداه بالكثير من دماء العلويين وغيرهم ، كما فعل في دلف اندي كان
معروفاً بالتصلب في مولاة علي ابن ابي طالب عليهالسلام وكذلك قتل « محمد بن
القاسم » الثائر العلوي ، وكذلك إقدامه على سمَّ الامام الجواد عليهالسلام كما فعل ابوه
المأمون من قبل من سمَّ الامام الرضا عليهالسلام وكما فعل جده هارون من سمَّ جده
الامام الكاظم عليهالسلام.
شهد عصره الكثير من الثورات والاضطرابات ، ولا سيما من العلويين ، وذلك
لكثرة الفساد والظلم والاستبداد ، إضافة الى التمايز الطبقي بين الرعية.
وتشير المصادر التاريخية انه قد هلك في نهاية الامر في سامراء بعد ان احتجم ، فأصابته
الحمّى ، فمات بعد ان حكم 8 سنين و 8 أشهر ، ومن الظريف المناسب ذكره هنا هو
أكدت المصادر التاريخية على ان المعتصم كان ثامن خلفاء بني العباس ، وثامن أولاد
العباس ، وقد انجب ثمانية أولاد ، وثمان بنات ، ولهذا يعرف بصاحب الثمانية.
عليه وهو يظن انه لا يدركه ، فأتاه وهو مجهود ، ولكن نفذت الكتب الى البلدان بتولية
أخيه « ابو اسحاق المعتصم » بالخلافة من بعده ، وقيل ان ذلك وقع بامره ، وقيل بل كتبوا
ذلك وقت غشيانه ، ثم مات المأمون يوم الخميس 18 رجب سنة 218 ه بمنطقة بدندون
في اقصى الروم ونقل الى « طرطوس » ودفن بها. تاريخ الخلفاء / 312 313.
ونقل المسعودي : نزل المأمون على عين ماء في « بدندون » بأقصى الروم ، وسرعان ما
اخذته رعدة بسبب نضوح الماء عليه ، ولما علم دنو اجله اخذ يصيح : يا من لا يزول ملكه
أرحم من زال ملكه. مزوج الذهب 4 / 33.
وفي ذلك قال الثعالبي : لا يعرف اب وابن من الخلفاء ابعد قبراً من هارون والمأمون ،
حيث دفن هارون في طوس ، ودفن المأمون في طرطوس. لطائف المعارف / 145.
وفي ذلك أنشد ابو سعيد المخزومي :
هل رأيت النجوم أغنت عن المأمون
او عن ملكه المأسوسِ
خلّفوه بعرصتي طرطوس
مثل ما خلّفوا اباه بطوسِ
بعد وفاة المأمون نال الخلافة اخوه ابو اسحاق المعتصم محمد بن هارون الذي ولد سنة
180 ه وأمه أم ولد ، تركية ، اسمها ماردة ، وكانت حظية عند هارون.
وقد عرف المعتصم بالجهل ، وسوء الاخلاق ، وبسمات اخرى نذكر منها ما ورد في كتب
التاريخ كما في السطور التالية :
كان عرياً عن العلم والمعرفة ، وكانت كتابته ضعيفة ، بل قيل كان أمياً ، ولكنه
كان ذا همّة وشجاعة. وقد عرف بالقسوة وشدة الغضب ، وكان أشد الناس
بطشاً ، وعرف بالتبذير والاسراف في الطعام. السيوطي / 334.
كان معروفاً بالدلع في حب الغلمان ، وكان له غلام تركي إسمه « عجيب ».
شهد عصره فتنة « خلق القرآن » جرياً على عادة أبيه المأمون أنه قتل لأجل ذلك
خلقاً كثيراً من العلماء ، وضرب الامام أحمد بن حنبل لأجل ذلك. المصدر السابق
أول من أدخل الاتراك في بلاط الخلافة لأنهم أخواله.
اتخذ سامراء عاصمة له بدل بغداد ونقل الاتراك إليها.
أخرج أحمد بن حنبل الذي سجنه أبو المأمون من قبل بخصوص قضية « خلق
القرآن » وأعادة عليه القضية ، لكنه لم يقل فضربه 38 سوطاً.
كان له مجلس إنس وطرب وشرب. تتمة تاريخ الخلفاء / 308.
تلطخت يداه بالكثير من دماء العلويين وغيرهم ، كما فعل في دلف اندي كان
معروفاً بالتصلب في مولاة علي ابن ابي طالب عليهالسلام وكذلك قتل « محمد بن
القاسم » الثائر العلوي ، وكذلك إقدامه على سمَّ الامام الجواد عليهالسلام كما فعل ابوه
المأمون من قبل من سمَّ الامام الرضا عليهالسلام وكما فعل جده هارون من سمَّ جده
الامام الكاظم عليهالسلام.
شهد عصره الكثير من الثورات والاضطرابات ، ولا سيما من العلويين ، وذلك
لكثرة الفساد والظلم والاستبداد ، إضافة الى التمايز الطبقي بين الرعية.
وتشير المصادر التاريخية انه قد هلك في نهاية الامر في سامراء بعد ان احتجم ، فأصابته
الحمّى ، فمات بعد ان حكم 8 سنين و 8 أشهر ، ومن الظريف المناسب ذكره هنا هو
أكدت المصادر التاريخية على ان المعتصم كان ثامن خلفاء بني العباس ، وثامن أولاد
العباس ، وقد انجب ثمانية أولاد ، وثمان بنات ، ولهذا يعرف بصاحب الثمانية.
عــــدد الأبـيـات
6
عدد المشاهدات
631
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:09 مساءً