وقام من بين يديه الشعرا= مرددين شعرهم مُحبَّرا
يروون عن أبائه مآثرا= ويذكرون مجدهم مفاخرا
ستة أباءٍ شموس الناس= أين ترى هم بنو العباسِ
وكان شعرُ دعبل الخزاعي= قلائداً تلوحُ بالتماعِ
ينشدُ شعراً محكم الابيات= مطلعهُ « مدارسُ الآياتِ »
قصيدة من أروع القصائدِ= تسمو بأبيات العُلى الخوالدِ
ينشدُ فيها دعبلٌ ويبكي= قفرٌ بعرصاتٍ ببيتِ النُسكِ
ويندبُ الزهراء والهواشما= ويندب السبط الذي عانى الظمى
يقولُ يا فاطم لو شهدتهِ= مجدّلاً من بعد ما عهدته
يحمله النبي في يديهِ= مُقبِّلا من حبه عينيهِ
فارتفع النشيجُ للنساءِ= وعَمت البيوتُ بالبكاء
أما الرضا فقد علا بكاهُ= ودعبلُ ينشدهُ أساهُ
حتى اذا من شعره قد انتهى= قام الرضا لصرّةٍ ففلّها
أعطاه ستمائةٍ صفراءا= وجُبّةً فاخرة خضراءا
فقال : دعبلٌ له مقالا= والله لستُ ابتغي الاموالا
لكنما حبكمُ حداني= بأن اصوغَ هذه المعاني
فيا لها من جبةٍ موصوفه= جرت عليها قصة معروفه (1)
(1) ومن اجل نشر فضائل اهل البيت عليهمالسلام ودورهم الريادي في الامة ، وتبيان مظلوميتهم
على مرّ التاريخ ؛ شجّع الإمام عليهالسلام الشعراء على نظم الشعر في هذا الخصوص ، لانه خير
وسيلة اعلامية في ذلك العصر ، لسرعة انتشاره وسهولة حفظه وانشاده ، فقد دخل عليه
الشاعر دعبل الخزاعي وانشده قصيدته التي جاء فيها :
مدارس آيات خلت من تلاوةِ
ومنزلُ وحي مقفر العرصاتِ
لآل رسول الله بالخيف من منى
وبالبيتِ والتعريفِ والجمراتِ
ديار علي والحسين وجعفرٍ
وحمزة والسجاد ذي الثفناتِ
منازلُ جبريل الأمين يحلها
من الله بالتسليمِ والرحماتِ
ائمةُ عدل يقتدى بفعالهم
ويؤمنُ فيهم زلة العثراتِ
ارى فيئهم في غيرهم متقسماً
وايديهم عن فيئهم صفراتِ
ثم بدأ بابراز مظلوميتهم وما جرى عليهم من قبل الحكّام المتعاقبين على الحكم ، ثم ختم
القصيدة بخروج الإمام العادل الذي يملأ الارض قسطاً وعدلاً ، وهو الإمام المهدي عليهالسلام
الذي تنتظره الامم الشعوب.
ولما فرغ من انشادها ، قام الإمام عليهالسلام وانفذ اليه صرة فيها مائة دينار ، وقيل ستمائة دينار
فردها دعبل وقال : والله ما لهذا جئت وانما جئت للسلام عليه والتبريك بالنظر الى وجهه
الميمون ، وإني لفي غنى فإن رأى أن يعطيني شيئاً من ثيابه للترك فهو احب اليّ ، فاعطاه
الإمام عليهالسلام جبة خز وردّ عليه الصرة. اعلام الهداية 10 / 155 156.
على مرّ التاريخ ؛ شجّع الإمام عليهالسلام الشعراء على نظم الشعر في هذا الخصوص ، لانه خير
وسيلة اعلامية في ذلك العصر ، لسرعة انتشاره وسهولة حفظه وانشاده ، فقد دخل عليه
الشاعر دعبل الخزاعي وانشده قصيدته التي جاء فيها :
مدارس آيات خلت من تلاوةِ
ومنزلُ وحي مقفر العرصاتِ
لآل رسول الله بالخيف من منى
وبالبيتِ والتعريفِ والجمراتِ
ديار علي والحسين وجعفرٍ
وحمزة والسجاد ذي الثفناتِ
منازلُ جبريل الأمين يحلها
من الله بالتسليمِ والرحماتِ
ائمةُ عدل يقتدى بفعالهم
ويؤمنُ فيهم زلة العثراتِ
ارى فيئهم في غيرهم متقسماً
وايديهم عن فيئهم صفراتِ
ثم بدأ بابراز مظلوميتهم وما جرى عليهم من قبل الحكّام المتعاقبين على الحكم ، ثم ختم
القصيدة بخروج الإمام العادل الذي يملأ الارض قسطاً وعدلاً ، وهو الإمام المهدي عليهالسلام
الذي تنتظره الامم الشعوب.
ولما فرغ من انشادها ، قام الإمام عليهالسلام وانفذ اليه صرة فيها مائة دينار ، وقيل ستمائة دينار
فردها دعبل وقال : والله ما لهذا جئت وانما جئت للسلام عليه والتبريك بالنظر الى وجهه
الميمون ، وإني لفي غنى فإن رأى أن يعطيني شيئاً من ثيابه للترك فهو احب اليّ ، فاعطاه
الإمام عليهالسلام جبة خز وردّ عليه الصرة. اعلام الهداية 10 / 155 156.
عــــدد الأبـيـات
17
عدد المشاهدات
673
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:48 مساءً