يقول لو أسقَطُ من شواهقِ= مقطّع الاوصالَ بالبوارقِ
اهون من ان اتولى عملا= في حكم هارون وأن أوكّلا
وقال مرةً الى صفوانِ= انت جميل حسن المعاني
لكن فيك خصلةً معيبة= احسبها عن نهجنا غريبة
كراؤك الجمال هذا الطاغية= والسير في قوافل الزبانيه
وقال من أحبَ منهم احدا= فإنه منهم على طول المدى
لا تركنوا للظلمِ والاشرارِ= فتصبحوا أذلة في النارِ
وظل هارون يكيدُ الكيدا= يستعمل السيف ويطوي القيدا
على أكفٍ من بني الزهراءِ= طاهرةٍ تقية بيضاءِ
يقولُ والله لاقتلنّهم= واسجننّهم وأصلبنهم
ثم لأنفي بعضهم ليثربِ= بالخوف والارعاب والترقب
في ذمة الله الذي عانوهُ= من قسوةِ الرجس وما لاقوه (1)
(1) صفوان الجمال ، هو صفوان من بني كاهل كوفي كنيته ابو محمد الجمال ، ثقة.
وقصته مع الإمام الكاظم عليهالسلام ينقلها الشيخ الطوسي حيث قال :
قال صفوان الجمّال : دخلتُ على ابي الحسن موسى عليهالسلام فقال لي :
يا صفوان : كل شيءٍ منك حسنٌ جميل ما خلا شيئاً واحداً.
قلتُ : جُعلتُ فداك ، أي شيء ؟ قال عليهالسلام : إكراؤك جمالك لهذا الرجل يقصد هارون
فقلت : يا مولاي ما أكريته أشراً أو بطراً ولا لصيد أو لهوٍ ، ولكن أكريته في طريق مكة
ولا أتولاه بنفسي بل ابعث غلماني. قال عليهالسلام : هل تاخذ اجرة كرائك منهم ؟
قلتُ : نعم
قال عليهالسلام : أتحبُّ بقاءهم حتى تستوفي إجرتك ؟. قلتُ : نعم
قال عليهالسلام : مَنْ احبَّ بقاءهم فهو منهم ومَنْ كان منهم فهو في النار
قال صفوان : فذهبت وبعتُ جمالي عن آخرها. اختيار معرفة الرجال 5 / 740.
انها موعظة ارشادية بثَّها الإمام عليهالسلام صوتاً يدوي في اسماع كل من يركن للظلم والظالمين
او يعمل معهم ولهم ، لكن الإمام عليهالسلام في حديثٍ ، آخر يضع لنا ضابطة مهمة للعمل مع
السلطان اذا وقع تحت حرجٍ او اكراه ، وهذه الضابطة جاءت في سياق خبرٍ اوردته جملة
من المصادر : قال علي بن يقطين وهو من اصحاب الإمام دخلت على ابي الحسن
موسى عليهالسلام واعلمته اني راغبٌ في ترك عملي مع هارون فلم يأذن لي.
وقال عليهالسلام : لا تفعل فإن لنا بك أنساً ولأخوانك بك عزاً وعسى ان يجبر الله بك كسراً
ويكسر بك نائرة المخالفين عن اوليائه. ثم قال عليهالسلام : يا علي كفّارة اعمالكم للسطان
الإحسان الى الاخوان.
ويريد الإمام عليهالسلام بذلك مساعدة المؤمنين اثناء العمل مع السلطان وجبر مصائب المحتاجين
وإضعاف قدرة هذا السلطان واعوانه عن الاستمرار في هضم حقوق الناس.
وتُشير الروايات الى ان هارون قد علم فيما بعد بكلام الإمام عليهالسلام مع صفوان وكان هارون
قد أسر ايضاً غير ذلك في نفسه على الإمام عليهالسلام حينئذ توعّد هارون الإمام عليهالسلام وشيعته شراً
واقسم على استئصالهم.
وقد تواترت المصادر في ذكر الرشيد وعمله الظالم مع آل ابي طالب عليهالسلام حيث ينقل أبي
الفرج الاصفهاني :
قال الرشيد : حتى متى اصبُر على آل ابي طالب ، والله لأقتلنَّهم ولأقتلنَّ شيعتهم لأفعلنَّ
وافعلنّ. الاغاني 5 / 255.
ونقل ابن الاثير : عندما تولى الرشيد أمر الخلافة سعى لإخراج الطالبيين وشيعتهم جميعاً
من بغداد الى يثرب كرها لهم ومقتاً. الكامل 5 / 85.
وما كانت خاتمة هذا الظالم في افعاله تلك مع آل ابي طالب الا كما روى ابن الاثير
حيث ذكر : عندما دنت الوفاة من هارون أخذ يردّد : واسوأتاه من رسول الله ماذا فعلتُ
بذريته. الكامل 5 / 130.
وكان الجواب من الله العظيم : ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ).
وقصته مع الإمام الكاظم عليهالسلام ينقلها الشيخ الطوسي حيث قال :
قال صفوان الجمّال : دخلتُ على ابي الحسن موسى عليهالسلام فقال لي :
يا صفوان : كل شيءٍ منك حسنٌ جميل ما خلا شيئاً واحداً.
قلتُ : جُعلتُ فداك ، أي شيء ؟ قال عليهالسلام : إكراؤك جمالك لهذا الرجل يقصد هارون
فقلت : يا مولاي ما أكريته أشراً أو بطراً ولا لصيد أو لهوٍ ، ولكن أكريته في طريق مكة
ولا أتولاه بنفسي بل ابعث غلماني. قال عليهالسلام : هل تاخذ اجرة كرائك منهم ؟
قلتُ : نعم
قال عليهالسلام : أتحبُّ بقاءهم حتى تستوفي إجرتك ؟. قلتُ : نعم
قال عليهالسلام : مَنْ احبَّ بقاءهم فهو منهم ومَنْ كان منهم فهو في النار
قال صفوان : فذهبت وبعتُ جمالي عن آخرها. اختيار معرفة الرجال 5 / 740.
انها موعظة ارشادية بثَّها الإمام عليهالسلام صوتاً يدوي في اسماع كل من يركن للظلم والظالمين
او يعمل معهم ولهم ، لكن الإمام عليهالسلام في حديثٍ ، آخر يضع لنا ضابطة مهمة للعمل مع
السلطان اذا وقع تحت حرجٍ او اكراه ، وهذه الضابطة جاءت في سياق خبرٍ اوردته جملة
من المصادر : قال علي بن يقطين وهو من اصحاب الإمام دخلت على ابي الحسن
موسى عليهالسلام واعلمته اني راغبٌ في ترك عملي مع هارون فلم يأذن لي.
وقال عليهالسلام : لا تفعل فإن لنا بك أنساً ولأخوانك بك عزاً وعسى ان يجبر الله بك كسراً
ويكسر بك نائرة المخالفين عن اوليائه. ثم قال عليهالسلام : يا علي كفّارة اعمالكم للسطان
الإحسان الى الاخوان.
ويريد الإمام عليهالسلام بذلك مساعدة المؤمنين اثناء العمل مع السلطان وجبر مصائب المحتاجين
وإضعاف قدرة هذا السلطان واعوانه عن الاستمرار في هضم حقوق الناس.
وتُشير الروايات الى ان هارون قد علم فيما بعد بكلام الإمام عليهالسلام مع صفوان وكان هارون
قد أسر ايضاً غير ذلك في نفسه على الإمام عليهالسلام حينئذ توعّد هارون الإمام عليهالسلام وشيعته شراً
واقسم على استئصالهم.
وقد تواترت المصادر في ذكر الرشيد وعمله الظالم مع آل ابي طالب عليهالسلام حيث ينقل أبي
الفرج الاصفهاني :
قال الرشيد : حتى متى اصبُر على آل ابي طالب ، والله لأقتلنَّهم ولأقتلنَّ شيعتهم لأفعلنَّ
وافعلنّ. الاغاني 5 / 255.
ونقل ابن الاثير : عندما تولى الرشيد أمر الخلافة سعى لإخراج الطالبيين وشيعتهم جميعاً
من بغداد الى يثرب كرها لهم ومقتاً. الكامل 5 / 85.
وما كانت خاتمة هذا الظالم في افعاله تلك مع آل ابي طالب الا كما روى ابن الاثير
حيث ذكر : عندما دنت الوفاة من هارون أخذ يردّد : واسوأتاه من رسول الله ماذا فعلتُ
بذريته. الكامل 5 / 130.
وكان الجواب من الله العظيم : ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ).
عــــدد الأبـيـات
12
عدد المشاهدات
1248
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:04 مساءً