يُعرف بالدعاء والتهجدِ= وكثرةِ السجودِ والتعبدِ
حتّى غدا دعاؤُه صحيفه= عاليةً في نهجِها منيفه (1)
زبورُ آل أحمد قد وُصفتْ= على ذخائرِ الدعاء إئتلفتْ
يبدأها بالحمدِ والثّناءِ= لله في السرّاءِ والضراء
ثمّ الصلاةِ للنبيّ الهادي= وآلِهِ أئمةِ الرشادِ
تضمنتْ أفضلَ ما قد قيلا= من الدعا مهذباً جميلا
فيه تواضعُ العبادِ البررهْ= ودمعةٌ من خوفِه منحدرهْ
يدعو لجند الله في الثغورِ= وقلبهُ منبعُ كلّ نورِ
وفي المناجاةِ له دويُّ= فهو بحقَّ جدّهُ عليُّ
يسمع منه الباقرُ الدعاءا= وزيدُ يملي قوله إملاءا
قد ورثوها أهلُ بيتِ الرحمه= حتّى غدت معروفةً في الأمه
تلهجُ فيها ألسنُ الأَخيارِ= فهي بحقَّ درةُ الأَذكار
(1) تعد الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين عليهالسلام من أعز كتب الدعاء والعرفان ومن
أهم ذخائر التراث والأداب والبلاغة. وهي كما يقول الإمام الشهيد الصدر رضي الله
عنه : تعبر عن عمل اجتماعي عظيم كانت ضرورة المرحلة والظروف السياسية تفرضه
على الإمام السجاد عليهالسلام إضافة إلى كونها تراثاً ربّانياً فريداً يظل على مرّ الدهور مصدر
عطاء ومشعل هداية ومدرسة أخلاق وتهذيب ، وتظل الانسانية بحاجة إلى هذا التراث
المحمدي العلوي ، وتزداد حاجة كلّما ازداد الشيطان إغراء والدنيا فتنة.
وسندها المبارك ينتهي إلى الإمام أبي جعفر محمد الباقر عليهالسلام وإلى الشهيد الفذ زيد ابن علي
بن الحسين عليهالسلام وقد توارثها أهل البيت عليهمالسلام حتى أوصلوها إلى الأجيال بأمانة وإخلاص.
كما ذكرت سلسلة سندها في مقدّمة الصحيفة ، ولجلالة قدرها سميت بزبور آل محمد ،
وكانت منذ القدم موضع عناية علمائنا والواعين من أبناء مدرسة أهل البيت عليهمالسلام لما تتمتع
به من أصالة فكرية ونفحات روحية وبلاغة علوية ، وأساليب عرفانية ومناهج تربوية في
إعداد الفرد والمجتمع ، ومواجهة تحديات الشيطان على مختلف مواقع الصراع والمواجهة ،
وهي نور القلب وسلاح الروح أمام التحديات ، وأذكر حين كنّا في المعتقل في منتصف
السبعيات كان الجلّادون من رجال الأمن العراقي يعدون الصحيفة السجادية من الكتب
الممنوعة التي يحظر على المؤمنين تداولها في المعتقل رغم انّها مجموعة أدعية ومناجاة في
رحاب الله تعالى وآفاق الروح والحياة ، وذلك لما لها من أثر نفسي وأخلاقي في تماسك
الشخصية واعدادها بالقوّة في مواجهة التحديات.
أهم ذخائر التراث والأداب والبلاغة. وهي كما يقول الإمام الشهيد الصدر رضي الله
عنه : تعبر عن عمل اجتماعي عظيم كانت ضرورة المرحلة والظروف السياسية تفرضه
على الإمام السجاد عليهالسلام إضافة إلى كونها تراثاً ربّانياً فريداً يظل على مرّ الدهور مصدر
عطاء ومشعل هداية ومدرسة أخلاق وتهذيب ، وتظل الانسانية بحاجة إلى هذا التراث
المحمدي العلوي ، وتزداد حاجة كلّما ازداد الشيطان إغراء والدنيا فتنة.
وسندها المبارك ينتهي إلى الإمام أبي جعفر محمد الباقر عليهالسلام وإلى الشهيد الفذ زيد ابن علي
بن الحسين عليهالسلام وقد توارثها أهل البيت عليهمالسلام حتى أوصلوها إلى الأجيال بأمانة وإخلاص.
كما ذكرت سلسلة سندها في مقدّمة الصحيفة ، ولجلالة قدرها سميت بزبور آل محمد ،
وكانت منذ القدم موضع عناية علمائنا والواعين من أبناء مدرسة أهل البيت عليهمالسلام لما تتمتع
به من أصالة فكرية ونفحات روحية وبلاغة علوية ، وأساليب عرفانية ومناهج تربوية في
إعداد الفرد والمجتمع ، ومواجهة تحديات الشيطان على مختلف مواقع الصراع والمواجهة ،
وهي نور القلب وسلاح الروح أمام التحديات ، وأذكر حين كنّا في المعتقل في منتصف
السبعيات كان الجلّادون من رجال الأمن العراقي يعدون الصحيفة السجادية من الكتب
الممنوعة التي يحظر على المؤمنين تداولها في المعتقل رغم انّها مجموعة أدعية ومناجاة في
رحاب الله تعالى وآفاق الروح والحياة ، وذلك لما لها من أثر نفسي وأخلاقي في تماسك
الشخصية واعدادها بالقوّة في مواجهة التحديات.
عــــدد الأبـيـات
12
عدد المشاهدات
642
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
5:10 مساءً