وبعدَها قدْ بايَعُوا « للحَسنِ »= وسطَ خِضَمٍّ هادرٍ بالمِحَنِ
فخطبَ الإمامُ في الصّباحِ= يَدْعو إلى الجِهادِ والكِفاحِ
مُستَنْفِراً جيوشَهُ للعُدَّهْ= مُتَّجِهاً لِلشّامِ بعدَ مدَّهْ
يُطالبُ الشّامَ بأنْ تُبايِعا= وأنْ تُواليهِ وأَنْ تُتابِعا
وقدْ جرَتْ بينَهما رَسائلُ= والكُلُّ منهُمُ قَصْدُهُ يُقاتِلُ (1)
سارَ « عُبَيدُ اللهِ » بالجُموعِ= بمَوْكبِ الرّهْبةِ والخشُوعِ
حتّى إذا ما وصلَ « النُّخَيْلَهْ »= وعبَّأَ الإمامُ فِيها خَيْلَهْ
وذَكَّرَ النّاسَ بأنْ يُواصِلُوا= وأنْ يُجاهِدوا وأنْ يُقاتِلوا
وقالَ : يا ابنَ عمِّ سِرْ اليهمُو= واستقبلِ الشّامَ وقِفْ حيثُ همُو (2)
أمّا أنا فسوفَ آتي عاجِلا= لأجمَعَ الفارِسَ والمُقاتِلا
وحيثُ سارَ الجيشُ نحوَ الشّامِ= ودّعَهُمْ بأجْمَلِ الكَلامِ
وعادَ للكوفةِ كَيْ يُجَمِّعا= بقيةَ الجيشِ ويأَتِيا مَعا
فانطلقَ الإمامُ بالنَّفيرِ= وحثَّ صَحْبَهُ على المَسِيرِ (3)
مُخاطِباً إياهمُو بالطاعَهْ= ليَلْزَمُوا الوحدةَ والجماعَهْ
ولا يَرُدُّوا قولَهُ وأَمرَهْ= فإنَّ في ذلكَ أجلى عِبْرَهْ
(1) في أجواء الإستعداد للحرب تبادل الطرفان المراسلات بينهما وقد تميّزت ردود الإمام
الحسن عليهالسلام في رسائله بالحجة البالغة والدليل القوي والأدب الرفيع مفنداً كل مزاعم معاوية
في إدعاءاته. لمزيد من التفاصيل يراجع شرح نهج البلاغة.
(2) في تلك الظروف الحسّاسة لجأ معاوية إلى سياسة التفتيت الداخلي لجبهة الكوفة ،
ونشط رجاله وجواسيسه في رصد تحركات الإمام الحسن عليهالسلام وبثّ الإشاعات والشكوك
وسط المجتمع الكوفي ، فسارع الإمام الحسن عليهالسلام إلى دفع قوّاته بإتِّجاه الشام استعداداً
لمواجهة الزّحف الأموي وقد جعل ابن عمّه « عبيد الله بن عباس » قائداً لجيشه ، الذي ذبح
جيش معاوية ولديه الصغيرين في اليمن كما مرّ سابقاً وأمره بالتوجه إلى منطقة
« النخيلة » ليتّخذ منها معسكراً لتجميع المقاتلين.
(3) ظلّ الإمام الحسن يُعبئ الناس للإلتحاق بمعسكره المتقدم في « النخيلة » وكان يؤكِّد في
خطبه وأحاديثه على ضرورة حفظ الوحدة الداخلية ، والتمتع بالوعي والحصانة الفكرية
والسياسية ، والإستجابة لنداء قيادته وطاعتها لأنّه كان يدرك حراجة الموقف وخطورة
حرب الشائعات التي يجيدها معاوية ، وبعد أن جمع ما يمكن تجميعه من المقاتلين سار بهم
إلى « النخيلة » ليقود الجيش المتجمع هناك.
الحسن عليهالسلام في رسائله بالحجة البالغة والدليل القوي والأدب الرفيع مفنداً كل مزاعم معاوية
في إدعاءاته. لمزيد من التفاصيل يراجع شرح نهج البلاغة.
(2) في تلك الظروف الحسّاسة لجأ معاوية إلى سياسة التفتيت الداخلي لجبهة الكوفة ،
ونشط رجاله وجواسيسه في رصد تحركات الإمام الحسن عليهالسلام وبثّ الإشاعات والشكوك
وسط المجتمع الكوفي ، فسارع الإمام الحسن عليهالسلام إلى دفع قوّاته بإتِّجاه الشام استعداداً
لمواجهة الزّحف الأموي وقد جعل ابن عمّه « عبيد الله بن عباس » قائداً لجيشه ، الذي ذبح
جيش معاوية ولديه الصغيرين في اليمن كما مرّ سابقاً وأمره بالتوجه إلى منطقة
« النخيلة » ليتّخذ منها معسكراً لتجميع المقاتلين.
(3) ظلّ الإمام الحسن يُعبئ الناس للإلتحاق بمعسكره المتقدم في « النخيلة » وكان يؤكِّد في
خطبه وأحاديثه على ضرورة حفظ الوحدة الداخلية ، والتمتع بالوعي والحصانة الفكرية
والسياسية ، والإستجابة لنداء قيادته وطاعتها لأنّه كان يدرك حراجة الموقف وخطورة
حرب الشائعات التي يجيدها معاوية ، وبعد أن جمع ما يمكن تجميعه من المقاتلين سار بهم
إلى « النخيلة » ليقود الجيش المتجمع هناك.
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
716
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:22 مساءً