فكمنَ ابنُ ملجمٍ في المسجدِ= ومعه عِلجٌ أثيمٌ معتدي
قام وما أن دخل الامامُ= حتى علا مفرقهُ الحُسامُ
فقال : قد فزتُ وربِّ الكعبه= مناجياً رغم الجراحِ ربّه
فضجّت الكوفةُ بالعويلِ= تبكي على إمامها القتيلِ
وصاح صائحٌ من السماءِ= بالحزنِ واللوعة والبكاءِ
تهدمت والله أركانُ الهدى= بقتلِ من اضحى امامَ الشُهدَا
وحُمِلَ الإمامُ نحو بيتِهِ= والكلُّ باك صارخٌ لموتِهِ
فاستقبلته « زينبٌ » بدمعةٍ= نادبةً بحرقةٍ ولوعه (1)
وازدحم الصحبُ وراء البابِ= تلمَّهم فداحة المصابِ
حيث غدا بنفسه يجودُ= ونمَّ في أطرافهِ البرودُ
حتى إذا قد رشحَ الجبينُ= واقتربت من ساحِهِ المنونُ
أَوصى ويالله من وصيّه= قلادةً في عنقِ الرعيّه (2)
أوصى بدين الله والقرانِ= والصوم والصلاة والجيرانِ
ثمّ اليتامى حيث أوصى فيهمُ= أن لا يُضيّعوا ولا يُهتضموا
والعهدَ أعطاه لنجلهِ « الحسن »= خليفةً من بعده ومؤتمن (3)
(1) زينب الكبرى ابنة أمير المؤمنين عقيلة الطالبيين وهي التي شاركت الإمام الحسين
ثورته في كربلاء.
(2) قبيل استشهاده ، ترك الإمام علي عليهالسلام وصية خالدة ، طرحها على أولاده شفهياً ،
لكنها ظلت مدونة في عمق الذاكرة الإسلامية ، متوارثة عبر الأجيال ، جاء فيها :
الله الله في الأيتام ، فلا تغبّوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم
الله الله في جيرانكم ، فإنهم وصية نبيكم ما زال يوصي بهم ، حتى ظننا أنه سيورثهم
الله الله في الصلاة فانها عمود دينكم
الله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا
الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله. نهج البلاغة / 421.
(3) ليس المقصود هنا بالعهد أن الإمام علي هو الذي عيّن الحسن إماماً من بعده ، إنما
الامامة نص الهي ، بلّغها الإمام علي الى ابنه الحسن. وكان الرسول صلىاللهعليهوآله من قبل قد عيّن
الأئمة بوحي الهي ، حيث ورد عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم قوله : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ».
وغير ذلك من الأحاديث التي عيّن فيها الرسول صلىاللهعليهوآله الأئمة عليهمالسلام ، وحدد عددهم بأثني عشر
إماماً ، أولهم علي بن أبي طالب عليهالسلام وآخرهم المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه
الشريف.
ثورته في كربلاء.
(2) قبيل استشهاده ، ترك الإمام علي عليهالسلام وصية خالدة ، طرحها على أولاده شفهياً ،
لكنها ظلت مدونة في عمق الذاكرة الإسلامية ، متوارثة عبر الأجيال ، جاء فيها :
الله الله في الأيتام ، فلا تغبّوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم
الله الله في جيرانكم ، فإنهم وصية نبيكم ما زال يوصي بهم ، حتى ظننا أنه سيورثهم
الله الله في الصلاة فانها عمود دينكم
الله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا
الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله. نهج البلاغة / 421.
(3) ليس المقصود هنا بالعهد أن الإمام علي هو الذي عيّن الحسن إماماً من بعده ، إنما
الامامة نص الهي ، بلّغها الإمام علي الى ابنه الحسن. وكان الرسول صلىاللهعليهوآله من قبل قد عيّن
الأئمة بوحي الهي ، حيث ورد عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم قوله : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ».
وغير ذلك من الأحاديث التي عيّن فيها الرسول صلىاللهعليهوآله الأئمة عليهمالسلام ، وحدد عددهم بأثني عشر
إماماً ، أولهم علي بن أبي طالب عليهالسلام وآخرهم المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه
الشريف.
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
752
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
11:30 مساءً