لكنما « الخوارجُ » الجهّالُ= تمردوا ونهجُهم ضلالُ (1)
وصرخوا نحن نريد الحَكَما= من العراق حيث تحقنُ الدما
« الاشعريَّ » شيخنا الكبيرا= والقاضيَ المجرّبَ الأميرا
فرفض الإمام رأي الناسِ= ورشّح ابنَ عمه العباسِ
لكن أبى الخوارجُ العتاةُ= وارتفعت بالهرج الأصواتُ
وسُلّتِ السيوف قائلينا := لابد ان ترضى بما رضينا
فسكت الإمامُ خوفَ الفتنه= ولم يجب رغم عظيم المحنه
وجاء أهلُ الشام بابن العاصِ= يرون فيه منفذ الخلاصِ
فاجتمع الأثنان حيث الاجلُ= يضمهم وادٍ يُسمّى « الجندلُ »
وخدعَ « ابنُ العاص » أَشعريّها= ينفثُ فيه سُمَّها وغَيَّها
فخُلع الامامُ فوق المنبرِ= وسط وجوم الأُمةِ المعبّرِ
وأثبتَ ابنُ العاص ما أرادا= وشاد في خدعتهِ ما شادا
حكمَ أمية وقتلَ الدينِ= بسيف جاهلية ملعونِ
فرجع الجيشان : هذا مختلف= وذاك عاد لابن هندٍ مؤتلف (2)
أمّا عليٌّ ففؤادٌ دامِ= لضيعةِ الأَمّة والاسلامِ
عاد الى « الكوفةِ » كي يراها= بائسةً تغرق في أَساها
(1) كانت حلقات المأساة تتلاحق واحدة تلو أخرى ، فبعد خدعة رفع المصاحف ، تمَّ
الإتفاق على التحكيم ، بأن يرشح كل جيش مندوباً عنه للتفاوض ، فرشح معاوية رجله
وعقله المراوغ عمرو بن العاص ، ورشح الامام علي عليهالسلام ابن عباس ، لكن جيشه رفض هذا
الترشيح وأصر على ترشيح أبي موسى الأشعري ، وهو رجل ضعيف الرأي ، وقد هددوا
الإمام بالقتل إن لم يستجب لرأيهم فاضطر الى القبول على مضض ، وهو يعلم تمام العلم
خطأ هذه الخطوة وخطورتها ، لكنه كان يريد حفظ الصف ما استطاع الى ذلك سبيلا.
ووقف الحكمان أمام الناس لإعلان ما اتفقا عليه في منطقة تسمى « وادي الجندل » فإذا هي
خدعة ثانية ، فقد خدع ابن العاص ، الأشعري وجعله يعلن خلع الإمام علي ، بينما أثبت
هو معاوية ، فنزل الأشعري نادماً ، لكنه ندم لا يصحح خطأ ولا يجدي نفعاً ، فلقد وقع
المحذور وإزدادت الفتنة تأججا.
(2) بعد إنتهاء مهزلة التحكيم ، ترك الجيشان أرض المعركة الحزينة ، فلقد حقق معاوية ما
أراد ، وتخلص من أكبر كابوس في حياته ، إذ استطاع أن يدفع عن نفسه الهزيمة المحققة ، وفي
الوقت نفسه يحدث الإضطراب في جيش الإمام علي.
انشق عن جيش الإمام قسم كبير من الناس ، رفعوا شعار « لا حكم إلا لله » وقد عُرف
هؤلاء بالخوارج لخروجهم على حكم الامام ، وكانت لهم فتنتهم وأفعالهم المخالفة
للإسلام.
الإتفاق على التحكيم ، بأن يرشح كل جيش مندوباً عنه للتفاوض ، فرشح معاوية رجله
وعقله المراوغ عمرو بن العاص ، ورشح الامام علي عليهالسلام ابن عباس ، لكن جيشه رفض هذا
الترشيح وأصر على ترشيح أبي موسى الأشعري ، وهو رجل ضعيف الرأي ، وقد هددوا
الإمام بالقتل إن لم يستجب لرأيهم فاضطر الى القبول على مضض ، وهو يعلم تمام العلم
خطأ هذه الخطوة وخطورتها ، لكنه كان يريد حفظ الصف ما استطاع الى ذلك سبيلا.
ووقف الحكمان أمام الناس لإعلان ما اتفقا عليه في منطقة تسمى « وادي الجندل » فإذا هي
خدعة ثانية ، فقد خدع ابن العاص ، الأشعري وجعله يعلن خلع الإمام علي ، بينما أثبت
هو معاوية ، فنزل الأشعري نادماً ، لكنه ندم لا يصحح خطأ ولا يجدي نفعاً ، فلقد وقع
المحذور وإزدادت الفتنة تأججا.
(2) بعد إنتهاء مهزلة التحكيم ، ترك الجيشان أرض المعركة الحزينة ، فلقد حقق معاوية ما
أراد ، وتخلص من أكبر كابوس في حياته ، إذ استطاع أن يدفع عن نفسه الهزيمة المحققة ، وفي
الوقت نفسه يحدث الإضطراب في جيش الإمام علي.
انشق عن جيش الإمام قسم كبير من الناس ، رفعوا شعار « لا حكم إلا لله » وقد عُرف
هؤلاء بالخوارج لخروجهم على حكم الامام ، وكانت لهم فتنتهم وأفعالهم المخالفة
للإسلام.
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
738
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
11:23 مساءً