يــــا شــــامُ تــبَّــاً لـلّـئـيـمِ
الــحـاقـدِ أتــعـيِّـدِيـنَ بـــيــومِ بــــؤسٍ
أســــودِ
يـــومٌ بـــهِ قـتـلَ الـطـواغيتُ
الـهـدى ورقـى عـلى صـدرِ الـحسينِ
المعتدي
أو تـفـرحينَ بـيـومِ حــزنِ
الـمصطفى وتــزغــرِديـنَ لــقــتـلِ آلِ
مــحــمّـدِ؟
أوَ تــهــنـئـيـنَ بـــزيــنــةٍ
وســـعـــادةٍ والآلُ فــــي قــيــدٍ وشــــرِّ
تــشـرُّدِ؟
أوَ تـلـبـسينَ جــديـدَكِ مــنْ بـعـدِ
مــا سُـلِـبَـتْ ثـيـابُ الـسـبطِ دونَ
تــردّدِ؟
أتُــرى نُـصـرْتِ عـلـى عــدوٍّ
مـشـركٍ أمْ فـــاســقٍ أمْ مـــجــرمٍ
مــتـمـرِّدِ؟
لـــــمْ أنْــسَــهُ إذ جــــاءَكِ
مـتـحـيِّـراً فـي عـيدِكِ سـهلُ بـنُ سعدِ
الساعدي
قد جاءَ يسألُ: هل ترى في الشامِ مِنْ عـيـدٍ جـديـدٍ فــي الــورى لـم
يُـعهَدِ؟
وأتــــاكِ والــزِّيـنـاتُ فــيـكِ
تــزدهـي والـقـهـقاتُ عَــلَـتْ بــصـوتٍ
مُــرعـدِ
ونــسـاؤكِ بــالـدفِّ تَــضـربُ
عـنـدَما بـشـمـاتـةٍ كــانَــتْ تـــروحُ
وتـغـتـدي
وأتــتْـكِ قـافـلةٌ مِــنَ الأســرى
ومَــنْ يُــدعــى بــزيـنِ الـعـابـدينَ
الـسـاجـدِ
فــأتـاهُ سـهـلُّ الـسـاعديُّ وقــالَ:
يــا مــولايَ هــلْ لــكَ حـاجةٌ يـا
سـيدّي؟
يـــا سـهـلُ إنْ كـانَـتْ لـديـكَ
دراهــمٌ ادفـــعْ لـحـامـلِ رأسِ أشــرفِ
سـيّـدِ
كـي يُـبعدَ الـرأسَ الـشريفَ عَنِ
النِّسَا فـلـقـدْ خُـزِيـنـا مِــنْ عـيـونِ
الـجـاحدِ
يــا سـهلُ جـامعةُ الـعِدى قـد
جَـرَّحتْ عُـنـقي وهــذا الـقـيدُ قـد أدْمَـى
يـدي
فـلـتُـعْـطِـنِي ثـــوبــاً عــتـيـقـاً
بــالـيـاً كـــي أتـقـي مِــنْ شــرِّ قـيـدٍ
مُـجْـهِدِ
وَضَــعِ الـثـيابَ عـلـيهِ تـحـتَ
سـلاسلٍ فـتـلـطَّـخَتْ بــــدمِ الإمــــامِ
الـعـابـدِ