الشاعرة / زهراء عبد الواحد منصور شهاب | البحرين | 2009 | البحر الكامل
ضَرِمٌ فؤاديَ فالمُصابُ تَجدّدا = والحُزنُ هلَّ وبالضُّلوعِ توسّدا
أيُّ الخُطوبِ جرَتْ عليكَ بكربلا؟ = عرشُ الإلهِ لها بكاكَ على المدى
وبكَتْ عليكَ الأرضُ حُزناً والسَّما = وبدَمِّكَ الصخرُ الأصمُّ تورَّدا
صلَّتْ عليكَ القافياتُ بوقعِها =وغدونَ من هولِ الفجيعةِ سُجَّدا
وغدا يراعي في رثاكَ مُهيَّجاً = ومِدادهُ فوقَ السطورِ توقَّدا
مِنْ وَجدهِ يتلو هواكَ قصيدةً =عُزِفَتْ نهايتُها بلحنِ الإبتدا
وببحرِها هاجَ الحنينُ فأحرَمتْ = للطَّفِّ ترغبُ لو تُشاطِرُكَ الفِدا
يا راسِماً بالدمِّ نهجَ مُحمَّدٍ = لكأنَّ دربَكَ من جراحِكَ عُبِّدا
يا ساقيَ الإسلامِ من نبعِ الفدا = ءِ بعثتَهُ بعدَ العناءِ مُجَدَّدا
يا بانياً للحُزنِ كعبةَ عِزِّهِ =شعَّت على عُظمِ المصائبِ فرقدا
أمطرتَ من ظمأِ الطفوفِ ملاحماً = مِنْ فيضِها اضطربَ الوجودُ وأرعدا
وبِعاشرٍ فجَّرْتَ عِشْقَكَ ثورةً =فبذلتَ حتَّى صارَ تُربُكَ عسجدا
لهفي على الجَسَدِ الطريحِ على الثرى = نَزعَ العِدا منهُ العمامةَ والرِدا
أيموتُ سِبطُ المصطفى ظامٍ كأنْ = ما كانَ شطٌ للفراتِ ممدّدا
رامَ الطغاةُ لهُ الفناءَ فأُحبطوا = والحقُ لا يخفيهِ سيفٌ للعِدا
حسِبوا بأنَّ السيفَ يمحو ذكرَهُ = لكنّهُ بالدمِّ صارَ مُخلَّدا
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
886
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:15 مساءً