الشاعر/ إسماعيل عبدعلي عبدالله إسماعيل | البحرين | 2008 | البحر الكامل
هيَ ثورةٌ كم حاولوا إخِمادَها = لكنّما شاءَ الإلهُ بقاءَها
بَقِيَتْ تُدينُ الظالمينَ مدى المدى = هيَ شعلةٌ يُغشي الطغاةَ ضياؤها
هيَ زمرةٌ بقيَ الفِداءُ شعارَها = في كربلاءَ وجُسّدَتْ أصداؤها
والسبطُ قدّمَ للهدايةِ صُفوةً = نفسي ونفسُ العالمينَ فِداؤها
رَسَمَتْ لنهجِ الحقِّ أروعَ صورةٍ = قد لوَّنَتْها في العراءِ دِماؤها
بذلتْ لوجهِ اللهِ أنفُسَها وقد = أضحى مثالاً للمعادِ عطاؤها
لهفي لزينبَ بعدَها كم كابدَتْ = مُحِنًا وأظلمَ في العيونِ فضاؤها
وقفَتْ على التلِّ العقيلةُ تشتكي = للسبطِ عمّا حلَّ في أخبائِها
إذا هاجمَ القومُ الطغاةُ خُدورَها = فتشتَّتَتْ أطفالُها ونساؤها
فرّتْ صغارٌ للحُسينِ بِدهشةٍ = جَزَعاً وخوفاً مُذْ سطَتْ أعداؤها
للهِ صبرِ الهاشميةِ زينبٍ = في الغاضريةِ كمْ غدَتْ أرزاؤها
ضُرِبَتْ بسوطٍ سُلِبَتْ مَنعَوا على = السبطِ الحسينِ عويلَها وبُكاءَها
صبرَتْ كما أوصى الحسينُ وإنّها = كُفؤٌ فما بَرِحَ الوفاءُ رِداءها
للهِ إمرأةٌ تحمّلتِ الأسى = ومصائباً كانَ الفؤادُ وعاءها
تمشي لمصرعهِ تجرُّ ذُيولَها = حرّى وقد رأَتِ العيالَ إزَاءها
وعليٌ السجادُ عن نُطعٍ لهُ = سحبوهُ حقداً ويلَهُمْ أعداؤها
ويجنُّ ليلُ النائباتِ بوحشةٍ = ولِمَنْ تُوجِّهُ في الظلامِ نِداءها؟
نادَتْ أغثْنا يا عليُّ فإنَّهُ = زادَتْ على حورائكُمْ أعباؤها
وتناوبَتْ هيَ والعليلُ وأختُها = ليلاً تلبَّدَ بالهمومِ فضاؤها
يا ليتَ ذاكَ الليلَ أظلمَ صُبْحُهُ = فهيَ العليمةُ فيهِ عنْ إيذائها
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
925
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:33 صباحًا