شعراء أهل البيت عليهم السلام - أبي الفضل العباس ابن أمير المؤمنين (عليه السلام). وهي القصيدة الغراء التي علقها في جامه على ضريحه(عليه السلام)
أبي الفضل العباس ابن أمير المؤمنين (عليه السلام). وهي القصيدة الغراء التي علقها في جامه على ضريحه(عليه السلام) الملا مهدي بن الحاج محمد الشهابي الدرازي
سموُّ الفتي يا صاح بالعلم والعقل = فدونك قول الفصل ما هو بالهزل
محاسن فعلِ المرءِ عنوانُ فضلهِ = كذاك مساوية عناوينُ للجهل
ولا فضل كالتقوى إذا صانها الفتي = بعلم فأدى للفرائض والنفل
فمن حاز هذا الوصفَ ثم مدحته = اصبتَ، ولكن لا كفضل أبي الفضل
دعته الى عليا أبيه نقيبة = قد اعترفت للواحد الفرد بالعدل
رأى اربح الأشياء نصر ابن فاطم = فأنعم به رأيا تفرع عن أصل
رأى المرتضى نصر النبي فريضة = كذاك ابنه العباس بالقول والفعل
تحمّل اعباء النوازل لم يجد = لها ثقلا من فوق كاهله العبل
تسنّم في يوم الطفوف مطهماً = وفي كفه ماضي الغرارين ذو الصقل
وخاض عُباب الموتِ لم يكترث بما = يلاقي من الحرب العوان أو القتل
فرد الردى عنه واورده العدى = وحَّلاهُم عن منهلِ الماء للنّهل
وما ذاق طعم الما وقد كظه الظما = فدونكها صدق المواساة من خُلِّ
وآب إلى نحو الخبا تحمل السقا = فكم طفلة روّي حشاها وكم طفل
ولكنه لم يكفهم فاستقى لهم = بدآك السقا طوراً أخيراً فتى الفحل
كأنه سليمان البساط مذ استوى = على أشهب كالريح والقوم كالنمل
تجافوا جميعاً خيفة وهو صامت = فداس على انف اليآفيخِ بالنَّعل
وهيبته قد ملكته رقابهم = وولوا حیارى تائهين عن السُّبل
وزمَّ السقا بالما فصاح عميدهم = الا مزقوه بالسهام وبالنصلِ
وصف جيوش الكفر من كل وجهة = فسد الفيافي بالفوارسِ والرَّجلِ
فثمّت ليثُ الغابِ هَزَّ فرنده = فحلّق ومضُ البرق منه على الكلِ
بِفَطٍّ وشَقٌ تارة وسنانه = كقنبلةٍ والتفث سُمّيّةُ الصِّلِّ
فمزقهم إذ ذاك كل ممزق = كحيدرة والليث حقاً أبو الشبلِ
ولو لا القضا ردَّ القضا بشماله = وهيهات شبلُ الليثِ يغفي على الذل
ففاجئه سیفٌ بری ليمینه = فجاهد باليسرى وحاشاه عن ثُكلِ
إلى أن براها فاجر بحسامهِ = وفي العين سهمٌ من يدي رذِلِ نَذل
ولكنه للسيف ضمَّ مع اللوی = إلى صدره بالساعدين بلا مهل
إلى أن علاه بالعمود مزّنمٌ = هوى فيه من فوق الحصان على الرمل
هوى واللوى والسبطُ يرنوه إذ هوى = فأسرع شبه الصقر ينعاه بالثكل
أيا سيف نصرٍ فله شَرَكُ الردى = ويا حصن منع هدمته يد الجعل
بكسر اللوى في كفك اليوم يا أخي = کسر نافقل لي من يكن جامعاً شملي
فيا والد السجاد إنّي وافدٌ = ورِفدي أن ترضى وتُرضى أبا الفضل
وسميتُ مهديّاً عسى عن حقيقةٍ = ولستَ بمحتاج لتحقيق ما أملي
اخوك غنيٌّ عن مديحي وكنتُ في = أتِّم احتیاجٍ أن أحط به ثقلي
فهب لي دخولاً للجنان بكفِّه = ليدخلني أعلى جنانِ العلا هب لي