لَا عَذَّبَ اللهُ قَلْبًا بِالوَلَا عُرِفَا - المرتضى ع
حسين الثواب
كَي تَخْتُمَ العُمْرَ مَأْمُونًا مِنَ الزَّلَلِ = تَحْتَاجُ فِي القَلْبِ بَعْضًا مِنْ ضِيَاءِ عَلِي
فِي عَتْمَةِ الدَّرْبِ حَيثُ الخَوفُ والفِتَنُ = السَيرُ مِنْ غَيرِ نُورٍ لَيسَ يُؤتَمَنُ
حُبُّ الوَصِيِّ ضِيَاءٌ بُغْضُهُ دُجَنُ = فَاسْلُكْ بِحُبِّ عَلِيٍّ أَفْضَلَ السُّبُلِ
سَلْ مَنْ مَضَوا فِي سَبِيلِ الحَقِّ وَارْتَحَلُوا = هَلْ ثَمَّ لِلنُّجْحِ غَيرُ المُرْتَضَى أَمَلُ
مَنْ مِثْلُهُ قَالَ : مِلْءَ الخَافِقَينِ سَلُوا = وَقَولُهُ فِي لَهَاةِ الدَّهْرِ لَمْ يَزَلِ
هُوَ الَّذِي كُلَّ فَتْقٍ غَائِرٍ رَتَقَا = وَرَاحَ يَمْلَأُ آفَاقَ العُلَا أَلَقَا
بِسَيفِهِ هَامُ دِينِ اللهِ قَدْ سَمَقَا = وَعَنْهُ أَنْبَأَ قِدْمًَا خَاتَمُ الرُّسُلِ
أَحْتَاجُهُ مِثْلَمَا أَحْتَاجُ أَورِدَتِي = بِهِ حَيَاةُ فُؤَادِي إِنَّهُ رِئَتِي
لَولَاهُ مَا عِشْتُ فِي خَيرٍ وَفِي دَعَةِ = وَكُلَّ هَذَا العَطَاءِ الجَمِّ لَمْ أَنَلِ
مَا لِي سِوَى سَيِّدِي عِنْدَ البَلَاءِ رَجَا = كَمْ مَرَّةٍ بِاسْمِهِ بَحْرُ الهُمُومِ سَجَى
لَا غَرْوَ فِي أَنَّنِي أَفْدِي لَهُ الوَدَجَا = حُبِّي لَهُ طَعْمُهُ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ
لَا عَذَّبَ اللهُ قَلْبًا بِالوَلَا عُرِفَا = وَمِنْ غَدِيرِ عَلِيٍ رَشْفَةً رَشَفَا
وَبَاتَ بِالفَخْرِ يَمْضِي يَكْتَسِي الشَرَفَا = وَتَرجَمَ الحُبَّ بِالأَقْوَالِ وَالعَمَلِ