أَدْمَنْتُ ذِكْرَكَ
حسين الثواب
أَدْمَنْتُ ذِكْرَكَ حَتَّى مُنْتَهَى السُّكْرِ = أَدْمَنْتُ ذِكْرَكَ مَا أَحْلَاهِ مِنْ ذِكْرِ
إِذَا تَحَدَّثْتُ عَنْكَ القَلْبُ يَسْكُنُهُ = رَبِيعُ أُنْسٍ وَشَلَّالٌ مِنَ الشِّعْرِ
أَشمُّ بِاسْمِكَ طِيبًا إِذْ أُرَتِّلُهُ = كَالسَّوسَنَاتِ كَمَاءِ الوَرْدِ كَالزَّهْرِ
أَخْرَجْتُ كُلَّ هَوَىً يُزْرِي بِعَاطِفَتِي = أَمَّا هَوَاكَ فَقَدْ أَسْكَنْتُهُ صَدْرِي
عَلَّقْتُ فَوقَ جِدَارِ العَقْلِ ذَاتَ هُدَىً = رَسْمًا إلَى القُبَّةِ الخَضْرَاءِ فِي الفَجْرِ
كَي أُعْمِلَ الفِكْرَ كَي أَزْدَادَ مَعْرِفَةً = كَي يَهْتَدِي بِسَنَاهَا قَارِبُ العُمْرِ
مَنْ لَمْ تَكُنْ يَا فَنَار الخَيرِ مُرْشِدَهُ = فَكَيفَ يَنْجُو إِذَا مَا تَاهَ فِي البَحْرِ ؟
يَا رَحْمَةً خَالِقُ الأَكْوَانِ أرْسَلَهَا = لِلعَالَمِينَ بِلَا حَدٍّ وَلَا حَصْرِ
هَبْنِي الشَّفَاعَةَ إِذْ لَا شَيءَ يَنْفَعُنِي = إِذْ ثَمَّ مَا يَجْعَلُ العَاصِينَ فِي ذُّعْرِ