كَيفَ لَا أَبْكِيكَ ؟
حسين الثواب
كَيفَ لَا أَبْكِيكَ يَا أَغْلَى حَبِيبْ = وَجِرَاحُ الطَّفِّ عَنِّي لَا تَغِيبْ
(١)
تذبل البسمه اعله شفتي من يمر = اسمك اليحوي ابحروفه اشقد جمر
عيني تدمع قلبي يخشع ينكسر = واشعر اعله اوجاعي متربع شمر
اِسْمُكُ المُكْتَظُّ بِالحُزْنِ العَجِيبْ = لَمْ يَزَلْ يُشْعِلُ فِي نَفْسِي اللهِيبْ
(٢)
حسرتي ما تنوصف ما تنوصُف = ما تِوَصّفها مجلات واصحُفْ
الجرى لك قاسي واحساسي تَرُف = انحفر في خدي من دمعي جرُفْ
خَدُّكَ المُشْرِقُ فِي الرَّمْضَا تَرِيبْ = وَلِهَذَا إِنَّ عَيشِي لَا يَطِيبْ
(٣)
سلّبتني امصيبتك ثوب الفرَحْ = لين عقلي ابعالَم اجراحَك سرَح
شاف جرحك للبشر يبذل مِنَحْ = فاق حاتم بالكرم ما عمْره شَح
وَرَأَى جِسْمَكَ وَالَهْفِي سَلِيبْ = وَهْوَ يَكْسُو الكَونَ بِالعِزِّ المَهِيبْ
(٤)
أمي باترابك تداوي لي العِلَل = وتشعل ابذكرك إلي شمعة أمل
وانتَ دامي الكل جراحك ماكو حل = اقترب منك يبعد أهلي الأجل
حَارَ فِي أَمْرِكَ ذَا كُلُّ لَبِيبْ = يَا طَبِيبًا لَمْ يَجِدْ ثَمَّ طَبِيبْ
(٥)
تلفظ أنفاسك ولعيالك تصد = تنهض اتحاول لجلهم تجتهد
وسفه راحوا من عليهم تعتمد = وللجريمة الخيل وقفت تستعد
كَي عَلَى صَدْرِكَ تَعْدُو يَا غَرِيبْ = فَتَرَى الأَطْفَالُ هَذَا فَتَشِيبْ
(٦)
والشمر ينظر إلى نحرك لجِل = يروي سيفه ويطفي حقده اليشتعِل
شنهو ذنبك حتى جازوك ابقَتِل = وانتَ ماحاربت أحد غير الجَهِل
لِمْ إِلَيكَ الحُزْنُ وَالبَلْوَى نَصِيبْ ؟ = وَإِلَى مَنْ أَنْتَ مَولَاهُ النَّحِيبْ ؟
(٧)
بن سعد يصرخ يخيل الله اركبي = وصوتك المنهك يهز بنت النبي
استعدي يالعقيلة للسبي = فرجي العالم شنو اتسوي العِبِي
انْشُرِي العِفَّةَ فَاللهُ الرَّقِيبْ = وَانْصُرِي مَنْ بِالدَّمِ القَانِي خَضِيبْ