هو الإمام الهدى
مولد أمير المؤمنين عليه السلام
1439 هجرية
تصطفُّ حولي وُفودُ البِشۡرِ والجَذَلِ=وفي القلوبِ يَشِعُّ السعۡدُ، والمُقَلِ
وَفۡدُ البلاغةِ يشدو أوجَ فرحتِه=بِعيدِ مولدِ تاجِ الحرفِ والجُمَلِ
مَن أسكنَ الحرفَ أسرارًا يحارُ بها=أُولُو العقولِ، بما أُوتوا مِن السُّبُلِ
وصاحبُ الحِكمةِ العظمى، تليقُ بهِ=وسيدُ الوصفِ والتِّبيانِ والمَثلِ
وللشجاعةِ وفدٌ جاءَ مبتهجًا=وذو الفَقارِ بَدا في أجملِ الحُلَلِ
يومُ المَبيتِ، وبدرٌ بَعدَها أحدٌ=والخندقُ الفٓصۡلُ بين الجَلۡدِ والوَجِلِ
وبابُ خيبرَ يأتي لم يَدعۡ عَجَبًا=للآنَ مندهشًا من قبضةِ البطلِ
وفي حُنَيۡنٍ غَداةٓ القومِ قد هٓربوا=وفي المغازي جميعًا مضرِبُ المَثلِ
أمّا العبادةُ، فهي الشمسُ ساطعةٌ=في سيرةٍ جُمعت من سيرةِ الرُّسِلِ
يظلُّ محرابُه يروي لنا عجَبًا=مِن العبادةِ في الأَبكارِ والأُصُلِ
وفي الليالي قيامٌ يرتدي سُحُبًا=بطهرِ دمۡعٍ مع الترتيلِ مُنهمِلِ
والزهدُ درّةُ بحرٍ عَزَّ مُشبِهُها=يُنبيكَ عنه جَفاءُ اللوزِ والعَسلِ
والعدلُ شيءٌ من الاعجازِ يدهشنا=فنذرفُ الدمعَ من قهرٍ ومِن املِ
فالبغيُ في عصرنا للعَدۡلِ مُفتَرِسٌ=والظلمُ يطغی ويعلونا كما الظُلَلِ
عدلُ الأميرِ وإنۡ يرجِعۡ فواعجبًا!=وليس عدلًا له عكّازۃُ الحِيَلِ
أمّا المروءةُ، فالإِعجازُ يحضِنُها=في كلِّ جزءٍ من الأجزاءِ مُنفصِلِ
والجودُ يُعجِزُ بحّارًا فليسَ له=شطٌّ، ويُعطي جَزيلا دُونَما بَللِ
والحِلمُ يحبِسُ ما في الكونِ مِن غَضَبٍ=والصبرُ يُدهِشُ ما في الأرضِ من جَبلِ
والعِلۡمُ عند أميرِ المؤمنينَ يدٌ=مِن كلِّ شيءٍ حوَتۡ في القولِ والعملِ
فيهِ المُهيمِنُ أحصی الأمرَ أجمعَهُ=وعِلۡمُ ربِّكَ حاشاهُ مِن الزَّلَلِ ؟!
مَن ذا الذي ينبري للناسِ يطلبُهم=أنۡ يسألوهُ سؤالَ الغيبِ والعِلَلِ؟!
إلّا الذي عندَه علمُ الكتابِ. وعنۡ=بعضِ الكتابِ أتانا الوحيُ بالجَللِ
فآصفٌ قد أتى بالعَرشِ مِن يَمَنٍ=ببعضِ عِلمٍ، لدى الكرّارِ مُكتَمِلِ !
عَدِّدۡ سَجايا أميرِ النَّحلِ ظاهرَها=تأتي القيامةُ والتَّعدادُ في الأُوَلِ !
أبو تُرابٍ، وإنَّ التُّرۡبَ مُفتخِرٌ=على السماءِ بهذا الاسمِ ذي المُثُل
هذِي وُفودٌ من الأفراحِ في دَمِنا=تعانقُ الرُّشدَ، تشدو دونما كَللِ
لكنۡ يُنغِصُّ سعۡدَ القلبِ شِرذمةٌ=تريدُ تحرِفُ نهجَ الحقِّ بالخَطَلِ
باعتۡ زهيدًا وَلاها في الدروبِ كما=قد بِيعَ يوسفُ في زُهدٍ على عَجَلِ !
راحتۡ تُهجِّنُ وجۡهَ الحقِّ تصبغُه=بكلِّ مَسۡخٍ من الأفكارِ مُنتحِلِ
عن سامريٍّ وعِجۡلٍ قد طوَتۡ صَفۡحًا=وغازلتۡ ثعلبًا، قاستۡهُ بالحَمَل !
نادتۡ بوَحدةِ نورٍ مع ظلامِ غِوًى=وطُهرِ حقٍّ مع الأرجاسِ والخَتَلِ
وليس إلا بحبلِ اللِه وحدتُنا=وليسَ إلاّهُ حامِينا من الزَّلِلِ
والمرتضی هو حبلُ اللهِ، يخلفُهُ=بنوهُ، حبلٌ متينٌ غيرُ منفصِلِ
فأين أنتمۡ عن الكافي؟! وإنَّ بهِ=كلَّ الكَفاءِ لعقلٍ صِينَ مِن شَلَلِ
فبئسَ دربٌ سلكتمۡ وَعۡرَ مَسلَكِه=وبئۡسَ ما وسوسَ الشيطانُ مِن بَدَلِ
سَلُوا الجدارَ ولستم تسألونَ يُجِبۡ=عن مُعۡجِزٍ قد جَرى لم يَجۡرِ للرُّسِلِ
فزادتِ الكعبةُ الشمّاءُ تكرِمةً=إذۡ شاءَها الربُّ مهدًا للإمامِ علي
تُكسى سوادًا ولكن يومَ مولدِه=تُكسى بنورٍ على الأيامِ مُنسدِلِ
هو الإمامُ الهُدى، قد ضلَّ منكرُهُ=النارُ موعدُه مع حابِطِ العملِ
عــــدد الأبـيـات
39
عدد المشاهدات
3241
تاريخ الإضافة
02/04/2018
وقـــت الإضــافــة
10:05 صباحاً