مولد الأقمار الشعبانية
عليهم الصلاة السلام
وُلِدتَ ليُولَدَ الفجرُ الضياءُ = ويَسحقَ وجنةَ الذلِّ الإباءُ
ويَرجِعَ للكتابِ ضحى هُداهُ = وتحضرَ في فمِ الأرضِ السماءُ
ويسطعَ للسجودِ جبينُ حقٍّ = ومن ثغرِ التقى يهمي الشتاءُ
وُلِدتَ ليضحكَ الميزانُ عدلًا = ووجهُ البؤسِ يُضحكُه الهناءُ
لتهطلَ غيمةُ الشهداءِ شهدًا = فيُروى من دمِ الطهرِ الفداءُ
بمولدِكَ الجليلِ يضوعُ كونٌ = ويسكنُ في دمِ البشرى انتشاءُ
حسينٌ، أنتَ مدرسةُ المعالي = وليس لهاجر الدرسِ ارتقاءُ
* * * *
وزينُ العابدينَ مُحيطُ ذِكرٍ = على شفتيه قد سطعَ الدعاءُ
وأعطى للقلوبِ بحارَ هديٍ = ففاضَ بأعينِ التقوى البكاءُ
وسلَّ بأحرفِ النجوى سيوفًا = على الأعداءِ كحّلها الخفاءُ
إمامٌ ساجدٌ للربِّ دومًا = لذا سجدتْ لرفعتِه السماءُ
* * * *
وأكبرُ مَن به طهَ تجلّى = وصورتُه الطهارةُ والنقاءُ
رسولٌ دون وحيِ، فيه نورٌ = وصدرٌ شامخٌ وفمٌ صفاءُ
أراقَ حياتَه مَهرًا لدِينٍ = فحارَ أمام كوكبِه البهاءُ
* * * *
وعبّاسٌ أبو الفضلِ المُواسي = أخاهُ السبطَ إذْ عَظُمَ البلاءُ
وحين تكالبَ الكربُ اشرأبّتْ = لعبّاسِ المروءةِ كربلاءُ
وحارتْ فيه إذْ قد صالَ جيشًا = له صوتٌ هديرٌ واهتداءُ
وفوق الماءِ ألقى الماءَ شهمًا = فحارَ الماءُ واندهشَ الوفاءُ
* * * *
إذا اعتلّتْ بأشعاري المعاني = فذكرُ نقائِكم فيها شفاءُ
أو ازدحمتْ بأضلاعي همومٌ = فسيرتُكم وسورتُكم جلاءُ
إذا خفقَ الفؤادُ يُقالُ حيٌّ = وعندي فالحياةُ هي الولاءُ
أرى الدنيا ورودًا رغم نزفٍ = ورغم السُمِّ ينتشرُ السناءُ
لأنّ وجودَكم هو فيضُ نورٍ = بهِ الأكوانُ ما فتِئتْ تُضاءُ
مودّتُكم لها في القلبِ بَدْءٌ = ولكنْ ما لها فيه انتهاءُ
أتيتمُ تحفظون دماءَ قومٍ = أُريقت منكمُ بهمُ الدماءُ !
أهينتْ منهمُ حوراءُ طه = ولكنْ قُدِّسَتْ فيهم حِراءُ !
وأكبرُ تهمةٍ أنّي موالٍ = لآلِ الحقِّ، والدنيا جفاءُ
فما رعَوُا العهودَ، ومَنْ رعاها = يُؤجَّجْ نحوه منهم عداءُ
فسُحقًا للجُحود،ِ وسوف يجثو = على صدرِ الجَحودِ به الشقاءُ
* * * *
وأنتمْ أيها الأطهارُ، لمّا = تئنُّ الأرضُ من سُقمٍ، دواءُ
وأنتم، حين نُبعَثُ يوم حشرٍ = وترتعدُ الضلوع بنا، رجاءُ
فلا واللهِ ليس يخيبُ قلبٌ = تولّاكم ودام له الولاءُ
سلامُ الله والصلواتُ تترى = عليكم ما جرى هذا الهواءُ
عــــدد الأبـيـات
33
عدد المشاهدات
9476
تاريخ الإضافة
30/05/2015
وقـــت الإضــافــة
2:25 مساءً