لا بدَّ من حُزنِ السماءِ ودمعِها = كي تضحكَ الأغصانُ بالأزهارِ
وتردُّ ما أخذتْ فتلكَ أمانةٌ = لتعودَ تُعطى الماء عبْرَ بُخارِ
فتقيمَ مملكةُ الترابِ صروحَها = من بعد إصحارٍ وحُكْمِ قِفارِ
وكما السماءُ تجمّلتْ بنجومِها = فجمالُ هذي الأرضِ بالأثمارِ
وإذا السما كُسيتْ بدائمِ زُرقةٍ = فالأرضُ تُكسى أشهُرًا بخَضارِ
لابدّ من ماءٍ لتَمزجَ لونَها = وتمدَّه فيُزيلَ كلَّ صفارِ
ليت الذي بين السماء وبينها= هو بين جارٍ في البلادِ وجارِ
والسُحبُ إنْ نزفتْ بأزرقِ غيثِها= فالأرضُ ينزفْ عرقُها بنُضارِ
ما إنْ تريقُ السحبُ بعضَ شرابِها = فإذا الرُّبى سكرى بلا خمّارِ
تهتزّ نشوى بالسيولِ طَروبةً = وكأنّها أيدٍ على الأوتارِ
وكأنّ تشتيتَ الغيومِ وسيرَها = هو دمجُ ألوانٍ بلوحِ نهارِ
لتُرى نجومُ الأرضِ تُسمَلُ أنجمٌ= بأصابعِ الغيمِ الكثيفِ الساري
والرعدُ يقرعُ طبلَه بمهارةٍ = والبرقُ يملأ دربَه بجِمارِ
ولقد بكت هذي السماءُ حقيقةً= بدمٍ على سبطِ الهدى مدرارِ
دمعُ العيونِ على الحسينِ شتاؤُها= أمّا الربيعُ فجنّةُ الغفّارِ
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
3525
تاريخ الإضافة
02/09/2014
وقـــت الإضــافــة
7:00 مساءً