مــا بـيـنَ ذِكْــركَ وانْـعِتاقِيَ
خُـنْصرُ فَـافْـتَحْ لِـقَـلْبِيَ بَــابَ
وَصْـلِـكَ,أَعْبُرُ
واضـرِبْ بِـضَوئِكَ بَـحْرَ غَـيْهَبِيَ
الّذِي يَـنْـشَقُّ مِــنْ وهَــجِ الـبَـهاءِ
فَـيُسْفِرُ
واسْـلُكْ بِـرُوحِيَ فِـي رُؤَاكَ
لِـتَنْجَلِي بَــيْـضَـاءَ لا سُــــوءٌ بِــهـا أو
مُـنْـكَـرُ
حـتّـى أَجُـوز الـبَرْزَخَ الـمُفْضِي
إلـى مَـلَـكوتِ ذَاتِـكَ حـيثُ ذاتُـكَ
مِـشْعَرُ
أُزجـــي الـكِـنايات الـتـي
بِـمَـجَازِها كَـيْـنـونةُ الـمَـعْـنى بِـفِـكْرِيَ
تُـمْـطِرُ
وأُصِـيـخُ لِـلأَمْـلاكِ بِـاسْـمِكَ
تَـرْتَـقِي وأرى فَـكُـلّيَ فِــي الـتّراقِيَ
مِـحْجَرُ
وكَـأنّـمـا انْـكَـشَفَ الـحِـجَاب صَـبِـيّةٌ حَــــوراءَ كــانَـتْ بِـالـسّـنا
تَـتَـسَـتّرُ
فَـدَنَوتُ واقْـتَرَبَتْ تُسَوّلُ لِي
الرّؤَى تَـمْشِي عـلى رِمْـشِي هُـنَاكَ
وتخْفرُ
أَرْخَـــتْ جَـدَائِـلَـهَا لِـتَـرْفَـعَني
بِــهَـا لِـلْـمُـنْتَهَى حــيـثُ الــجَـلالُ
الأَكْـبَـرُ
وبَــزَغْـتَ تُـشْـرِقُ آيَــةً كُـبْـرَى
فَــلا فَـــهْـــمٌ يُــؤَوّلُــهَــا ولا
تَــتَــفَـسّـرُ
مـا سِـرُ نُـوركَ ذلـكَ الـقُدُسُ
الّـذي يَـغْـشَـاهُ مَـــا يَـغْـشَـى ولا يُـتـصَـوّرُ
الـعَـارِفـونَ, بِـكُـنُـهِ ذَاتِـــكَ
حُــيّـرُوا قُــلْ لِــي فَـدَيْـتُكَ كَـيـفَ لا
أَتَـحَيّرُ؟
عَـايَـنْتُ مِــنْ مَـعْـنَاكَ بَـعْضَ
رَوائِـعٍ فــي الـعالَمِ الـعُلْويِّ كـانَتْ
تُـسْطَرُ
لا الـلـوحُ أَحْـصَاهَا ولا الـقَلمُ
انْـتَهَى مِــنْ عَــدِّ أفْـضـالٍ تَـفِـيضُ
وتَـزْخَـرُ
حـتى تَـجَارَتْ فِـي فَـمِي نَـهرًا
مِـنَ الــبَـوحِ الـسَـمـاوِيِّ الَــذي
يَـتَـكَوثَرُ
فــإذا الـشَـفَاهُ الـمُـقْفِراتُ نَـمَا
بِـها حَــقْــلٌ يُــنَـدّيـهِ الـغِـنَـاءُ
الأَخْــضَـرُ
وإذَا الحَنَايَا الجُرْدُ فَي ضَنَكِ
المحُولِ عــلـى امْـتِـدادِ خَـواطِـرِي
تَـتَـشَجّرُ
وغَــديــرُ حُــبّــكَ بَـايَـعَـتْـهُ
الـــرّوحُ فَـانْـفَـتَـقَتْ يَـنَـابِـيعُ الـــوَلا
تَـتَـفَـجّرُ
وبِــكُـلّ بِــركَـةِ فِــكْـرَةٍ فِــي
جَـنّـةِ الأَحْـــلاَمِ تُـيْـنِـعُ وَسْـطَـهَـا
نَـيْـلُـوفَرُ
حـتـىّ غُـصُونُ قَـصَيدَتَي لَـمّا
ادّلَـتْ الــــدُّرُ نَــثْــرُ عُـذوقِـهَـا
والـجَـوهَـرُ
فَــقَـطَـفْـتُ مِــنْـهَـا دُرّةً وإذَا
بِــهَــا شَــمْـسٌ بِـعـيـنِ حَـقِـيـقَتِي
تَـتَـكَوّرُ
وتَــفُـوحُ رَائِــحَـةُ الـحِـكَاياتِ
الـتـي مَــــا أَنْ تَــمُــرُّ بِـثَـغْـرِهًـا
تَـتَـعَـطّـرُ
أيُّ الـتّـفَـاصـيلُ الأَثــيــرَةُ
تَـنْـتَـقِـي مِـــنْ كُـــلّ رَاوِيَـــةٍ لَـدَيْـهَا
مَـصْـدَرُ
مِــنْ أَيْــنَ تَـبْـدَأُ والـجِهَاتُ
تَـنَاسَلَتْ تَـمْـتَـدُّ فِـــي أُفُـــقِ الـعَـلِيِّ
وتَـكْـبُرُ
يَـا سْـورَةَ الإِنْـسَانِ تَـشْهَدُ هَلْ
أَتَى: فــي الـدّهْـرِ مِـثـلكَ لا تــرَ ,
وتُـذَكِّرُ
مـنذ ارتَـضاكَ الـربّ مـن قـبل
الدُّنا مـــازَالَ يَـتْـلُـوكَ الــزّمَـانُ
فَـيَـفْخَرُ
مــازالَ وَجْــهُ اللهِ حِـيْـنَ
تَـمَخّضَتْكّ الـكَـعْـبَـةُ الــعَــذْراءُ فِــيــكَ
مُــنَـوّرُ
وجَـمـالُ رُوحِــكَ لا يُـضَـاهَى
حِـينَما انْـبَلَجَتْ تَـلامَعُ فـي الـوُجُودِ
وتُـزْهِرُ
فـــإذا نَــظَـرْتُ إلــى جَـمـيلٍ
إنّـمَـا هــو مِــنْ جَـمَـالِكَ يَـسْتَبِينُ
ويَـظْهَرُ
وتَـرَقّـبَـتْـكَ الأَرْضُ طَــيـفَ
رَبِـيـعِـهَا حـيـنَ اسْـتَـبَدّ بِـهـا الـخَـريِفُ
الأَبْـتَرُ
فَـأَتَـيْـتَ تَـحْـمِلُ ذا الـفُـقَارِ
مُـمَـهِّدًا تَـجْـتَـثُ أشْـــوَاكَ الــضّـلالِ
وتَـبْـتِـرُ
فَــــإذا تَــهَـيّـأَتِ افْـتَـرَعْـتَ
يَـبَـابَـهَا بِـالخَصْبِ تَـحْرثُ فِي النُّفُوسِ وتَبْذرُ
بَــعْـضُ الـنّـفُـوسِ تَـألّـقَتْ بِـثِـمَارِهَا والــبَـعْـضُ مِـنْـهَـا عَــاقِـرٌ لا
تُـثْـمِـرُ
أمــــا الّــذِيــنَ تَـألّـقـوا يَـــا
حَــبّـذَا تِــلــكَ الـعَـنَـاقِـيدُ الــتـي
تَـتَـجَـوْهَرُ
وأُولـوا الـعَقائِمِ مِـنْ بَـوارِ
نُـفوسِهمْ ذَبُــلُـوا وبَــعْـد الإصْـفِـرارِ
تَـحَـجّرُوا
يـــا أيُّـهَـا الـنَّـبَأُ الـعَـظِيمُ
تَـسَـاءَلَتْ عَــنْــكَ ارْتِــيَـابَـاتٌ تَــــزِلُّ
وتَـعْـثَـرُ
فَـأَتَـتْـهُمُ مِـــن ذِي الـمَـعَـارِجِ
آيَـــةُ تُعْشِي العُيونَ فَمَالَهُمْ لَمْ يُبْصِرُوا ؟!
أمْ مَـالَهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا صَوتَ
الهُدّى: " أَنْـتَ الـوَلِيُّ ..وأَنْـتَ أَنْـتَ
مُـؤَمَّرُ"
لا طــائِـرٌ يَــرقـى إلــيـكَ وإن
عَــلا والــسّـيْـلُ عــنـكَ بِـأنْـجُـمٍ
يَـتَـحَـدّرُ
وسَـعَـيْتَ تَـبْـنِيَ مــا تَـهَـدّمَ مُـصْلحًا باللهِ قُـلْ لِـيَ كَـيْفَ سَـعْيُكَ
يُـكْفَرُ؟
يـا نَـبْضَةَ الـطُّهْرِ الـتي ارْتَمَسَتْ
بِهَا أدْرانُ كُـــــلّ جَــوَانِــحِـي
تَـتَـطَـهّـرُ
يَـا وَمْـضَةَ الـوَجدِ الـتي سَـكَرَتْ
بِها روحِـــي بِـغَـيْـرِ وَمِـيـضِهَا لا
تَـسْـكَرُ
يَـا عَـبْقَةَ الـفِرْدَوْسِ مِـلءَ
مَنَاسِمِي مَــــا أَنْ أَشّــــمّ عَـبِـيـرَهَا
أَتَــحَـرَّرُ
يـا سَـيِّدِي لَـكَ قَـادَنِي العِشْقُ
الَذِي مُــذْ لَــمْ أَكُــنْ شَـيئًا..يُكَنُّ
ويُـضْمَر
فَـوَجَدْتُ بَـابَكَ مُـشْرَعًا فِي
خَافِقِي وعَـبَرْتُ مُـذْ عَبَرَتْ فَمِي " يَا حَيْدَرُ"