واسـمـع دعـائـي إذا
دعـوتُـكْ واسـمـعْ نـدائي فـقد
رجـوتُكْ
فــإنَّــنــي عـــبـــدٌ
فــقــيــرْ جــئــتُـكَ أبــكــي
أسـتـجـيـرْ
إنِّـــي هــربـتُ مــنـك
إلـيـكَ وقـــد وقــفـتُ بــيـنَ
يـديـكَ
عــيـنُ الــرجـاءِ تـهـفو
إلـيـكَ فــكــلُّ مــــا أرجـــو
لــديـكَ
تـعلمُ مـا فـي نـفسي
وقلبي وأيُّ أمــــرٍ يــخـفـى
عـلـيـكَ
فـهـل أنـا ذو قـلب ٍ سـليم
ٍ؟ وهــــلْ سـأسـكـنُ
جـنـتـيكَ؟
هــذا ضـمـيري أيــا
مـجـيري يــا عـالـماً مــا فـي
الـضميرْ
جــئــتُـكَ أبــكــي أسـتـجـيـرْ
تـعـلمُ قـولـي قـبـلَ الـكـلام
ِ إنِّــــي لــئـيـمٌ مـــن
الـلـئـامِ
فــكـيـفَ عــاقـبـة ُ الـخـتـام
ِ ربَّـــــاهُ يـــــا ربَّ
الـــكــرامِ
قــدَّرتَ عـمـري لـيوم
قـبري تـعـلمُ ســرِّي ومــا
مـقـامي
مـلـيكُ أمـري نـفعي
وضَـري عــنـدكَ يـــا هـــاديَ
الأنـــامِ
هــل تـحـرمُ الـعـبدَ
الـحقيرْ؟ إذا خَــذلـتَ مـــن
الـنـصـيرْ؟
جــئــتُـكَ أبــكــي أسـتـجـيـرْ
كــأنَّ نـفـسي واقـفـة ٌ
فــي ســـاحــةِ رحــمــن ٍ
غــافــرِ
بـحُـسـنِ ظــنـي بــكَ
أعـنِّـي إذا أتــيــتُ فــــي
الـمـحـشرِ
فـقـلتَ لــي مـا يـسرُّ
قـلبي إذا الـــتــجــأتُ
بــالــســاتـرِ
فــإنْ عـفَـوْتَ فـلـيسَ
أولـى مـــنـــكَ بــعــفــوِ
الـــقــادرِ
إذا أتــانــي يــــومُ
الـمـصـيرْ مــيــزانُ خــيـراتـي
يــسـيـرْ
جــئــتُـكَ أبــكــي أسـتـجـيـرْ
إذا دنـــــا أجـــلــي
وكــنــتُ بـجـانـبِ الـنـعـشِ
الـمـخـيفْ
ولــمْ تـكنْ لـي أعـمالُ خـير
ٍ تُـدنـي إلــى الــرَّبِ
الـلطيفْ
جــعـلـتُ إقــــراري
بـذنـبـي وســيـلـةَ الــعـبـدِ
الـضَّـعـيفْ
جــرتُ عـلـى نـفسيَ
فـويلي جـلدي رقـيقٌ جـسمي
نحيفْ
فـهـل سـألقى حـرَّ
الـسعيرْ؟ هــلْ أ ُحــرمُ الـعفوَ
الـكبيرْ؟
جــئــتُـكَ أبــكــي أسـتـجـيـرْ
قــــد غــمـرَ حــبُّـكَ
حـيـاتـي ربِّ أدمْــــهُ بــعـد
الـمـمـاتِ
فـكـيفَ آيــسُ فــي
مـمـاتي مـن واهـبِ الخير ِ في
حياتي
ومـــــا أرانـــــي إلا
جــمـيـلا غـــافــرُ ذنــبــي
وسـيـئـاتـي
هـل يـقطعُ الـبرَّ عـن
ضعيفٍ عــانـي هــمـومَ
الـسـكـراتِ
رفـرفَ طـيرُ الـموتِ
الخطيرْ إنِّـــي مــع الـنَّـفَس ِ
الأخـيـرْ
جــئــتُـكَ أبــكــي أسـتـجـيـرْ
ســتـرتَ ذنـبـي عــن
الـعـبادِ فـــي هـــذه الـدُنـيـا
الـدنـيـة
فــاسـتـرْ عــلـيَّ إذا
دَخَــلْـتُ بـــــابَ الــحــيـاة ِ
الأبــديــة
عـلـى رؤوس الأشـهادِ
قـمتُ لا تُـخـزنـي مــا بـيـن
الـبـرية
واجـعـلْ لـقـائي بـكَ
سـروراً يـــا بــاسـطَ الــيـدِ
بـالـعطية
مــن الـخـطايا هـذا
اعـتذاري أنــت الـسـميعُ أنــت
الـبصيرْ
جــئــتُـكَ أبــكــي أسـتـجـيـرْ
ربَّــــاهُ لــــو أردتَ
هــوانــي تــركـتـنـي ولـــــمْ
تــهـدنـي
ولــــو أردتَ فـضـيـحتي
يـــا مـولـى الــورى لــم
تـعـافني
أفـنيتُ عـمري في حاجة ٍ
قدْ طَـلـبْـتُـهـا هـــــل
تــردُّنــي؟
فـلـكَ حـمـدي ولــكَ
شـكري وشــكــرُكَ قــــدْ
أعـجـزنـي
نـعـيـمكُ فـــي حـقـي
كـبـيرْ وأنــــت ذو الــعـفـو
ِالـكـبـيرْ
جــئــتُـكَ أبــكــي أسـتـجـيـرْ
إنْ صَــغُـرَ عـمـلـي فــإنَّ
ال رجــاءَ فــي عـفـوِكَ
عـظـيمْ
مــا خــابَ ظـنِّي بـعفوِ
ربِّـي هــل يـحـرِمُ الـربُّ
الـرحيمْ؟
أفنيتُ عمري في السهوِ عنكَ وكـنـتُ فـي الـعصيانِ
مُـقيمْ
قـــلَّ حـيـائـي أنــت
رجـائـي وقـفـت عـنـدَ بــابِ
الـكـريمْ
أيـقـظتني مِـنْ غـفلةِ
نـفسي والــغـفـلـة ُ بـــحــرٌ
غــزيــرْ
جــئــتُـكَ أبــكــي أسـتـجـيـرْ
هــبْ لــي فـؤاداً يـدنيهِ
مـنكَ بــلـهـفـةِ الـــحــبِّ
شــوقُــهُ
ونَـــظَـــرَاً يُــقــرِّبُــهُ
مِـــــنْ ســـاحــة ِ فــضـلِـكَ
حــقُّــهُ
واجـعلْ لـساني لسانَ صدق
ٍ إذْ يُـــرفــع لـــــكَ
صـــدقُــهُ
فـلـيـهنأ الـعـاشـقُ
الـحـبـيبُ إنْ فـــــاضَ لــلــهِ
عــشـقُـهُ
إلــيـكَ فـــي دربـــي
أســيـرْ مــــن ســـارَ لــلـهِ
يـسـتـنيرْ
جــئــتُـكَ أبــكــي أسـتـجـيـرْ
أنــا الــذي مــا مـلـكتُ
يـوماً لـلـنـفـسِ ضَـــرّاً أو
انـتـفـاع
لــو عُـرِّضـتِ الـنفسُ
لـسوءٍ فـلـستُ أقـوى عـلى
الـدفاعْ
لــولاكَ عـبـدُكَ صــارَ
صـفراً وضـــلَّ فـــي الـدُنـيا
وضــاعْ
وهـــا هـــو يــدعـوكَ
إلــهـي هــبْ لــي كـمـالَ
الإنـقـطاعْ
أنــــرْ فـــؤادي بــنـورِ
حـــق حــتــى لـــك أبــقـى
أســيـرْ
جــئــتُـكَ أبــكــي أسـتـجـيـرْ