أيـهـا الـدهـر هــل أتـاك
قـصيدي فــي إمــام الـهدى وخـير
رشـيدِ
مــن بـه الـدين قـد عـلا
وتـباهى إنــــه مــبْـشـراً بــعـهـدٍ
جــديــد
انـظـر الـنور فـي رحـاب الـجليل سـاطـعـاً لـلـعـلا بـشـكـلٍ
فـريـد
وانـظر الـنور فـي عـنان
الـسماء وانـظر الـبدر ضـاحكاً فـي
سعود
وانـظر الـنجم راقـصاً في
سرورٍ وانـظـر الـكـون شـاكـراً
لـلحميد
وانـظر الـطير سابحاً في
الفضاء أو عــلـى دوحــةٍ شــدا
بـالـنشيد
وانـظر الـبحر هـادئاً فـي
خـشوعٍ تــتــلالا مــيـاهـه فـــي
ســجـود
وانـظـر الـزهـر بـاسـما يـملأ
الأر ض جـمـالاً , مـرحىً بـيومٍ
سـعيد
واشــمـم الـــورد فـائـحـاً
بـعـبيرٍ تــاه فــي الـكـون نـشوةً بـالوليد
أيـها الـبيت مـا بـك اليوم قل
لي قــال فـي داخـلي عـليُّ
الـسعود
مـذ أتـت فـاطمٌ شـققت
جداري امــتـثـالاً لأمـــر ربـــي
الـمـجـيد
بــيـنـمـا مــريــمٌ أتــاهــا
نــــداءٌ أخـرجـي مــن هـنـا لـشُـقٍ
بـعيد
حـيدر الـطهر قـد أتى في
سجود يـشـكر الله فــي خـشوع
الـعبيد
نــاطــقـاً بـالـشـهـادتـينِ
عــلــيٌ كـيـف لا وهــو سـر هـذا
الـوجود
أنـا قـد حـرت في جميل
خصالك ابـتـغـي سـردهـا بـشـكلٍ
جـديـد
فــإذا الـنـور قـادمـاً مـن
شـمالٍ يـنـشر الـعطر مـن عـبيقٍ
وعـود
قــائـلاً لا تـطـيـق ســرد
خـصـالٍ هـــي كـالـبـحر زاخـــراً
بـالـفريد
أيــهـا الـبـحـر إن فــيـك
كــنـوزاً هــي أغـلـى مــن كــل درٍ
نـضيد
أيـهـا الـبـحر أيــن مـنك بـحار
ال أرض جـــوداً , وعـــزةً
لـلـوجـود
أيـهـا الـقـطب هــاك مـنا
سـلاماً هـو كـالشمس سـاطعا مـن
بعيد
أيــهـا الـنـجم أيــن مـنـك
الـثـريا هــي أدنــاك مــن قـديم
الـعهود
أيـهـا الـطود فـي الـشموخ
عـلواً عـالـياً أنــت رغــم أنـف
الـجحود
يــا صـقـور الـسـما رويـداً
رويـداً إن نـسـر الـسماءِ فـوق
الـسعود
طـأطئي الـرأس يا سيوف
المنايا حـيدرٌ جـا فـاخضعي فـي
سـجود
يـــا عـبـيـد الأنـــا أتــاكـم
عـلـيٌ فـابـشروا بـالـفنا وضـيق
الـلحود
هـو بـاب الـرسول فـي كـل
علمٍ فـانـهلوا مـنـه كــل عـلـمٍ
خـريـد
إن شـعـري قـد تـاه فـيك
سـموا يـبـتغي مــن سـنـاك عـز
الـخلود
إن أتـيـت الـغـري ابـلـغ
سـلامـي لــعـلـي الــعــلا ورب
الـقـصـيـد
مـن بـه الـدين قـد عـلا
وتسامى وبــه الـحق شـامخاً فـي
الـوجود
يــا إمــام الـهدى إلـيك
اعـتذاري فـي مـديحي إلـيك , ليث
الأسود
إنــهــا نــفـحـةٌ أتـتـنـي
سـريـعـاً مـن نـفوح الـغري وطيب
الشهيد
طـوّقـتـنـي بـعـطـرهـا
وسـنـاهـا شـنّـفـتني بـحـلـو لـحـن
الـنـشيد
ثـــمّ قــالـت إلــيـك دراً
نـضـيـداً فاقتطف ما تطيق من ذي العقود
قـلـت لا أسـتـطيع حـمـل
تــراثٍ قـــد مـــلا كـونـنـا بـعـلـمٍ
عـتـيد
انـقـلـيني إلـــى ديـــار
الــسـلام ودعـيـني أعـيـش بـاقي
وجـودي
أغـتـرف مـن هـناك عـلماً
غـزيراً أسـتفي مـن هـواه عـطر
الورود
أقـتـبس مــن سـنـاه نـوراً
جـليلاً أقـتفي فـي خـطاه درب
الـخلود
شـربةٌ مـن يـديك تـروي
ظـمائي عــائـشـاً بــعـدهـا بــعــزٍ
مــديـد
يـــا أبـــا صــالـحٍ إلـيـك
الـتـهاني مـحـملاتٌ بـعـطر خـيـر
الـجـدود
يـــا أبـــا صــالـحٍ بـكـيـنا
كـثـيـراً مــن شـهـيد هــوى بـغدر
الـعبيد
كـــم بـهـذا الـزمـان جــورٌ
أتـانـا مــن عـبـيد الأنــا ونـسـل
الـيهود
قـتّـلـونـا بــــدون جـــرمٍ
عـلـيـنا واسـتـعـانوا بــكـل نــذلٍ
حـقـود
يـــا أبـــا صــالـحٍ أغـثـنـا
سـريـعاً وانـشر الـعدل فـي ربوع
جدودي
يـــا أبــا صـالـحٍ إلـيـك
اشـتـياقي يــا إمــام الـزمـان هـذا
قـصيدي