شهر شعبان تباهى
محمد عبدالله الحدب
أَيُّ شَهْرٍ مِثْلُ شَعْبَانٍ تَبَاهَىْ = أَسْعَدَ اللهُ بِهِ الْمُخْتَارَ طَهَ
لَوْلاَ شَهْرُ اللهِ فِيْ الْفَضْلِ بَدَا = شَهْرُ شَعْبَانٍ عَلاَ فِيْ الْفَضْلِ جَاهَا
إِنَّهُ الشَّهْرُ الَّذِيْ قَالَ النَّبِيْ = هُوَ شَهْرِيْ فَاسْتَوَىْ فِيْ مُنْتَهَاهَا
نَوَّرَ اللهُ بِ شَعْبَانَ الدُّنَا = فَغَدَا فِيْ كُلِّ أَمْر لاَ يُضَاهَىْ
فَبِهِ الأَنْوَارِ مِنْ آَلِ النَّبِيْ = شَرَّفَتْ قُدْسًا فَلاَحَتْ تَتَبَاهَىْ
بِ حُسَيْنٍ قَدْ بَدَتْ أَنْوَارُهُ = فَازْدَهَتْ مِنْهُ الدُّنَا حِيْنَ أَتَاهَا
ثُمَّ بِ السَّجَّادِ قَدْ زَادَتْ تُقَىً = فَاسْتَوَتْ نُوْرًا وَقَدْ زَادَ ضِيَاهَا
ثُمَّ بِ الْعَبَّاسِ لاَحَتْ كَوْكَبًا = فِيْ سَمَاءِ الْفَضْلِ يَاقُوْتًا تَرَاهَا
وَ شَبِيْهِ الْمُصْطَفَىْ أَعْنِيْ عَلِيْ = بَزَغَتْ أَنْوَارُهُ فِيْ مُحْتَوَاهَا
وَ إِمَامُ الْعَصْرِ خَتْمٌ لِلْهُدَىْ = فَهْوَ نُوْرٌ قَدْ عَلاَ فَوْقَ سَمَاهَا
وَتَجَلَّىْ كَوْكَبًا فِيْ قُدْسِهِ = وَلَهُ الأَمْلاَكُ خَرَّتْ فِيْ عُلاَهَا
إِذْ حَوَىْ الأَنْوَارَ مِنْ أَوَّلِهِمْ = وَبَدَا فِيْ الْحُسْنِ بَدْرًا لاَ يُضَاهَىْ
قَدْ أَنَارَ الْكَوْنَ مِنْ نُوْرِ عَلِيْ = وَاعْتَلَتْ أَنْوَارُهُ مِنْ حُسْنِ طَهَ
ثُمَّ بِ الزَّهْرَاءِ حُسْنًا أَزْهَرَتْ = غُرَةُ الْوَجْهِ فَشَعَّتْ فِيْ بَهَاهَا
هَكَذَاالْبَدْرُ كَمَا النَّجْمُ لَهُمْ = قَدْ حَوَىْ الأَنْوَارَ مِنْهُمْ يَتَبَاهَىْ
إِنَّمَا الدُّنْيَا بِلاَ أَنْوَارِهِمْ = غَرِقَتْ حُزْنًا وَقَدَ لاَحَ عَمَاهَا
فَإِذَا مَا بَزَغَتْ شَمْسُ الضُّحَىْ = سَتَرَىْ الأَنْوَارَ فِيْ شَمْسِ ضُحَاهَا
وَإِذَا مَا جَنَّنَا لَيْلُ الدُّجَىْ = لَوْلاَ ذَاكَ النُّوْرُ مَا لاَحَتْ سَمَاهَا
فَإِلَهُ الْعَرْشِ قَدْ صَلَّىْ عَلَىْ = أَحْمَدَ الْمُخْتَارِ فِيْ الدُّنْيَا وَبَاهَىْ
وَعَلَىْ الأَطْهَارِ صَلَّىْ رَبُّنَا = حَيْثُ لاَحَتْ أَنْجُمًا شَعَّ سَنَاهَا